الثلاثاء، 22 شوال 1440هـ| 2019/06/25م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
هذا زرعكم وهذا حصادكم

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

هذا زرعكم وهذا حصادكم

 

الخبر:

 

اتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "السياسة الأمريكية بأخذ العالم إلى فوضى حروب لا نهاية لها، على قاعدة الجميع ضدّ الجميع"، وفق تعبيره. وقال بوتين في المؤتمر الدولي الاقتصادي في سانت بطرسبورغ إنّ "النظام الاقتصادي العالمي في أزمة، ولن يكون متوازناً إذا لم يكن عادلاً"، مشدّداً "على ضرورة إعادة النظر في النظام المالي العالمي ودور الدولار كأداة ضغطٍ على العالم". كما حذر "من الدخول في حرب تكنولوجية عالمية عبر محاولات إخراج عملاق الاتصالات الصيني هواوي من الأسواق". (وكالات)

 

التعليق:

 

إن من المعلوم عند القاصي والداني بأن النظام العالمي الذي تتحكم فيه رأس الأفعى أمريكا هو نظام فاسد، وإنه لمن البديهي بأن هذا النظام قد جلب ولا يزال يجلب الويلات على العالم كله، فمن تبني سياسات رعاة البقر الهمجية وتطبيقها على العالم كله حكومات وشعوب، إلى الانفراد بنظام اقتصادي غني على حساب الدول الأخرى، إلى تبني سياسات خارجية معادية تخالف أدبيات السياسة من مثل مراعاة العملاء والأصدقاء وتحطيم كل من يفكر بالوقوف في طريقهم وفي وجه مصالحهم، فهذه الأمور كلها واضحة جلية للجميع، فماذا جد حتى صرح المرتزق بوتين بهذا التصريح؟!

 

إن الجديد في الأمر هو أن الدول والشعوب قد ضاقت ذرعا بهذه الحال، فلم يعد أحد يطيق هذه الغطرسة والعنجهية التي تمارسها أمريكا تجاه العالم كله، فالأمر لم يعد يقتصر على البعيد فقط، بل إن الدول التي تحالف أمريكا قد اكتوت بنار سياساتها.

 

 إن العامل الأول الذي يحرك أمريكا ويوجه سياساتها هو أموالها التي تحاول الحفاظ عليها من خلال توجهاتها السياسية والاقتصادية والعسكرية، فعلى الصعيد السياسي لا تجد لها شريكا يشاركها ولا حليفا يتقاسم معها أعمالها، فالجميع عندها عبيد وجب عليهم الدفع بلا مقابل، فأمريكا لا يوجد في قاموسها ما يسمى مصالحة أو مراعاة، بل إن الأمر كله عندها هو تجارة و(شطارة)، وإن من يفرض منهجه وأسلوبه على الآخرين هو الذي يكسب في نهاية الأمر. وأما على الصعيد الاقتصادي فأمريكا أصبحت تستمتع بمشاهدة الدول وهي تنهار وتضيع ما دام الأمر لا يمسها ولا يصيب اقتصادها بشيء. وأما على الصعيد العسكري فحدث ولا حرج، فهذه الدولة المارقة كانت ولا زالت تستخدم المرتزقة لفرض إرادتها على شعوب العالم من غير مقابل، وروسيا خير دليل على ذلك، فها هو رئيسها يشتكي وهو يعلم أنه أداة رخيصة بيد أمريكا، بل إنه يعلم تماما بأنه يجب أن يبقى على هذه الحال حتى لا يعود بخفي حنين.

 

إن هذه التصريحات الصادرة من وريث الاتحاد السوفيتي لهي غيض من فيض، فالدول الأخرى لا تجرؤ على التصريح بمثل هذا الأمر بالرغم من اكتوائها بنار سياسات أمريكا تجاهها خوفا ورعبا من البديل الذي يخرج البشرية مما هي فيه من عذابات حصلت نتيجة أعمالهم ونظامهم الرأسمالي الفاشل، فهذا البديل يمسهم بشكل مباشر ويهدد حياتهم ووجودهم ككيانات هزيلة فاقدة لأي فكر يصلح للقيادة، فليس الأمر متعلقا بمن يقود العالم كما يظنون، بل إن المشكلة كلها تكمن في النظام الدولي الحالي كله، فهؤلاء يمثلون النظام الذي وضعه البشر بديلا للنظام العادل السليم الصالح للبشرية بعد أن قاموا بهدمه، فلن تنجو البشرية كلها من هذه السياسات ومن هذه الويلات إلا بعودة النظام الصحيح الشامل الكامل الذي وضعه خالق البشر وهو نظام الخلافة الراشدة، والتي نرجو أن يكون قيامها قريبا بإذن الله.

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. ماهر صالح – أمريكا

 

آخر تعديل علىالأربعاء, 12 حزيران/يونيو 2019

وسائط

1 تعليق

  • Mouna belhaj
    Mouna belhaj الجمعة، 14 حزيران/يونيو 2019م 13:08 تعليق

    الحل الوحيد هو تحكيم شرع الله

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع