- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
2026-05-13
جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 599
إن عزّة الأمة الإسلامية وقوتها إنما تكون بعودة كيانها السياسي الجامع الذي يوحّد طاقاتها ويحفظ مقدساتها ويصون بلادها، وهو دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، التي تعيد للأمة عزتها وتردع أعداءها وتجعلهم يفكرون ألف مرة قبل أن يعتدوا عليها. قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾.
===
حزب التحرير/ ولاية لبنان
حملة "مسلمون ضد التطبيع"
في إطار ما تقوم به السلطة اللبنانية من مفاوضات مباشرة مؤداها بكل تأكيد السلام والتطبيع مع كيان يهود الغاصب المجرم، وضمن حملة حزب التحرير/ ولاية لبنان لزيارة السياسيين والمفتين والعلماء والوسط السياسي والفعاليات، قامت وفود من لجنة الاتصالات المركزية ولجان الفعاليات في المناطق بزيارات بدأت في مدينة صيدا في جنوب لبنان بزيارة للنائب الدكتور أسامة سعد أمين عام التنظيم الشعبي الناصري، وزيارة لمفتي صيدا وأقضيتها سماحة الشيخ سليم سوسان، ثم بزيارة في العاصمة بيروت لنائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب.
وقد أكدت هذه الزيارات على موقف حزب التحرير الواضح والقاطع برفض التفاوض والصلح والاعتراف بكيان يهود، وركزت على ضرورة اتخاذ موقف واضح من سير السلطة في هذا الاتجاه، تحت أي مسمى كالسلام ووقف الحرب وتخفيف الخسائر والوعود الاقتصادية. فلا يمكن بحال أن يُقر أحد لمن اغتصب بيت المقدس وأكنافه بالاستمرار في اغتصابه تحت أية ذريعة، هذا عِلاوة على إجرام هذا الكيان واعتداءاته على غزة ولبنان وإيران، بشكل واضح ودون أيِّ رادع، لا سيما مع وجود الدعم الأمريكي السافر له.
وقد أكدت الوفود أن لبنان كما غيره من البلاد جزءٌ من البلاد الإسلامية، التي الأصل فيها أن تكون تحت وحدة جامعة لكل الأمة في ظل خلافة راشدة على منهاج النبوة، وبغير هذه الوحدة الجامعة سيبقى لبنان وغيره مسرحاً للعبث فيه من الدول الكافرة المستعمرة وعلى رأسها أمريكا وربيبها كيان يهود.
كما أكدت الوفود ضرورة ووجوب المجابهة السياسية لنهج السلطة اللبنانية في التفاوض مع كيان يهود، وذلك من كل الأطياف السياسية التي تؤمن بإجرام كيان يهود ولا تُقر له باحتلال. وأن على الوسط السياسي الرافض لهذا النهج والعلماء والفعاليات العمل على إيجاد رأي عام لتحصين هذا الموقف في وجه الحكام المرتمين في أحضان أمريكا.
كما قام الدكتور محمد جابر، رئيس لجنة الاتصالات المركزية للحزب في ولاية لبنان، بزيارة للأستاذ خلدون الشريف الناشط السياسي والاجتماعي، في دارته في العاصمة بيروت، في 6 أيار 2026م.
وكانت فرصةً لتجديد التواصل وتبيان موقف الحزب من طريق التفاوض المؤدي إلى الاعتراف بالكيان الغاصب والقاتل، والذي لا يجوز لا شرعاً ولا واقعاً شرعنته للأمة، والتذكير بوجوب رفع الصوت علناً وبوضوح في الإعلام وفي المجالس السياسية المفتوحة والمغلقة، للتحذير من هذا المسار وهذا الأمر، كما جرى البحث في محاولة جر المنطقة ومنها لبنان إلى فتن مذهبية خطيرة لا تخدم إلا العدو الغاصب.
وقد استمع الأستاذ خلدون الشريف بإنصات إلى وجهة نظرنا، معتبراً أنّ هناك على الدوام مساحات مشتركة بين اللبنانيين جميعاً للحفاظ على وحدة موقفهم وتحصينه بالتوافق، وأكد الطرفان ضرورة الوقوف في وجه الفتنة بين أهل البلد بكل أشكالها، وضرورة التواصل المستمر بين العقلاء من كل الأطراف لدرء الفتنة ورفض التطبيع والاستسلام للكيان الغاصب.
وقد أكدنا له أنّ مشروعنا، لوحدة المسلمين، بإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، هو الوحيد الذي يؤمن وحدة المسلمين، ويمنع العدو من استباحة ديارنا وأهلنا، بل المؤهل لإزالته من الوجود بوصفه محتلاً لأراضي المسلمين.
===
الخلافة تنقذ الأمة وتعيد لها عزتها وتقوي شوكتها
الذي ينقذ الأمة ويعيد لها عزتها ويقوي شوكتها ويجعل أعداءها يفكرون ألف مرة قبل أن يعتدوا عليها، هذا هو فقط بأن تعود خلافتها من جديد وتشرق الأرض بخيرها وعدلها، وكما قضت الخلافة على عنجهية القياصرة والأكاسرة فكذلك تقضي على عنجهية أتباعهم كالطاغية ترامب وأمثاله من الكفار المستعمرين.
أما كيان يهود فهو أهون من أن يؤخذ له وزن، فهو كما قال الله تعالى: ﴿لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ﴾ وهو غير قادر على الثبات بذاته، فهو ليس أهل قتال إلا بحبل من الناس كما قال القوي العزيز: ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ﴾ وقد قطعوا حبل الله وبقي لهم حبل الناس من أمريكا وأوروبا وعملائهم من خونة الحكام في بلاد المسلمين الذين لا يحركون ساكناً في وجه عدوان يهود الوحشي.
فالمشكلة هي في الدول القائمة في بلاد المسلمين هذه الأيام، فحكامها موالون للكفار المستعمرين أعداء الإسلام والمسلمين.. وهكذا فإن مصيبة المسلمين هي في حكامهم؛ وموالاتهم للكفار المستعمرين يأتمرون بأمره وينتهون بنهيه بدل أن يكون ولاؤهم لله سبحانه، يقيمون أحكامه ويجاهدون في سبيله، ويقتدون برسوله صلوات الله وسلامه عليه، فيعز الإسلام والمسلمون ويذل الكفر والكافرون ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.
مقتطف من جواب سؤال أصدره أمير حزب التحرير العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة
===
حكومة السودان تصنع المعاناة
وتزيد تعرفة الكهرباء أكثر من 72%!
دون إعلان مسبق، قامت الحكومة؛ ممثلة في شركة الكهرباء، بزيادة أسعار الكهرباء بصورة كبيرة فاقت الـ72%.
وفي بيان صحفي قال الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان الأستاذ إبراهيم عثمان (أبو خليل): وإزاء تخبط الحكومة هذا نؤكد على الآتي:
أولا: إن الكهرباء تعتبر من ضروريات الحياة في هذا العصر، وهي من الملكيات العامة التي تدخل تحت قوله ﷺ: «النَّاسُ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ: فِي الْمَاءِ، وَالْكَلَأِ، وَالنَّارِ»، والنار في الحديث يدخل في مفهومها الطاقة، فالأصل أن تكون بالمجان وعلى أسوأ الفروض بسعر التكلفة.
ثانياً: لا يجوز شرعاً في الإسلام أن تنقل الملكية العامة إلى ملكية خاصة كما هو حادث اليوم في موضوع الكهرباء، حيث تمت خصصتها إنفاذا لأوامر صندوق النقد والبنك الدوليين.
ثالثاً: إن الحكومة بدلاً من توفير الكهرباء للرعية بالمجان، أو بالتكلفة الحقيقية فقط، تتربح منها، لذلك نراها تزيد أسعار الخدمة كلما صار عندها عجز في موازنتها، لتعيش هي وبطانتها الفاسدة في بحبوحة العيش على حساب إفقار الناس بزيادة الضرائب والجمارك المكوس، وأخيراً وليس آخرا بزيادة تعرفة استهلاك الكهرباء.
إن هذه الحكومة التي ظلت قبل الحرب وبعدها لا هم لها إلا صناعة الفقر وسحق الفقراء ولا ترقب فينا إلا ولا ذمة، فهي غير جديرة أن تحكم خير أمة أخرجت للناس، أمة قال نبيها ﷺ: «اللَّهُمَّ مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئاً فَشَقَّ عَلَيْهِمْ فَاشْقُقْ عَلَيْهِ، وَمَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئاً فَرَفَقَ بِهِمْ فَارْفُقْ بِهِ».
هذه الأنظمة الباطلة الفاسدة الظالمة، لا تفعل غير الإشقاق على الناس، فعلى أهل السودان العمل مع العاملين من أجل تطبيق الإسلام بإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، التي توجد الرعاية، وترفق بالرعية مرضاة لله رب العالمين وليس إرضاء لمؤسسات الكفر الربوية، وتضع الملكيات العامة في موضعها فتنعكس خيراً وبركة على حياة الرعية.
===
ما يحدث اليوم من أحداث عظيمة
هي بشارات قدومِ مارد الإسلام
إن الأحداث تشير إلى بزوغ فجر جديد لمبدأ قادر على قلب الطاولة على النظام الدولي المتهالك. وإن ما يحدث اليوم من أحداث عظيمة هي بشارات قدومِ مارد الإسلام، قريبا بإذن الله.
فالأمة تتجهز، والحزب القادر على القيام بأعباء صحوة هذا المارد موجود، وهذا سوف يسهل على الأمة الاستفادة من مرحلة التعددية الفوضوية. حيث إنها من أول لحظة لظهورها، ستعلن دولة الخلافة عدم شرعية القانون الدولي، ولن تعترف بأي مؤسسة من مؤسساته، ولا بأي قرار من قراراته. وسوف تعلن عن نظام عالمي جديد يعتمد على الأعراف الدولية فقط، ومساحة هذه الدولة ضمن مفهوم الأمة الواحدة، سوف يجعلها تنتقل من مرحلة الارتكاز إلى مركز عالمي يؤثر في الموقف الدولي من أول لحظة.
وما دام لدينا كل ما يلزم من تشريعات مستمدة من الكتاب والسنة، وكيفية التعامل ضمن العلاقات الدولية، ورجال دولة بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، ولدى الأمة شباب يمتلكون آلية تفكير فريدة، تعمل على تطور الدولة على الصعيدين الداخلي والخارجي، وحل كل المشكلات التي تواجهها بسرعة، وفق المنظور الإسلامي فقط، فتُعاد الحياة الإسلامية إلى ربوع الأمة، وتُرعى شؤون العباد بما أمر رب العباد، وتطرح الأرض خيراتها، وتنزل السماء خيراتها، مصداقاً لقول الله تعالى: ﴿وَأَن لَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُم مَّاءً غَدَقاً﴾.
===
إلى متى تبقى كرامتنا مهانة
وسيادتنا مسلوبة؟!
أورد موقع الجزيرة نت خبرا مفاده أن وزير خارجية ألمانيا يوهان فاديفول أعرب أثناء مؤتمر صحفي مشترك، مع نظيره في كيان يهود جدعون ساعر الذي أدى زيارة رسمية إلى ألمانيا، أعرب عن تأييده لإبقاء كيان يهود قواته في بعض مناطق جنوب لبنان بدعوى حماية الشمال من هجمات حزب إيران اللبناني.
الراية: حين يصرح وزير خارجية ألمانيا بأن وجود جيش يهود في جنوب لبنان ضروري، فهذا ليس مجرد رأي سياسي، بل تعبير صارخ عن حجم الاستهانة بالأمة الإسلامية. وكذلك حين يتدخل ترامب وغيره من قادة الغرب الكافر المستعمر في شؤون الأمة، ويملون التوجهات والسياسات، فإن الأمر يتجاوز الدبلوماسية إلى فرض الوصاية.
هذه التدخلات ما كانت لتحدث لو كان في الأمة قائد حقيقي يجمع بين القوة والتقوى، بين الحكمة والعزيمة. قائد يدرك أن مسؤوليته ليست فقط حماية كرسيه، بل حماية الإسلام وكرامة الأمة وسيادتها. لقد غاب هذا القائد، فضعفت الأمة، وتفرقت كلمتها، وأصبحت عرضة لكل طامع.
فالأمة التي تملك قائداً قوياً تقياً، وتتمسك بدينها، لا يمكن أن تهان أو تستباح. أما إذا استمرت حالة الضعف والتفرق، فستظل التدخلات الخارجية واقعاً مريراً يتكرر، وتظل السيادة منقوصة.
===
لقد كان صوت المرأة يهز الدنيا
عندما كانت دولة الإسلام قائمة
إن ما تعانيه المرأة في الغرب الذي يدعي التقدم والنهضة من العنف المنزلي، والتحرش الجنسي، وتحمل العبء المزدوج بين العمل والأسرة هي من أبرز التحديات التي تواجه المرأة في الغرب، والمقام لا يتسع لذكر الإحصائيات والأرقام المفزعة التي يتم التبليغ عنها في أقسام الشرطة من قتل النساء على يد الشريك والاغتصاب وعدم الرعاية الصحية والاقتصادية.
لقد كان للمرأة صوت يهز العالم عندما كانت دولة الإسلام قائمة، فشرع الله هو الذي حماها وجعل عرضها تموت لصيانته الرجال. لقد شق صوتها مسامع الخليفة المعتصم بالله عندما أسرها الروم فجيش جيشا لإنقاذها.
فيا أيها الغرب الكافر: كفاك نفاقا ودجلا، فالمرأة في العالم كله أصبحت تعي واقعها وتدرك فساد نظامك، أما المسلمة اليوم فلا تلتفت إليك ولا ترى فيك إلا العداوة والبغضاء لها ولدينها وأسرتها، ألا وإنك مهزوم في كل مشاريعك ومنها مشروع تحرير المرأة، فالمرأة المسلمة تتطلع لنهضة أمتها نهضة على أساس العدل الذي يخرج الناس من ظلمات رأسماليتك إلى نور الإسلام في ظل دولة الخلافة الراشدة.
===
المصدر: جريدة الراية