الجمعة، 11 شعبان 1439هـ| 2018/04/27م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

المكتب الإعــلامي
إسكندينافيا

التاريخ الهجري    30 من جمادى الثانية 1439هـ رقم الإصدار: 04 / 1439
التاريخ الميلادي     الأحد, 18 آذار/مارس 2018 م

بيان صحفي


تسجيل نقاط سياسية على حساب المسلمين


(مترجم)

 


وصل الربيع للتو وفي الأيام الأخيرة من هذا الطقس البارد، لا يريد السياسيون أن يتركوا أي شك في وجوب استبعاد المسلمين. ربيع جديد وموجة جديدة من السياسيين السحرة الذين يطلقون رغباتهم في الصيد في الوقت المناسب للانتخابات البرلمانية في أيلول/سبتمبر.


في الأسابيع الأخيرة، قام العديد من السياسيين والأحزاب في البرلمان بالتعبير بشكل سلبي عن الإسلام والمسلمين. دعوة للصلاة في فاكسيو ويوركيني، ودعوة للحظر في ميولبي واقتراح الاشتراكيين الديمقراطيين حظر المدارس الدينية... ليست سوى أمثلة قليلة.


ليست هذه المرة الأولى التي يصبح فيها المسلمون أهدافا في هذا البلد، ولن تكون هذه آخر مرة، حيث كانوا يشعرون بالأمان والترحيب في السابق؛ لكن مع تحول المد السياسي في العالم الغربي، أصبحت الموجة أكثر قوة من أن تقاوم، حتى بالنسبة للسويد المتسامحة.


تعرض الإسلام والمسلمون لهجمات من قبل السياسيين سنة تلو الأخرى حتى أصبحت شائعة بالنسبة لمسلمي السويد. الشيء المثير للعجب حول مطاردة السحرة هو أن السياسيين ذاتهم سيطرقون أبواب المساجد ويتوسلون أصواتنا. والسؤال الذي يطرح نفسه هو: هل سيؤخذ المسلمون عن طريق الخطاب الكاذب المعتاد أم أنهم تعلموا الدرس؟ ها نحن نرى أن الأحزاب نفسها التي تريد أن تجعل الحياة بائسة للمسلمين تظهر حنانًا ورقة زائفتين خلال زياراتها للمساجد عندما تقترب الانتخابات. هؤلاء هم السياسيون أنفسهم الذين عاملوا المسلمين كمجرمين محتملين أو كبش فداء للمشاكل المجتمعية خلال السنوات الثلاث الماضية.


لا يغفل المسلمون عن أن ما يهم السياسيين هو مصالحهم فقط. لا يهم ما هي الألوان التي يلوحون بها. وأي شيء لا يصب في مصلحتهم، فإنهم يُطْبِقون عليه لإطفائه، حتى لو كان ذلك الشيء مبادئهم وقيمهم الخاصة. الديمقراطية العلمانية تظهر الآن وجهها الحقيقي. فبعد سقوط الشيوعية، أصبح الإسلام الآن هو البديل الوحيد للأيديولوجية الرأسمالية المفلسة التي لا تجرؤ على مواجهة الحقيقة والتعامل مع المشاكل الحقيقية والخطيرة التي شوهت وما زالت تفسد وجود الناس، كونها غير قابلة للتصور البشري. ومن أمثلة ما يجب على مجتمع ما أن يعالجه هو أمراض الصحة العقلية، والاعتداء الجنسي على المرأة، وتوزيع الموارد بصورة غير عادلة، وعنف العصابات. يرى السياسيون، الذين يمثلون هذه الأيديولوجية، ويرون عدم قدرتها على حل هذه المشاكل، يرون عجز الأيديولوجية التي سببت هذه المشاكل في المقام الأول. ومن أجل إخفاء هذا العجز عن الناس، كان عليهم أن يصرفوا الناس إلى شيء آخر؛ وحشٍ غير موجود تجب محاربته بكل الوسائل المتاحة؛ الوحش هو الإسلام! لذلك، اختاروا مهاجمة الإسلام والمسلمين، الذين يحملون الحلول للمشاكل، ولإخفاء فشلهم، وكسب نقاطهم الانتخابية، قاموا بتضليل الناس عن طريق إخافتهم بالإسلام. إنها طبيعة هذه الأيديولوجية ما يولد هذا التفكير المتفرد، وبالتالي فهي غير خاصة بالسياسيين فحسب. فجميع السياسيين يقعون ضحية لها، والعداء المتزايد للإسلام في العالم الغربي دليل على ذلك.


الأنظمة العلمانية تغلق نفسها حول العلمانية. وبعض التأثيرات الخارجية غير مسموح بها. هذا، على أية حال، لا يمنع العلمانيين من نفخ صدورهم والافتخار بأنفسهم باعتبارهم يحملون لواء التعددية.


المسلمون ليسوا ضد النقاش والحوار، ولكن لا يمكن إجبارهم على أن يجدوا أنفسهم في معرض دفاع أمام التصريحات والاتهامات غير المسؤولة. يجب أن يكون واضحا أنه، وخلافا للسياسيين الديمقراطيين، لن يترك المسلمون أبداً مبادئهم ومعتقداتهم مهما كانت الضغوط كبيرة. لذلك، يمكنهم الانتهاء عن شن حملات التشهير التي لا طائل منها والمحاولات الرامية إلى جر المسلمين لواقع معين، ومع ذلك، فنحن نعلم أيضًا بأن ذلك لن يحدث في وقت أصبحت فيه الهجمة على الإسلام والمسلمين لتحقيق نقاط سياسية. ومهما طالت هذه الاتهامات أو ازدادت حدتها، فلن يتخلى المسلمون عن إسلامهم أو يغيروه. بل سيكشف هذا فقط عن نفاق وضعف القيم العلمانية.

 


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في إسكندينافيا

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير
إسكندينافيا
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة
تلفون: 
E-Mail: [email protected]

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

البلاد الإسلامية

البلاد الإسلامية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع