الأربعاء، 17 صَفر 1441هـ| 2019/10/16م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
قرغيزستان: الحرب على الحجاب مستمرة (مترجم)

بسم الله الرحمن الرحيم

 

قرغيزستان: الحرب على الحجاب مستمرة

(مترجم)

 

 

 

الخبر:

 

في قرية زاني باختا، لم يُسمح لتلميذات مدرسة في مقاطعة سوكولوك في منطقة تشوي في قرغيزستان بارتداء الحجاب. ذكرت ذلك وكالة أنباء AKIpress مشيرة إلى تصريحات شقيق الفتيات.

 

وردت وزارة التعليم والعلوم على طلب من الصحفيين للتعليق على ما جرى مصرحة بأن دستور قرغيزستان ينص على أنها دولة علمانية، وبالتالي، فالمدارس الثانوية علمانية أيضاً. وجاء في التصريح "وافقت الحكومة على توصيات بشأن الزي المدرسي، بما في ذلك أن يكون الجزء العلوي منه أبيض اللون والسفلي أسود. إن القانون "المتعلق بالتعليم" يحدد الطبيعة العلمانية للدراسة في المؤسسات التعليمية"، وأضافت الوزارة في بيانها بأن "مديري المدارس يقومون بدور توضيحي للفتيات اللاتي يرتدين الحجاب".

 

التعليق:

 

يُذكر أن محاولات السلطات القرغيزية حظر الحجاب في المؤسسات التعليمية مستمرة منذ سنوات عدة، لكنها لم تلق نجاحا حتى الآن. لذلك، في تموز/يوليو 2015، قال رئيس وزراء البلاد الأسبق تيمير سارييف: "هذا ليس من تقاليدنا، يجبرنا الإسلاميون على القيام بذلك. نحن مسلمون. يجب أن نتوقف عن ارتداء الحجاب. لدينا تقاليدنا الخاصة، والتي يجب أن نتبعها. يجب أن نوصل للناس كل هذا".

 

ومن بعده في آب/أغسطس من ذلك العام، تحدثت وزيرة التعليم والعلوم إلفيرا سارييفا عن الحظر المفروض على الحجاب في المدارس. وجاء فيما قالته "صرح رئيس الوزراء بوضوح ضرورة أن تكون هناك أسس علمانية في دولة علمانية، لكن يجب احترام الآراء الدينية. في إطار المدرسة، نعتقد أن نوع الزي المدرسي المعتمد هو المعيار الذي يجب على الطلاب الالتزام به".

 

يشار إلى أن تصرفات السلطات القرغيزية لحظر الحجاب في المدارس لا يمكن اعتبارها منهجية ومتسقة، على عكس مثل هذه الإجراءات في بلدان أخرى في آسيا الوسطى، حيث وصلت مكافحة الحجاب إلى مستوى عال لدرجة أن الشرطة شنت غارات تطالب بإزالة الحجاب عن النساء البالغات، كما يحدث حاليا في طاجيكستان أو كما حصل سابقاً في أوزبيكستان. ومع ذلك، وعلى الرغم مما ذكر، فإننا نرى بأن سلطات قرغيزستان ستعود عاجلاً أو آجلاً إلى محاولات حظر الحجاب في المدارس. ويعتقد المراقبون في قرغيزستان بأن هذه الإجراءات التي اتخذتها السلطات جاءت نتيجة للسيطرة الاستعمارية الروسية على قرغيزستان، أي أن السلطات المحلية تتبع بالكامل سياسات أسيادها في موسكو، الذين وضعوا نصب أعينهم كبح تصاعد الإسلام ومنع الصحوة السياسية عند شعوب المنطقة في آسيا الوسطى.

 

ومع ذلك، نلاحظ أنه في أي من بلدان آسيا الوسطى - سواء في قرغيزستان أو في طاجيكستان أو في أوزبيكستان أو في كازاخستان - وبغض النظر عن المحظورات والقيود التي تفرضها، وبغض النظر عن كيفية اضطهادها أو إذلالها للنساء والفتيات اللاتي يرتدين الحجاب – نلاحظ أن أيا منها لم تنجح في هزيمة شريعة الله، بل ازداد تمسك المسلمين بدينهم بثبات. على سبيل المثال، في أوزبيكستان، حيث حظر كريموف في وقت من الأوقات ارتداء الحجاب، فضلت العديد من النساء البقاء في منازلهن بدلاً من الخروج دون ارتدائهن للباسهن الشرعي، واليوم، بعد وفاة الطاغية، يمكنك أن ترى عددا كبيرا من النساء اللاتي يرتدين الحجاب في شوارع المدن، كما لو أنها لم تمر 20 سنة من حكم كريموف. وفي طاجيكستان أيضاً، وقعت حادثة تُظهر بوضوح التزام المسلمين بأحكام الله: فقد طُعن أحد رجال الشرطة في كولوب بسبب محاولته خلع حجاب امرأة.

 

وبالتالي، فبغض النظر عن المحظورات التي يفرضونها، أو أياً كانت العقوبات التي يهددون بها، فإن الواجب أن يرد المسلمون بعزة وكرامة، كما ردّت محبّتخون دولتوفا من طاجيكستان في عام 2017، عندما احتجزتها الشرطة أثناء المداهمة وطالبتها بنزع الحجاب: "أنا مؤمنة، ولن أخلع الحجاب أبدا".

 

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد منصور

 

 

 

إعداد وحدة الإنتاج الفني في المناطق الناطقة بالروسية
التابعة للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

 

 

 

آخر تعديل علىالخميس, 10 تشرين الأول/أكتوبر 2019

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع