- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
2026-01-14
جريدة الراية:متفرقات الراية - العدد 582
قد يقال إن حزب التحرير لا بضاعةَ له إلا الخلافة، حيث حلَّ أو ارتحل لا ينطق إلا بالخلافة، لا يعرف غيرها، ولا إلْفَ له غيرُها.. ونقول نعم إن الخلافة هي البضاعةُ والصناعة، هي العزُّ والمنعة، هي حافظةُ الدين والدنيا، هي الأصلُ والفصل، بها تقام الأحكام، وتحدُّ الحدود، وتفتح الفتوح وترفع الرؤوس بالحق. هي التي شَرَع المسلمون بها قبل أن يشرعوا بتجهيز رسول الله ﷺ ودفنه، على أهمية ذلك وعظمته، وكل ذلك لعظم الخلافة وأهميتِها حيث رأى كبارُ الصحابة أن الاشتغال بها أولى من ذلك الفرض الكبير.
===
هكذا أنتم أيها المسلمون
بعد أن انكشفت
عن جباهكم الخلافة
هكذا أنتم أيها المسلمون بعد أن انكشفت عن جباهكم الخلافة، وتحكم بكم رويبضات الحكام الذين يأتمرون اليوم بأمر الطاغية ترامب حتى في غزة هاشم وكل الأرض المباركة، فقد ترأس ترامب في شهر أيلول 2025 اجتماعاً ضم السعودية والإمارات وقطر ومصر والأردن وتركيا وإندونيسيا وباكستان، وذلك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة واصفا إياه بأنه أهم اجتماع، ثم عرض، أو فرض، عليهم خطة من 20 نقطة وكانت بنود خطته تنطق بضياع غزة والوصاية عليها واستعمارها لتكون حديقة يستمتع بها ترامب وكيان يهود! وبعد ذلك أقام السيسي في أرض الكنانة احتفالاً بترامب وخطته المشئومة.. وكان ذلك تمهيدا لقرار مجلس الأمن 2803 الذي يفرض مجلس وصاية أو استعمار يدير غزة هاشم يسميه مجلس سلام! ثم يصرح ترامب أنه سيعلن أعضاء المجلس برئاسته في غزة مطلع هذا العام 2026..
وكانت الجزيرة قد نقلت عنه كذلك (وأنه من المرجح أن يعين ترامب جنرالاً أمريكياً لقيادة قوة الاستقرار في القطاع. الجزيرة، 2025/12/11) أي يتحكم ترامب في مجلس الحكم وقوة الأمن في غزة!.. ثم يلتقي مبعوثه ويتكوف في ميامي دول "الوساطة" تركيا ومصر وقطر في 2025/12/19 لدفع المرحلة الثانية في بحث كيفية نشر قوات الاستقرار ونزع سلاح حماس وكذلك بحث الخطوات العملية لتنفيذ ذلك! ثم يجتمع ترامب مع نتنياهو في فلوريدا ويقول: ["الاجتماع كان مثمراً للغاية" ويضيف للصحفيين: "إن المباحثات تناولت مسألة نزع سلاح حركة حماس مؤكداً أنها ستمنح فترة قصيرة للقيام بذلك محذراً من أن عواقب وخيمة ستترتب على عدم الامتثال".. بي بي سي، 2025/12/30] يقول ترامب ذلك وهو الذي يمد كيان يهود بكل سلاح، الثقيل وفوق الثقيل، في حرب وحشية على غزة تصيب البشر والشجر والحجر.. يقول ترامب ويفعل ذلك على سمع وبصر الحكام في بلاد المسلمين الذين طعنوا الأرض المباركة بالسكوت عن تحريرها، بل صفقوا لترامب على نقاطه العشرين!
* ثم ليست فلسطين وحدها هي من طعنها هؤلاء الحكام بل كذلك طعنوا البلاد التي حكموها لمصلحة الكفار المستعمرين وبدافع منهم وخاصة أمريكا.. فجنوب السودان فصل عن شماله وها هي دارفور على الطريق نفسه.. وكذلك ليبيا فصراعٌ وانقسام إلى دولتين.. واليمن، شمال وجنوب، بل الجنوب ينشق على نفسه!.. وسوريا الجديدة ترتمي في أحضان أمريكا فتطلق سراح شبيحة نظام الطاغية السابق وأزلامه وتبقي شباب حزب التحرير الداعين للخلافة في السجون ويحكمونهم حتى عشر سنوات..
