- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
2026-09-23
جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 618
لقد جعل تطبيق الإسلام، الدولة الإسلامية ملاذاً آمناً كريماً، وضمن ازدهارها، ما أتاح لجميع رعاياها، بغضّ النظر عن العرق أو الدين، المشاركة في الرّخاء، ومدّ يد العون الرحيمة للضعفاء والعاجزين. ذكر أبو يوسف في كتاب الخراج: في خلافةِ أبي بكرٍ رَضِيَ اللهُ عنه، كتب خالِد بن الوليدِ في عَقد الذمة لأهل الحِيرة بالعِراقِ وكانوا من النصارى: "وجعَلْتُ لهم: أيما شيخٍ ضعف عن العمل، أو أصابته آفة من الآفات، أو كان غنياً فافتقر، وصار أهل دينه يتصدقون عليه، طرِحت جِزيته، وعِيل من بيت مال المسلمين هو وعياله".
===
الجدية تقابَل بالجدية
وليس بالشجب والتنديد!
أكد وزراء خارجية تركيا ومصر والسعودية وقطر والإمارات والأردن وإندونيسيا وباكستان، في بيان مشترك، رفضهم أي محاولات لتهجير الفلسطينيين من غزة، معربين عن إدانتهم "بأشد العبارات" تصريحات وزير ما يسمى الأمن القومي لكيان يهود بن غفير ووزير الجيش كاتس بشأن التهجير. وكالعادة في محاولة تعليق الأمور على المؤسسات الدولية والقوانين الشكلية التي لا تساوي الحبر الذي كتبت به عندما يتعلق الأمر بمصالح المسلمين، اعتبروا تلك التصريحات والمقترحات التحريضية انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، وتهديداً مباشراً للحقوق المشروعة وغير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني.
ففي الوقت الذي تحدث فيه عدو الله بن غفير عن خطة معدة وجاهزة لتطهير عرقي تقوم على تهجير 1.86 مليوناً من أهل قطاع غزة خلال 7 سنوات، عبر إنشاء وزارة تتولى مسؤولية ذلك، وأقر كاتس بوجود هذا المخطط، ولكنه جُمد مؤقتا بسبب ضغوط مارستها دول عربية على رئيس أمريكا ترامب، وعروض استثمارية قدمتها له، في مقابل هذا كله يكتفي وزراء خارجية ثمانية بلاد إسلامية بالتنديد والاستنكار، فيواجهون جدية كيان يهود وخططه الجاهزة والمعدة للتنفيذ، والتي تؤكدها إجراءاته وممارساته العدوانية اليومية على الأرض؛ بعبارات استنكار وشجب، كاشفين عن انعدام تام للجدية ومؤكدين على سياسة ذر الرماد في عيون المسلمين!
وعليه قال بيان صحفي أصدره المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير: لقد بات عدوان يهود ووحشيتهم بحق أهلنا في فلسطين مشهدا يوميا؛ اغتيالات وتفجيرات واعتقالات واجتياحات وتوسيع للمستوطنات وبناء المزيد منها، بالتوازي مع تقطيع أوصال الضفة الغربية والتضييق على أهلها حتى في لقمة عيشهم وقوت يومهم، إلى درجة جعلت حياتهم جحيما؛ بهدف إجبارهم على الهجرة، فيصدق زعم أعداء الله يهود بأن 80% من أهل فلسطين مستعدون للرحيل إذا ما وجدوا من يستقبلهم خارج فلسطين!
وقال البيان: مقابل كل هذا العدوان والتخطيط والتنفيذ لا نجد من حكام المسلمين سوى اجتماعات وبيانات شجب واستنكار وإعادة القضية إلى وكر الأمم المتحدة والقوانين الدولية التي كانت وما زالت رديف الاستعمار والدول الكبرى!
وأكد البيان الصحفي: أن الانتصار لأهل فلسطين ومنع محاولات تهجيرهم، وتحرير كامل فلسطين، أمر سهل وميسور إذا ما عزمت الدول الثماني أو بعضها أو إحداها حتى، على ذلك. فجيوش المسلمين التي يحبسها الحكام عن نزال يهود هي المطالبة بذلك والمسؤولة عنه والقادرة عليه. والأمة باتت واعية مبصرة لهذه الحقيقة ولم تعد تنطلي عليها مسرحيات الحكام ومواقفهم الهزيلة.
واختتم البيان مبينا: أما وقد أصم الحكام آذانهم عن سماع نداء الله واستغاثة أهل فلسطين، فلم يبق خيار سوى أن يقوم المخلصون في جيوش الأمة بإعطاء النصرة لحزب التحرير لإقامة الخلافة الراشدة، فهي التي ستوحد المسلمين وتحرر فلسطين، قال تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيّاً وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيراً﴾.
===
هل تقبلون يا جند باكستان المخلصين
أن تكونوا أنصاراً للمغضوب عليهم والضالين؟!
أيها الضباط المخلصون في جيش باكستان: هل تم تدريبكم باسم الإسلام والدفاع عن بلاد الإسلام، التي نشأت دولتكم على أساسها، لتقوموا بالأعمال القذرة التي تعجز عنها رأس الكفر، أمريكا، ومعها كيان يهود؟! هل تقبلون أن تكونوا أنصاراً للمغضوب عليهم والضالين في آن واحد؟! فكيف تسكتون عن قادتكم الذين يسخّرونكم لخدمة أعداء الإسلام والمسلمين؟! يجب عليكم تدارك أمركم قبل أن يتم الزج بكم في أتون حرب، القاتل والمقتول فيها في النار، حيث قال رسول الله ﷺ: «إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا، فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ». رواه البخاري ومسلم.
يجب عليكم تطهير مؤسساتكم العسكرية والسياسية ممن يعملون على تحقيق مصالح أمريكا الاستعمارية في المنطقة، واعلموا أنه كما أُريقت دماء جنودنا الزكية في معارك أمريكا في أفغانستان والمناطق الحدودية، وفي البعثات الاستعمارية التي يطلقون عليها بعثات السلام في العالم، فإن قادتكم لن يترددوا في إراقة دمكم في إيران لتحقيق مصالح سيدهم الصليبي في واشنطن. فسارعوا إلى الإطاحة بهم، وأعطوا نصرتكم لحزب التحرير لإقامة الخلافة على منهاج النبوة، فيقودكم لتطهير بلاد المسلمين برّاً وبحراً من دنس أمريكا ويهود وجميع المستعمرين.
===
حزب التحرير/ ولاية السودان
يواصل لقاءاته بأعيان السودان
التقى يوم الاثنين 2026/9/14، وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، بإمارة الأستاذ عبد الله حسين، عضو لجنة الاتصالات المركزية للحزب في ولاية السودان، بمعيته المهندس عوض الهادي، عضو حزب التحرير، بالأستاذ مكي محمد عبد الرحمن، أمين الفكر والتأصيل في حزب دولة القانون والتنمية، بمنزله في أم درمان، الفتيحاب، وكان معه الأستاذ معتصم عثمان، الأمين السياسي لحزب دولة القانون والتنمية.
تناول اللقاء مخطط أمريكا لتمزيق السودان، بفصل دارفور، عبر هذه الحرب التي أشعلتها بين رجالها، والعمل على إبعاد الإسلام عن الحكم، وفرض نظامه العلماني. وأن التحدي هو في مواجهة المشروع الغربي بعامة، والأمريكي بخاصة، بمشروع يجسد عقيدة أهل البلاد؛ عقيدة الإسلام العظيم، في ظل دولة الخلافة، وأن حزب التحرير يستنهض الأمة، والمخلصين في الساحة السياسية، للسعي معه في مشروع الخلافة.
