الثلاثاء، 15 ربيع الأول 1441هـ| 2019/11/12م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
  •   الموافق  
  • 1 تعليق

بسم الله الرحمن الرحيم

 

حريق رمسيس هو جذوة من نار أشعلها السيسي ليستضيء بها الغرب ويهود

 

 

25 قتيلا وعشرات المصابين امتلأت بهم محطة قطارات مصر برمسيس يوم الأربعاء 2019/2/27، مشهد مروع ومؤلم تكرر كثيرا بحصيلة فاقت هذه الحصيلة فبلغت أكثر من 300 قتيل في بعض المشاهد فمن المسؤول؟

 

في تسريب للسيسي أذيع في تشرين الأول/أكتوبر 2013، قال: (إنما ببلاش دا أنا ما عرفش حاجة اسمها ببلاش... ولازم يا مصريين تتعودوا وأنتم تبدؤوا يا جيش إنك تاخد خدمة تااا إيه تدفع تمنها).

 

الذي يعلمه السيسي ويتجاهله لينهبه أن مصر تمتلك من الثروات ما يكفي لتوفير كافة الخدمات لأهلها بأعلى مستوى من الرفاهية، بل يمكنها أن تصدر السلع لغيرها من الدول. قالت كاترين آشتون المفوضية العليا للاتحاد الأوروبي: "إن مصر لديها ثروات تكفي لمساعدة ربع الدول الأوروبية" (الموقع الإلكتروني لجريدة الأهرام بتاريخ 2014/4/16).

 

فأهل مصر دفعوا للسيسي الكثير كي يرعى شؤونهم ويؤمن لهم ما يلزمهم من حاجات أساسية بل وكماليات، إلا أنه خانهم وقد ائتمنوه فسلم تلك الثروات لرجاله في الجيش والشرطة، وللغرب من قبل تحت ذريعة الاستثمار، ثم يمن على الشعب أن الجيش ورجال الأعمال تبرعوا لصندوق "تحيا مصر" ببضعة مليارات من ثروة الشعب المنهوبة منه (وأضاف السيسي خلال احتفالية صندوق "تحيا مصر" لإطلاق مبادرة "نور حياة" للوقاية من الإعاقة البصرية، إن الصندوق بدأ في 2014 بمليار جنيه من القوات المسلحة، ثم بدأت تتوالى التبرعات من كل مؤسسات الدولة ورجال الأعمال والمستثمرين). العربي الجديد.

 

إن حادث قطار محطة مصر وغيره هو نتاج تلك السياسات والتشريعات الفاشلة التي يطبقها السيسي على الأمة والتي أدت إلى فقر المجتمع والدولة... إن القطارات من الملكية العامة ولا يصح أن تكون ملكية فردية بأي حال من الأحوال لأنها تشغل أرضا مملوكة للأمة بشكل دائم، والملكية العامة تقوم الدولة على رعايتها والإنفاق عليها من موارد الملكية العامة من بترول وغاز وحديد وفوسفات وواردات قناة السويس وغيرها من أصول قدرت بـ(15 ألف مليار دولار حسب إحصائية قامت بها شركات التأمين العالمية في 2010). (الموقع الإلكتروني لجريدة الأهرام بتاريخ 2014/4/16)، وهذا يدفعنا لسؤال السيسي: أين تلك الأموال التي دفعها الشعب إليك لترعى بها شؤونه؟ بل أين مليارات الدولارات التي اقترضتها من العرب والعجم باسم الشعب المصري وأغرقته وذريته في الربا المترتب عليها؟!

 

إن الذي يجب أن يحاكم ليس هو السائق الذي أهمل في عمله بل الحاكم الذي خان الأمة وبدد ثرواتها وأغرقها في الديون وتركها تتعرض للموت على طرقات لا تصلح لسير الدواب فضلا عن البشر، فيجب أن يُسأل عن تلك الثروة ويحاسب على خيانته.

 

كان أحرى بالسيسي أن يهتم بمسؤوليته تجاه شعبه الذي أقسم على رعايته بدل أن يتعهد ليهود بإعادة ترميم معابدهم وقبورهم في البساتين بمبلغ 71 مليون دولار من خزينة الدولة رافضا أخذ أموال من يهود لذلك حيث قال (...دي مسؤوليتنا... ولن أنتظر أحدا يقول لي خد فلوس ورممه) في رده على يهودي ذكر أن يهود سيجمعون أموالا لإعادة الترميم. (قناة روسيا اليوم 2019/2/27)، ويترك المسلمين يموتون جوعا وعلى الطرقات ويعلق المشانق لكل من يفكر منهم أن يسأله عن حق الأمة!!

 

إنها الخيانة؛ خيانة لله ورسوله؛ إذ استبدل بشريعة الرحمن شريعة الغرب الكافر وحرف دين رب العالمين تحت عنوان تجديد الخطاب الديني، وخيانة للأمة؛ إذ تركها تموت جوعا وعلى الطرقات وشنقا وحرقا ورميا بالرصاص وتعذيبا في السجون، ووزع أموالها على رجال الجيش والغرب الكافر ويهود كي يحموه من غضبة الأمة وأنى لهم.

 

ختاما لا بد أن نقف على الحقيقة ونعيها جيدا؛ إن غياب الإسلام عن الحياة وتطبيق السيسي لشرائع الكفر التي صنعت في الغرب هو سبب البلاء، فليس الحل في ذهاب السيسي والإتيان بعميل غيره بلحية وعمامة أو قبعة، بل الحل هو عودة الإسلام إلى واقع الحياة في ظل الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، والقضاء على النظام الرأسمالي الديمقراطي الكافر الجشع.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

حامد عبد الله

 

 

1 تعليق

  • Mouna belhaj
    Mouna belhaj الإثنين، 04 آذار/مارس 2019م 00:38 تعليق

    اللهم خلافة راشدة على منهاج النبوة، تقضي على النظام الرأسمالي الديمقراطي الكافر الجشع.

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع