الأربعاء، 18 شعبان 1440هـ| 2019/04/24م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
بسبب غياب الخلافة  الأمة الإسلامية تعاني من الحكام الذين يستسلمون إلى قتلة ومغتصبي ومحتلي المسلمين

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

بسبب غياب الخلافة

الأمة الإسلامية تعاني من الحكام الذين يستسلمون إلى قتلة ومغتصبي ومحتلي المسلمين

 

(مترجم)

 

الخبر:

 

في يوم الجمعة الأول من آذار/مارس، أعيد قائد جناح القوات الجوية الهندية أبيناندان فارتهامان، الذي أسره الجيش الباكستاني عندما تم إسقاط طائرته المقاتلة عند دخوله المجال الجوي الباكستاني، أعيد إلى الهند بناءً على أمر من رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان. قدم خان بفخر ذلك "كبادرة سلام" لتهدئة التوترات بين البلدين. قوبل رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي بالمثل في عرض ما يسمى بعرض السلام هذا في اليوم نفسه، من خلال القصف العنيف على الجانب الباكستاني من خط السيطرة على أيدي القوات الهندية والذي أدى إلى مقتل جنديين باكستانيين. أعقب ذلك في اليوم التالي، إعادة السلطات الهندية لجثة شاكر الله إلى عائلته - وهو سجين باكستاني، تعرض للضرب المبرح والرجم بالحجارة حتى الموت في سجن هندي للانتقام من الهجوم على القوات الهندية في بولواما؛ في مقاطعة كشمير الهندية المحتلة. وتم تسليم جثته على حدود واغاه الباكستانية، وهو الموقع نفسه الذي أعيد فيه القائد الهندي فارتهامان إلى أيدي الهنود قبل يوم واحد؛ مما زاد من مرارة هذا الفعل المتمثل في الإذلال الذي حققه عمران خان.

 

التعليق:

 

بدلاً من استخدام القبض على الطيار الهندي للضغط على الهند للإفراج عن الآلاف من المسلمين الأبرياء الذين سجنتهم الدولة الهندوسية بسبب وقوفهم ضد الاحتلال الوحشي لكشمير، فإن حاكم باكستان يستغلها كفرصة للدعوة إلى السلام مع قاتل جماعي، دماء عشرات الآلاف من المسلمين على يديه. فبدلاً من الرد بالقوة العسكرية للاحتلال الوحشي والاضطهاد الوحشي لإخوته وأخواته المسلمين في كشمير - والذي يشمل الآلاف من حالات الاختفاء القسري والتعذيب والاغتصاب والتعمية بالكريات المعدنية وعمليات القتل خارج نطاق القضاء - يدعو بدلاً من ذلك إلى السلام والتطبيع وتحسين العلاقات مع هذا المعتدي والمغتصب للأرض، ووصف أعمال المقاومة ضد الاحتلال بأنها "إرهاب"! وفقاً لجمعية آباء الأشخاص المختفين، اختطفت قوات الأمن الهندية أكثر من 8000 مسلم في كشمير المحتلة ومكانهم لا يزال مجهولا.

 

لا ينبغي مواجهة الاحتلال والمذابح والوحشية التي يتعرض لها المسلمون بأغصان الزيتون والدعوة إلى التسوية والتطبيع مع الدولة الهندوسية القاتلة، والذي لا يعكس سوى الضعف والخضوع لهذا العدو. بل إنهم يطالبون بتحرير مسلمي كشمير من براثن مضطهديهم من خلال حشد جيش باكستان القوي - سادس أكبر جيش في العالم - للدفاع عن أمتهم كما أمر الله سبحانه وتعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَـذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيّاً وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيراً﴾ [النساء:75]

 

حاول عمران خان أن يتلاعب بالمشاعر الإسلامية لمسلمي باكستان من خلال الحديث مراراً وتكراراً عن رؤيته لتشكيل باكستان بناءً على نموذج دولة المدينة التي أنشأها الرسول ﷺ. ومع ذلك، فإن خضوعه للدولة الهندوسية بعيد كل البعد عن الإسلام، وبعيد كل البعد عن تصرفات دولة الخلافة والخليفة الذي حكمها بالإسلام وحده وقام بالدفاع عن دماء المسلمين والقتال من أجل مصالح المسلمين. بدلاً من ذلك، فإن "إيماءاته المتعلقة بصنع السلام" مع نظام احتلال وقتل، ببساطة تنبئ بأوراق اعتماده كدمية أخرى لأمريكا، مما يساعد أجندتها لجعل الهند قوة إقليمية من أجل المصالح الأمريكية بينما تستسلم باكستان للدولة الهندوسية على كل جبهة. يا لها من إهانة كبيرة لهذا الإرث الرائع للقائد المسلم العظيم محمد بن القاسم، الذي قام بأمر من خليفة الأموي الوليد بن عبد الملك، بإنقاذ المسلمين الذين أسرهم الملك الهندوسي رجا ضاهر، وقد تم تحرير السند كله من الحكم الهندوسي الاستبدادي في هذه العملية.

 

يوافق شهر رجب الجاري الذكرى السنوية الـ98 لهدم الخلافة. ويجب أن يكون هذا تذكيراً لهذه الأمة بمعايير القادة المتميزة التي فقدناها عندما أزيلت هذه الدولة من أراضينا. مكانهم، ابتلينا بحكام ضعفاء يضعون أعناقهم تحت أقدام أعداء الإسلام الذين يضطهدون المسلمين ويغتصبونهم ويقتلونهم. في الواقع، في وقت سابق من هذا الشهر، أفيد بأن الشرطة أحرقت حوالي 250 منزلاً من المنازل والشركات والمساجد في ميروت، أوتير براديش، في الهند، بينما لا يزال عمران خان هو القائد الداعي لتطبيع العلاقات مع هذا النظام المعادي للمسلمين، بدلاً من غرس الخوف في قلوبهم بحيث لا يجرؤون على إيذاء مسلم واحد. حقا إن الأمة الإسلامية لن تشعر بالأمن ولا بالشرف في غياب نظام الله سبحانه وتعالى. لذلك بالتأكيد، إذا كنا نود أن نرى نهاية لاحتلال بلادنا واضطهاد ومعاناة وذبح المسلمين في جميع أنحاء العالم، يجب أن نولي اهتمامنا ونبذل جهودنا الكاملة لإقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

 

﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [النور: 55]

 

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. نسرين نواز

مديرة القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

آخر تعديل علىالخميس, 14 آذار/مارس 2019

وسائط

1 تعليق

  • Mouna belhaj
    Mouna belhaj الجمعة، 15 آذار/مارس 2019م 11:04 تعليق

    اللهم خلافة راشدة تلم شعث المسلمين وتخلصهم مما هم فيه من البلاء

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع