- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
2026-02-18
جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 587
إن أسرة جريدة الراية إذ تهنئ أمتنا الإسلامية بحلول شهر رمضان المبارك، شهر الجد والاجتهاد، شهر الصبر والجهاد، حيث تُضاعف الأجور وتُرفع الدرجات؛ فإنها تستنهض همم المخلصين في جيوشنا بألا يدَعوا شهر رمضان هذا يغادرهم إلا وقد أعطوا النصرة لحزب التحرير بإمرة العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة؛ لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، فيكون مقامهم بين المسلمين كمقام كبار الأنصار من أهل المدينة المنورة، ورضوان من الله أكبر.
===
إنه وعدٌ
غيرُ مكذوب
إن الحقيقة الواضحة وضوح الشمس في رابعة النهار أنه إذا غابت أحكام الله عز وجل عن حياة الناس، سيطرت عليهم أحكام أعوان الشياطين، فأذلتهم وأورثتهم الضنك وشظف العيش، ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ * وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾.
إن البشرية اليوم تحتاج إلى دولة تقيم الإسلام وتطبق شرعه وتكرم الإنسان وتخرجه من ضلالات وجاهلية النظام الديمقراطي إلى رحابة الإسلام وأحكامه القويمة المستقيمة، ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾.
لما مات رسول الله ﷺ لم يلجأ الصحابة إلى الدول الأجنبية لكي يحلوا مشاكلهم ويضعوا لهم نظام حياتهم، ولم يرتهنوا إلى الفرس أو الروم ليكونوا عملاء لهم وينفذوا سياساتهم، كحال حكام المسلمين، وإنما التزموا أمر رسول الله ﷺ بعقد البيعة لخليفة يخلفه ﷺ في منصب الحكم لإقامة الدين وسياسة الدنيا بالإسلام؛ اجتمعوا فاختاروا من يحافظ على شريعة الله ويسوسهم بالإسلام. فبايعوا أبا بكر الصديق رضي الله عنه الذي تولى الحكم في ظرف صعب والأمة في محنة حقيقية. إلا أنه أقام الدين وطبق الشرع ورفع راية الإسلام بعزة المؤمن وثقته بالله عز وجل، ولم يتنازل عن أي حكم من أحكام الله تعالى، بل قال: "أينقص الدينُ وأنا حي؟! والله لو منعوني عقال بعير كانوا يؤدونه إلى رسول الله ﷺ لقاتلتهم عليه".
هذا هو الواجب الشرعي على أمة الإسلام؛ إقامة الدولة كما أقامها رسول الله ﷺ، والتي تطبق الإسلام وتوحد المسلمين، وتنتزع السلطان من المجرمين المغتصبين، وتنتصر للمستضعفين، وتجاهد فتقضي على المعتدين، ولا تتنازل عن أي حكم من أحكام شريعة الله رب العالمين.
دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة؛ فهي المخرج والعلاج الجذري الذي سيغير وجه العالم الذي يئن تحت وطأة الظلم والفساد والفوضى والخراب، والتي تقضي بإذن الله تعالى على نفوذ وسيطرة الكافرين المستعمرين وعملائهم الساقطين التافهين.
===
شروط سقوط الغرب
قد اكتملت
قال رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني إن النظام العالمي انتهى ولن يعود، وعلى الدول متوسطة القوة تجنب الوقوع فريسة. وصرح كارني خلال مؤتمر دافوس الاقتصادي بأنه عندما تصبح القواعد لا تحميك، فعليك أن تحمي نفسك. (سكاي نيوز عربية)
الراية: إن هذا الإقرار من قلب قلاعهم ليس إلا شهادة احتضار لمنظومةٍ قامت على امتصاص دماء الأمم، واعتراف بأن غابة القوانين التي صنعوها لم تعد تكفي لستر عورات ظلمهم وفشلهم.
فإن شروط السقوط قد اكتملت؛ بوقوع النخبة في مستنقع إشباع شهواتهم الشيطانية بسلب الإنسان كرامته وفقدان أهله ومن تبعهم والنخب المستهدفة منهم اليقينَ بعدم صلاح نظام المبدأ الغربي لقيادة البشرية ورعاية شؤون حياتهم وتنظيمها ولا بأي شكل من الأشكال لأن قواعده تأسست على أساس سحق الناس وإشقائهم.
كما أن شروط النهوض قد استوفيت؛ بوجود المبدأ الصافية فكرته، والواضح وضوحاً تاماً في طريقته لاستئناف الحياة الإسلامية، وإخلاص حَمَلته الذين طوعوا شهواتهم لتسير وفق عقيدتهم.
===
كيان يهود يصادق على قرارات
لتهجير أهل الضفة!
صدَّق المجلس الوزاري المصغر في كيان يهود (الكابينت) على قرارات من شأنها تسريع الاستيطان في الضفة الغربية، عبر رفع القيود أمام بيع أملاك فلسطينية ليهود، والسماح بالهدم في مناطق السيطرة الفلسطينية، إضافة إلى نقل صلاحيات التخطيط في مدينة الخليل ومحيط الحرم الإبراهيمي وبيت لحم إلى كيان يهود.
وفقا للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في الأرض المباركة (فلسطين) فإن هذه القرارات هي غاية في الخطورة، حيث ستجعل للمستوطنين وجوداً في قلب تجمعات أهل فلسطين، وليس فقط على أطرافها، وستكون بطبيعة تنفيذها احتكاكات دموية، وباباً لمزيد من عدوان المستوطنين وأضعاف ما يجري حاليا، وذلك لتحويل حياة أهل الضفة إلى جحيم لا يطاق، حتى لا يأمن أحد منهم على نفسه وأهله، ودفعهم دفعاً إلى الهجرة والرحيل.
وإن ما يتعرض له أهل فلسطين من تضييق واجتثاث من أرضهم، وبسط الكيان الغاصب يده فوق أنفاسهم وبيوتهم وأراضيهم تعينه عليه سلطة ارتمت في أحضانه من أول يوم وتحميه أنظمة ربطت وجودها بوجوده، كل ذلك لا يترك خياراً أمام الأمة إلا أن تتحرك، فإن التعويل على صمود أهل فلسطين هو تعويل على صمود الضحية أمام جزارها، بل إن رجاءنا في الله القوي العزيز أن يشرح صدور أولي القوة والمنعة من الأمة ليغيروا المشهد بدفع من جماهير الأمة، وأن يقلبوا الطاولة ويطيحوا بمن يحمي كيان يهود قبل أن يطيحوا بالكيان نفسه، بل إنهم قادرون على تغيير مشهد العالم كله وليس مشهد فلسطين وحدها إن صدقوا الله في أمرهم، فأمة خرجت من عمق الصحراء ثم فتحت فارس والروم ثم دانت لها الدنيا لا تعجز عن تحرير فلسطين وكتابة سطور التاريخ من جديد حتى تدين الأرض كلها بدين الله، ويحققوا بشارة رسول الله ﷺ «إِنَّ اللهَ زَوَى لِي الْأَرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا، وَإِنَّ أُمَّتِي سَيَبْلُغُ مُلْكُهَا مَا زُوِيَ لِي مِنْهَا» رواه مسلم
===
تحطمت أصنام الديمقراطية
بأيدي صانعيها
يا جيوش المسلمين: لقد انهار الخطاب الغربي، وتحطمت أصنام الديمقراطية والقانون الدولي بأيدي صانعيها، لقد اعترفوا أنه خرافة، واعترفوا أنه أداة استعمارية، فلماذا لا يزال حكامنا يتسابقون إلى مؤتمراتهم؟ ولماذا يطلب علماؤنا العدل في محاكمهم؟ ولماذا نطمئن إلى نظام صُمم لإفنائنا؟ إلى متى تخدعون أنفسكم؟ إن الغرب في حالة تصدع، ومعسكره منقسم، كاشفاً هشاشة فكرٍ يقوم على المصلحة لا الحق. والبديل ليس ترميم هذا النظام الميت، ولا البحث عن مقعد أعدل على مائدة قمارهم، بل النظام الذي لا يفرق بين قوي وضعيف، ولا بين غني وفقير. والبديل هو نظام الخالق، الخلافة على منهاج النبوة، نظام تُطبق فيه الشريعة لا بوصفها خرافة نافعة، بل بصفتها وحياً ربانياً للناس كافة. آن الأوان لرفض أوهام الغرب وقوانينه المتهالكة. إن فجر الحق يقترب، وزيف نظامهم إلى زوال، لأن الباطل حتما زائل. ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً﴾.
يا جيوش المسلمين: أزيحوا عن أعناقكم سلاسل الحكام الخونة الذين يحرسون هذا النظام الجائر. إن أمتكم تنتظر نصرتكم لإقامة الخلافة، ليشهد العالم النظام القائم على القواعد الحقيقية، النظام الذي يحكم بكتاب الله وسنة رسوله. لقد انتهى زمن الأوهام، وسقطت الأقنعة عن رواية الغرب، فالتحقوا بنداء حزب التحرير، الطليعة الحاملة للدعوة لإحياء الأمة وهدم هياكل الظلم.
===
سقوط مبنى ثانٍ في طرابلس الشام
جريمة موصوفة وليس مجرد حادث مؤسف!
قال بيان صحفي صادر عن المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان: إن وقوع مبنى ثانٍ في طرابلس، بعد الحادث الذي سبقه في القبة بأيام معدودة، لا يمكن وصفه فقط بكونه "حادثاً مؤسفاً" بل هو جريمة إهمال موصوفة!
وأكد البيان أن: المسؤولية تقع على السلطة بكل أركانها، وعلى حيتان المال من أبناء المدينة أنفسهم: ميقاتي، الصفدي، كرامي، كبارة، وغيرهم، الذين راكموا الثروات وتركوا أهل طرابلس يعيشون تحت "سقوف الموت" تسقط على رؤوسهم في أية لحظة. هؤلاء اهتموا بمصالحهم الشخصية والسياسية والانتخابية على حساب حياة الناس وكرامتهم!
وأضاف: طرابلس ليست مدينةً تستجدي ولا تشحذ ولا تعيش على الشفقة. طرابلس مدينةٌ غنيةٌ بإمكانياتها وبأهلها، لكنها منهوبةٌ ومهملةٌ عمداً.
وتابع: لقد كثرت الوعود بعد مقتل العديد تحت الانهيار الأول في منطقة القبة، وكثرت الاجتماعات، ولكن ثبت أنها وعودٌ مخادعةٌ لتمرير الوقت، واجتماعاتٌ إعلاميةٌ مُضلِّلةٌ لتهدئة الناس، وسرعان ما تناسوا أهل طرابلس، وبعد انهيار اليوم في منطقة التبانة عادت التصريحات والوعود والاجتماعات! قال رسول الله ﷺ: «لا يُلْدَغُ المؤمِنُ من جُحْرٍ وَاحِدٍ مَرَّتيْنِ»، فكم لُدغنا من هذه السلطة ومن السياسيين؟!
وخلص البيان إلى أنه: صار الواجب على كل المخلصين من أبناء المدينة اتخاذ خطوات عملية تجاه مَن هذا حالُه، والمطالبة بالعزل والمحاسبة الشديدة لكل من يثبت تخاذله أو مماطلته في إيجاد الحلول من أرباب السلطة ومن يمثلها.
===
ما يشهده العالم اليوم ليس فضائح أفراد
بل انكشاف منظومة برمتها
لقد بات العالم اليوم أكثر من أي وقت مضى في أمسّ الحاجة إلى حضارة تعيد للإنسان قيمته، وللجسد حرمته؛ حضارة لا ترى الإنسان آلة إنتاج، ولا جسداً للاستهلاك، ولا رقماً في السوق، بل كائناً مكرّماً له غايته ورسالته. حضارة لا بوصفها خطاباً وعظياً، ولا ذاكرة تاريخية، بل مشروعاً حضارياً متكاملاً يمزج بين الروح والمادة، ويوازن بين الحرية والمسؤولية، ويجعل القيم النبيلة شرطاً للتقدّم لا عائقاً أمامه. حضارة لا يكون فيها الإنسان "حيواناً متطوّراً"، بل مخلوقاً مكرّماً، قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾، حضارة لا يكون فيها الإنسان كائناً تائهاً بلا غاية، ولا عبداً لشهواته، بل صاحب إرادة كما أراده الله أن يكون: خليفة في الأرض، مستخلفاً لا متسلّطاً.
إن العالم الذي أرهقته الازدواجية، وفضحته تناقضات قادته، واختنق تحت وطأة حضارة استهلاكية بلا روح، بحاجة إلى نموذج يعيد التوازن؛ نموذج لا يرفع شعار الحرية ليبرّر الانحلال، ولا يرفع شعار القيم ليُكرّس الاستبداد. فالحضارة الإسلامية ليست مشروع هيمنة، بل مشروع إنقاذ للإنسان والمجتمع من التفكّك والضياع، وللسياسة من الانفصال عن الأخلاق. وحين تُحفَظ كرامة الإنسان، وتُضبط الشهوة بالقيم، وتُربط السلطة بالأمانة، حينها فقط يمكن أن نتحدّث عن حضارة.
===
لن يكبح جماحَ أمريكا
إلا دولةُ الخلافة
أصدر المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية العراق بيانا صحفيا قال فيه: بعد مضي أكثر من ثلاثة أشهر على مهزلة الانتخابات العراقية، تلك الانتخابات التي تغنى بها الساسة العراقيون وحشدوا لها الطائفية المقيتة، ووصفوها بـ(العرس الانتخابي)، فماذا كانت النتيجة؟
أولاً: أثبت الواقع أنَّ هذا العرس هو أكبر كذبة وخديعة للناس بأنَّها تمثل إرادتهم؛ لأنَّ القاصي والداني يعلم علم اليقين أنَّها كانت أكبر صفقة فاسدة لشراء الأصوات، والتلاعب بالمغفلين من الناس، وحتى بعد ظهور النتيجة تفاجأ بعض الناخبين بذهاب أصواتهم أدراج الرياح، كما حصل مع المرشح الفائز عن محافظة نينوى نجم الجبوري الذي جمع قرابة الأربعين ألف صوت، حيث أصدرت الهيئة القضائية للانتخابات أمراً باستبعاده لشموله بقانون اجتثاث البعث.
ثانياً: استمرار التصارع والتناطح والتكادم بعد الانتخابات بين الكتل والتحالف الواحد على المناصب وما يسمى بالاستحقاقات الدستورية، وقد غدت الخلافات السياسية نمطاً دائماً، تُدار فيه الملفات الحساسة بمنطق الانتظار والمساومة، غير آبهين بما أوصلوا إليه الناس من ضنك العيش، وإدخالهم دائرة التيه والضياع.
ثالثاً: ما يزال البلد تحتله أمريكا ولا يُبرَم أمرٌ إلا بإرادتها وإذنها، وهذا واضح من خلال التهديدات الأمريكية على ترشيح نوري المالكي أو أي مرشح له ارتباط بالفصائل المسلحة الموالية لإيران، وهذا يثبت زيف ادعاء الطغمة السياسية بأنَّ العراق بلد مستقل أو دولة ذات سيادة.
رابعاَ: بعد كل هذه التجارب الانتخابية المتكررة وعلى مدار 23 سنة، والنتيجة تدهور البلد وضياعه وسوء حاله، وقد نخره الفساد نخراً، يثبت يقينا أن قضيتنا ليست تدوير هذه النفايات كل أربع سنين، وأن حل مشاكلنا ليس بتغيير الوجوه، بل لا بد من اقتلاع النظام الذي يفرخ كل هذه المشاكل، وينتج كل هذا الفساد.
===
اليوم هو الأنسب لأن نقدم الإسلام إلى العالم
بديلا عن النظام الرأسمالي العفن
إن التضخم الذي يلتهم العملة اليوم، يلتهم في الحقيقة الثقة والشرعية من جذورهما. وحين تعجز الأنظمة عن ترميم (العقد الاجتماعي) المنهار، تبحث غريزياً عن بدائل أقل كلفة على المدى القصير، وأكثر تدميراً على المدى البعيد.
إن الحرب ليست خياراً عقلانياً، لكنها كثيراً ما كانت الملاذ الأخير للهروب من مواجهة الانهيار الداخلي. إنها ليست حدثاً مفاجئاً، بل مسار بطيء حين تُدار الأزمات بدل حلها، وحين تُقدَّم المصالح ورأس المال على الإنسان والاستقرار.
لذلك، فإن اليوم هو أنسب الأيام لأن نقدم للعالم مشروعا بديلا عن هذا النظام الرأسمالي العفن، فالعالم بحاجة إلى منهج رباني يكون فيه الاقتصاد خاضعاً للقيم، والمال أمانة، والإنسان غاية لا أداة. منهج يحرّم الربا والغرر والمضاربات الوهمية والاحتكار، ويجعل النقد ثابتاً (ذهباً وفضة)، والزكاة ركناً لا صدقة، ويحرّم الكنز حفاظاً على الدورة الاقتصادية، لكي لا يكون المال دولة بين الأغنياء فقط. إنه ليس حلاً سحرياً، بل إطار مبدئي متكامل، يتمثل في دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، التي وعدنا الله بها على لسان رسوله ﷺ، بشرط التغيير. قال تعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾.
===
كيف يكون التضامن الحق
مع كشمير المحتلة
إن التضامن الحقيقي مع مسلمي كشمير يعني حشد جيوش المسلمين وخاصة جيش باكستان لتحريرها، وليس ما يكرره حكام باكستان عبر تصريحاتِهم الفارغة كل عامٍ لإحياء ذكرى يوم التضامن مع كشمير، حيث يستشهدون بقرارات مجلس الأمن الدولي، ويناشدون النظام الدولي أن يلتفت إلى انتهاكات الهند المتزايدة في كشمير المحتلة. وبينما ينشغلون بإرضاء ترامب وخيانة غزة، تحكم الهند قبضتها على كشمير المحتلة، وتمنع تدفق المياه إلى باكستان، وتدعم الفتن بين المسلمين، وتهدد بمهاجمة وضم آزاد كشمير المحرَّرة.
لقد أضاع نظام عاصم/ شهباز فرصةَ تحرير كشمير من الهند، يوم سحقت قوات باكستان الباسلة عدوانها على باكستان خلال حرب الأيام الأربعة في أيار/مايو 2025.
لذلك يجب على أهل باكستان رفض تصريحات حكامهم العملاء وحلولَهم، وأن يطالبوا بقوة بتعبئة الجيش لتحرير كشمير، وهو ما سيوجّه ضربة قاضية لهيمنة الهندوس في المنطقة.
كما أنه على المسلمين جميعاً العمل بجد لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، التي ستوحّد الأمة الإسلامية جمعاء، وتحرر كل شبرٍ من بلادها المحتلة. قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾.
===
المصدر: جريدة الراية