ثم لم يكتف رويبضات الحكام بذلك بل استسلموا أو سلَّموا بقاعاً أخرى من أرض الإسلام، فكشمير ضمها المشركون الهندوس.. وروسيا ضمت الشيشان وغيره من أرض المسلمين في آسيا الوسطى.. وتيمور الشرقية نزعت من إندونيسيا.. وقبرص قلعة المسلمين لسنوات طوال يتحكم اليوم في معظمها اليونان.. والمسلمون الروهينجا يذبحون في ميانمار وإذا لجأوا إلى بنغلادش ضيق النظام عليهم، ولم ينصرهم بقتال عدوهم! ثم تركستان الشرقية التي تبطش بها الصين بوحشية تنأى عنها الوحوش.. والدول القائمة في بلاد المسلمين صامتة صمت القبور فإذا نطقت قالت عن بطش الصين بالمسلمين إنها مسألة داخلية! ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً﴾.
مقتطف من كلمة أمير حزب التحرير العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة حفظه الله بمناسبة الذكرى الـ105 على هدم دولة الخلافة.
===
في مثل هذه الأيام
قبل مئة وخمس من السنين
في مثل هذه الأيام قبل مئة وخمس من السنين، في أواخر رجب سنة 1342هـ، الموافق لأوائل آذار سنة 1924م، تمكن الكفار المستعمرون بزعامة بريطانيا آنذاك، بالتعاون مع خونة العرب والترك من القضاء على دولة الخلافة، وأعلن مجرم العصر مصطفى كمال الكفرَ البواح بإلغاء الخلافة ومحاصرةَ الخليفة في إسطنبول وإخراجَه في سحر ذلك اليوم.. وهكذا حدث زلزال فظيع في بلاد المسلمين بالقضاء على الخلافة مبعثِ عزهم ومرضاة ربهم..
وكان الواجب على الأمة أن تقاتله بالسيف كما جاء في حديث الرسول ﷺ المتفق عليه عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه «وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ إِلَّا أَنْ تَرَوْا كُفْراً بَوَاحاً عِنْدَكُمْ مِنْ اللَّهِ فِيهِ بُرْهَانٌ» لكن الأمة قصّرت في ذلك فلم تقم بما يؤزُّ ذلك المجرم وأعوانَه أزّاً تقلبه وأعوانه خاسرين، بل استمر زلزالُ فقدان الخلافة.. ومن ثم حلَّ نفوذ الكفار المستعمرين في بلاد المسلمين، فجزأوا البلاد، ومزقوها إلى مِزَقٍ وصلت نحو 55 مِزقةً!
* ثم أضاف رويبضات الحكام في بلاد المسلمين إلى هذا الزلزال زلزالاً آخر، فلم يمنعوا يهود من احتلال الأرض المباركة، مسرى الرسول ﷺ ومعراجِه، ثم انخفضوا درجات.. فهرولوا نحو التطبيع مع كيان يهود حتى دون أن ينسحب من شيء!! وبعضهم ارتكب جريمة التطبيع من وراء ستار، وبعضهم ارتكبها علناً في الليل والنهار! وهكذا فكلهم يسارع في الجريمة دون أن يعبأوا بالصَّغار الذي يلفهم من سمت رؤوسهم إلى أخمص أقدامهم ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾.
مقتطف من كلمة أمير حزب التحرير العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة حفظه الله بمناسبة الذكرى الـ105 على هدم دولة الخلافة.
===
إقامة الخلافة هي قضية المسلمين المصيرية
أيها المسلمون.. أيتها الجيوش في بلاد المسلمين: إن إقامة الخلافة هي قضية المسلمين المصيرية.. وإننا مطمئنون بنصر الله، وبعزة الإسلام والمسلمين، وبعودة الخلافة الراشدة المجاهدة، والقضاء على كيان يهود المحتل لفلسطين، وفتح روما كما فتحت القسطنطينية وأصبحت دار إسلام "إسطنبول".. نحن مطمئنون بذلك حتى وإن قال الكفار والمنافقون ﴿إِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ غَرَّ هَؤُلَاءِ دِينُهُمْ﴾ فإن كل ذلك من نصرٍ للمسلمين هو في وعد الله سبحانه ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ﴾ وبشرى رسوله ﷺ بعد هذا الملك الجبري الذي فيه نعيش «ثُمَّ تَكُونُ مُلْكاً جَبْرِيَّةً فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ ثُمَّ سَكَت» مسند أحمد..
فالخلافة لا بد عائدة بإذن الله.. ولكنها تحتاج إلى عمل جاد مجد لقيامها، فإن سنة الله العزيز الحكيم اقتضت أن لا ينزل علينا ملائكة من السماء تقيم لنا خلافة، وتحقق لنا وعد الله القوي العزيز وبشرى رسوله ﷺ ونحن قعود دون حراك، بل ينزل لنا ملائكة تساعدنا ونحن نعمل بجد واجتهاد وصدق وإخلاص... ومن ثم يحقق الله لنا النصر، والفوز في الدارين، وذلك الفوز العظيم.. وإن حزب التحرير يعمل بجد لها، ويستبشر بقرب قيامها، فسارعـوا أيها المسلمون، سارعوا يا أهل القوة، التحقوا بالدعوة والنصرة، وسارعوا إلى إقامة الخلافة مع الحزب، لا أن تشهدوها منه فحسب، فإن النصر بإذن الله قريب ﴿إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً﴾، ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.
مقتطف من كلمة أمير حزب التحرير العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة حفظه الله بمناسبة الذكرى الـ105 على هدم دولة الخلافة.
===
إن الخلافة إذا عادت
عدتم أعزاء كما كان أجدادكم
أيها المسلمون.. أيتها الجيوش في بلاد المسلمين: إن الخلافة إذا عادت عدتم أعزاء كما كان أجدادكم، فتلك فعالهم تنطق بعزتهم وبرضوان من الله أكبر.. أقاموا الخلافة وحافظوا عليها، فعزوا وسادوا ونالوا رضوان ربهم.. وأنتم أحفادهم، فهلم إلى الحق الذي اتبعوا فاتبعوه، وإلى العز الذي صنعوا فاصنعوه، أعيدوا الخلافة وحافظوا عليها، وها هو حزب التحرير بينكم فآزروه، فإنه يعمل ليل نهار لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة دولة الخلافة الراشدة، يتقدم الأمة ويقودها لهذا العمل العظيم، ويقض مضاجع الكفار المستعمرين بدعوته للخلافة فكيف إذا أصبحت الخلافة قائمة فتزيل الحدود والسدود التي رسمها الكفار المستعمرون من أطراف المحيط الهادي حيث إندونيسيا وماليزيا إلى شواطئ الأطلسي حيث المغرب والأندلس؟!
فيعود المسلمون كما كانوا أمة واحدة بدولة واحدة، الخلافة الراشدة التي تعز الإسلام والمسلمين، وتُذل الكفر والكافرين.. إنها ستعيد أرض الإسلام والمسلمين من أيدي الكفار المستعمرين وتلاحقهم إلى أعماق بلادهم وتضيء الدنيا من جديد.. ويَحق الحقُّ يومئذ ويَزهق الباطل ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً﴾.
* وقد يقال أوَتفعلُ الخلافة كلَّ هذا؟ أتصنع النصر وتدفع الهزيمة؟ وتحرر بلاد المسلمين من الكفار المستعمرين بل وتلاحقهم إلى عقر دارهم؟ ونقول نعم، يقول بهذا ربنا سبحانه: ﴿إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾، ونصرُ اللهِ الحقَّ لا يكون إلا بإقامة دولة الإسلام التي تقيم أحكامَه، فإذا أقيمت نصرها الله سبحانه، ورسختْ وعزّتْ، فاحترمها أصدقاؤها وهابها أعداؤها. ويقول بهذا رسول الله ﷺ: «الْإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ» فالخليفةُ والخلافة جُنة، أي وقاية، ومن كانت له وقاية، فهو بإذن الله منصور في النهاية، لا تضيع بلاده، ولا يقتربَ منه أعداؤه. وينطق بهذا تاريخ الخلافة، فأين بيزنطة وصولجانها؟ وأين المدائن والأكاسرة؟ ثم من مدَّ الصوت بالتكبير في تلك البقاع الممتدة على طول الأرض وعرضها من المحيط إلى المحيط إلا دولة الإسلام وجند الإسلام وعدل الإسلام؟ ولو علمت الخلافةُ حينها أرضاً وراء المحيطين شرقاً وغرباً لخاضت عُبابَهما تدعو إلى الله القوي العزيز الحكيم.
مقتطف من كلمة أمير حزب التحرير العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة حفظه الله بمناسبة الذكرى الـ105 على هدم دولة الخلافة.
===
ألستم بقادرين على أن تتبعوا من سبقوكم
من جند الإسلام
أيها الجند في جيوش المسلمين: ألستم بقادرين على أن تتبعوا من سبقوكم من جند الإسلام، فتقيموا فرض الله القوي العزيز بتحرير فلسطين وغزة هاشم بالجهاد في سبيل الله، ذروة سنام الإسلام.. ومن ثم تعيدون كل شبر من أرض المسلمين فصلوه عن أصله أو استولى عليه الكفار المستعمرون في شرق الأرض وغربها وتلاحقونهم إلى عقر دارهم؟ ألستم بقادرين؟ بلى إنكم بإذن الله لقادرون:
* فأنتم أبناء أمة الإسلام.. أمة رسول الله ﷺ.. أمة المهاجرين والأنصار.. أمة الخلفاء الراشدين والخلفاء من بعدهم.. أحفاد الرشيد الذي أجاب ملك الروم لنقض عهده مع المسلمين، والعدوان عليهم، (الجواب ما تراه دون ما تسمعه) وهكذا كان.. أحفاد المعتصم الذي قاد جيشاً لجباً لإغاثة امرأة ظلمها رومي فقالت وا معتصماه.. ثم إنكم أحفاد الناصر صلاح الدين قاهر الصليبيين ومحرر الأقصى من رجسهم في 27 رجب 583هـ الموافق 2 تشرين الأول/أكتوبر 1187م.
* أنتم أحفاد محمد الفاتح الأمير الشاب الذي شرفه الله بمدح رسول الله ﷺ لفاتح القسطنطينية «فَلَنِعْمَ الْأَمِيرُ أَمِيرُهَا، وَلَنِعْمَ الْجَيْشُ ذَلِكَ الْجَيْشُ»، فتم فتحها على يديه رحمه الله وأنعم عليه، وذلك في 857هـ-1453م.. أحفاد الخليفة سليم الثالث، الذي في عهده دفعت الولايات المتحدة الأمريكية ضريبةً سنويةً لواليه في الجزائر مقدارها 642 ألف دولار ذهباً بالإضافة إلى 12 ألف ليرة عثمانية ذهبية مقابل إطلاق أسراها الموجودين في الجزائر والسماح لها أن تمر في المحيط الأطلسي والبحر المتوسط دون تعرُّض البحرية العثمانية لها.. ولأول مرة تُجبَر أمريكا أن توقع معاهدةً بغير لغتها بل بلغة الدولة العثمانية في 21 صفر 1210هـ-1795/9/5م..
* أحفاد الخليفة عبد الحميد الذي استدعى سفير فرنسا في إسطنبول وتعمد مقابلته باللباس العسكري، ثم هدده بوقف عرض المسرحية التي تفتري على رسول الله ﷺ قائلاً (أنا خليفة المسلمين.. سأقلب الدنيا على رؤوسكم إذا لم توقفوا تلك المسرحية) فاستجابت فرنسا ومنعت عرضها، وذلك سنة 1307هـ-1890م.. أنتم أحفاد هذا الخليفة الذي لَم تُغْرِه الملايين الذهبية التي عرضها اليهود لخزينة الدولة، ولَم تُخِفْه الضغوط الدولية التي استقطبوها ضده للسماح لهم بالاستيطان في فلسطين وقال قولته المشهورة (إن عمل المبضع في بدني لأهون علي من أن أرى فلسطين قد بترت من دولة الخلافة)، وكان بعيد النظر حيث أضاف (..فليحتفظ اليهود بملايينهم.. وإذا مزقت دولة الخلافة يوماً فإنهم يستطيعون آنذاك أن يأخذوا فلسطين بلا ثمن) وهذا ما حدث!
مقتطف من كلمة أمير حزب التحرير العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة حفظه الله بمناسبة الذكرى الـ105 على هدم دولة الخلافة.
===
حزب التحرير/ ولاية السودان
دعوة لحضور مؤتمر إحياء ذكرى هدم الخلافة
بمناسبة مرور 105 سنوات قمرية، على هدم دولة المسلمين؛ الخلافة، في 28 رجب 1342هـ، واستمرارا في تذكير المسلمين بوجوب العمل لإعادتها راشدة على منهاج النبوة، يتشرف حزب التحرير/ ولاية السودان، بدعوتكم لحضور مؤتمر بعنوان:
(السودان بين سياستي حدود الدم وصهر الناس في أمة واحدة)
حيث يبدأ المؤتمر بالاستماع إلى كلمة أمير حزب التحرير العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة، حفظه الله، بمناسبة مرور 105 سنوات على هدم دولة الخلافة.
ثم يناقش ثلة من حملة الدعوة في المؤتمر عدداً من الأوراق المهمة، التي تتناول عدداً من القضايا المهمة.
الزمان: السبت 28 رجب 1447هـ، الموافق 2026/1/17م، الساعة 12:30 بعد الظهر إن شاء الله.
المكان: بورتسودان قاعة المؤتمرات في فندق البصيري بلازا بالسوق الكبير.
يسعدنا حضوركم ونتشرف بوجودكم المكان: بورتسودان قاعة المؤتمرات في فندق البصيري بلازا بالسوق الكبير. يسعدنا حضوركم ونتشرف بوجودكم.
===
حزب التحرير/ ولاية السودان
ينفذ عددا من الوقفات في مدن مختلفة من السودان
في إطار إحياء الذكرى الـ105 لهدم الخلافة في رجب 1342هـ، نفذ شباب حزب التحرير في ولاية السودان وقفات عدة في مدن مختلفة في السودان وذلك عقب صلاة الجمعة 20 رجب 1447هـ الموافق 2026/1/9م على النحو التالي:
* مدينة بورتسودان العاصمة الإدارية، أمام مسجد ذي النورين بحي ترانسيت، حيث خاطبها الأستاذ يعقوب إبراهيم؛ عضو حزب التحرير.
* مدينة ربك في ولاية النيل الأبيض، أمام مسجد التقوى.
* مدينة العباسية تقلي في ولاية جنوب كردفان، أمام مسجد الفويلة في حي السوق.
* مدينة الأبيض حاضرة ولاية شمال كردفان، أمام مسجد سوق ابن مسعود، خاطبها الأستاذ محمد قوني محمد؛ عضو حزب التحرير.
* الخرطوم بحري، أمام مسجد قباء في الدروشاب.
* مدينة أم درمان، أمام المسجد الكبير في سوق صابرين، خاطبها الأستاذ أحمد أبكر المحامي؛ عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان.
* مدينة القضارف حاضرة ولاية القضارف، جوار مسجد عبد القادر عبد المحسن (السكة حديد) بالسوق الكبير.
وقد حمل الشباب لافتات تعبر عن المناسبة وتبين أهمية العيش في ظل الخلافة. وقد تفاعل الحضور مع هذه الوقفات تفاعلا يؤكد شوق الأمة لعودة الخلافة التي بها عزها ومرضاة ربها.
===
إقامة الخلافة اليوم ليست إلا قرارا
يأخذه أهل القوة والمنعة
إن ما على الأمة الإسلامية أن تدركه هو أن إقامة الخلافة اليوم ليست إلا قرارا يأخذه أهل القوة والمنعة فيها وهم جيوشها فيتحقق في ساعات. نعم ساعات، فجميع أبنائها يتوقون لأن تفتح الحدود بينهم وتعود بلادهم دارا واحدة، وتجتمع قدراتهم الشبابية تحت راية واحدة، فينابذوا عدوهم ويسترجعوا مقدساتهم، ويستخرجوا خيراتهم. ولا يمنعهم من ذلك إلا دعوات الضعف والعجز، وما هي إلا أوهام وأكاذيب وأساطير مزورة. وأبسط رد على هذه الأوهام والأكاذيب والأساطير، هو أن الأمة الإسلامية مقدامة وسريعة وأمرها واحد. فإن أدركت أنها قادرة على تحقيق أمر أنجزته في لمح البصر. ولقد رأيناها تباغت أعتى الطواغيت ظلما وأشد الأنظمة بطشا، وتجعلهم أثرا بعد عين، في حين كان يروج لهم بأن ملكهم ثابت ولن يهزه أحد!
وهكذا، فإن الظلام الحالك الذي يعم بلاد المسلمين اليوم يخفي خلفه أملا كبيرا وفرجا قريبا بإذن الله، وتلك سنة الله في كونه، مصداقا لقوله تعالى: ﴿إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾.
===
الخلافة الراشدة
هي مشروع التغيير القادم
لقد اجتمعت أمم الأرض قاطبة لمحاربة الإسلام وعودة الخلافة لا سيما وأن ذكرها أصبح بين الأوساط وبين الناس بل وأيضا على لسان الحاقدين أعداء الإسلام والمسلمين الذين ضربت عليهم الذلة والمسكنة، فالجميع مدرك أن الخلافة هي مشروع التغيير القادم بإذن الله، وأنها لعظمتها إن عادت فهي ستفجر طاقات الأمة وتعيدها لتمارس دورها في الدنيا لتكون منقذة هذا العالم مما هو فيه، فالغرب الكافر مدرك تماما أنه لن يقدر على القضاء على حيوية الأمة بوصفها أمة واحدة حية ذات عقيدة راسخة.
إن رؤوس الكفر في العالم يخافون من عودة الخلافة، لذلك علينا أن ندرك أن عودة التحام الأمة الإسلامية بدولتها سيكون حدثا بمثابة قوة عصف نووية في تاريخ البشرية، لأن الدولة هي القوة والكيان التنفيذي المنتج، وبوجودها تنتظم قوى الأمة وتتفجر طاقاتها وتنظم قدراتها المبعثرة فتجعلها قوة منتجة، وبغيابها تسقط الأمة وتُسرق خيراتها.
لأجل ذلك، ندعو الأمة الإسلامية بشعوبها وعلمائها وجيوشها وأهل القوة والمنعة فيها إلى الإسراع للعمل مع حزب التحرير لإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة حتى ننال رضوان الله تعالى، فهي تاج الفروض والنصر الموعود.
وقد بين حزب التحرير طريق العودة إلى هذا الفضل العظيم، ولا يزال يعمل مع الأمة لتخليصها من التبعية لأنظمة الكفر الوضعية التي فرضها الغرب الكافر المستعمر، ولينهض بها فتستعيد كرامتها وتحرر مقدساتها وتخرج البشرية من ظلمات الرأسمالية وجورها إلى عدل الإسلام ورحمته.
===
دولة القرآن
هي التي تطبق أحكامه
إن دولة القرآن هي التي تطبق شرع الله وتحكم بما أنزل الله وتقيم الحدود وتحمي الثغور وتجاهد في سبيل الله لنشر رسالة الإسلام إلى العالم كله، وتقطع كل يد تمتد إلى القرآن بسوء. بينما نجد أن الأنظمة القائمة في بلادنا اليوم لا تحكم بالقرآن، وهذا انحراف عن الإسلام؛ القرآن والسنة، وفوق ذلك فهي تحكم بالقوانين الوضعية التي شرعها البشر، وتشيع الفواحش والمنكرات والرذائل، وتحارب العاملين لإقامة حكم الإسلام حرباً لا هوادة فيها.
فجميع الأنظمة الوضعية القائمة اليوم في بلاد المسلمين تستميت في حكمها بالطاغوت والاستمرار فيه وتطبيق القوانين الوضعية وملاحقة كل من يعارضها ويبين خطأها ومخالفتها للإسلام وتجعل السيادة للشعب وتكرس التجزئة بين المسلمين وتسهل هيمنة الكفار عليهم.
فالدولة التي تطبق القرآن وجميع أحكام الإسلام هي دولة الخلافة التي تجعل السيادة للشرع وتوحد المسلمين وتجاهد أعداء الإسلام.
إن دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة هي وحدها التي تطبق الإسلام وتقيمه في حياة الناس، وهي التي تقطع كل لسان يسيء للإسلام أو لنبيه أو للقرآن أو للمسلمين، فسارعوا أيها المسلمون إلى العمل الجاد مع حزب التحرير ورصوا صفوفكم خلف قيادته لإقامتها، فهي فرض ربكم ومبعث عزكم وقاهرة عدوكم وحامية دينكم ومقدساتكم ومحررة أرضكم.
===
المصدر: جريدة الراية