ثم تحدث الأستاذ معتصم عثمان، مثمناً الزيارة، وهذا اللقاء، ومؤكداً على أهمية توعية الأمة على مخططات الغرب الكافر المستعمر تجاه بلاد المسلمين، ومواجهته بوحدة المسلمين في ظل الخلافة.
ثم تحدث الأستاذ مكي محمد عبد الرحمن، وقال إنهم مع دولة توحد المسلمين؛ وهي الخلافة، والتي للأسف ليست في اعتبار كثير من الجماعات الإسلامية.
* كما استقبل وفد بإمارة رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية السودان، الأستاذ ناصر رضا، وفي معيته عضو اللجنة الأستاذ عبد الله إسماعيل، يوم الأربعاء 2026/9/16 أمير قبيلة الهوسا بولاية البحر الأحمر، الأستاذ صالح عبد الرحمن، يرافقه العمدة حسن أيوب، والأستاذ مختار حمزة.
خلال اللقاء استعرض ناصر رضا الأوضاع السيئة التي تعيشها البلاد؛ من غلاء طاحن، وارتفاع الدولار المتصاعد يومياً، وغياب المسؤولية من جانب الحكومة، والأخطر من كل ذلك، جرّ البلاد إلى حروب أهلية، تحقيقاً لمشروع الغرب الكافر المستعمر؛ الذي يسعى لتمزيق البلاد. لذلك لا بد من قطع الطريق عليهم؛ بمشروع الإسلام، وإقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، التي ستقضي على هذا المخطط الإجرامي.
ثم تحدث أمير الهوسا شاكراً الحزب لقيامه بهذا المشروع الإسلامي، وقال: نتفق معكم في كل ما تم طرحه، ما في حل غير الإسلام.
* كما التقى يوم السبت 2026/9/19م، وفد بإمارة الأستاذ ناصر رضا، يرافقه عضوا مجلس حزب التحرير/ ولاية السودان، الأستاذ محيي الدين بخاري، والدكتور أحمد عبد الفضيل، وأعضاء الحزب: الأساتذة، خالد الجضيع، وفضل الله علي سليمان، وعبد الوهاب محمد عبد الوهاب، التقى الوفد في الزيارة الأولى بالأستاذ عبد الحي صافي الدين ناجح، رئيس مجلس شورى قبائل دار حمر، بمقر إقامته في حي كوبر بالخرطوم بحري.
في بداية اللقاء تحدث الأستاذ عبد الحي عن الحرب في السودان، وتداعياتها على الدولة والمجتمع، وما جرته من دمار وخراب. ثم تحدث الأستاذ ناصر، مبيناً خطورة المخطط المرسوم؛ بتحشيد القبائل وتسليحها، والدخول في حروب تمزق البلاد، وأن العلاج هو الوعي على مخططات الكفار المستعمرين، والعمل على إقامة دولة الإسلام؛ الخلافة الراشدة على منهاج النبوة. فأكد الأستاذ عبد الحي بأن لا حل إلا بالإسلام عقيدة وشريعة، ثم شكر الوفد على الزيارة.
وفي الزيارة الثانية التقى الوفد بأمير قبيلة الكواهلة بالخرطوم، الأستاذ محمد الزين فضل المولى أبو حفص، بمنزله بالثورة في مدينة أم درمان، حيث تحدث في بداية اللقاء أمير الكواهلة عن الحرب في السودان، وما ارتكبته قوات الدعم السريع من جرائم، ونهب للممتلكات، وأن السبب في ذلك هو عدم رجوع الناس للإسلام.
ثم تحدث الأستاذ ناصر عن أن هذه الحرب تدار من الخارج، محذراً من خطورة جر القبائل، ودفعها للتسلح على الأساس القبلي، وأن هذا يحقق مساعي الكافر المستعمر، الساعي لتمزيق البلاد وتفتيتها، وأن الحل هو في الإسلام؛ بإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، مطالباً الأمير بنصرة مشروع الخلافة. فقال الأمير: ما دمتم مع الإسلام فنحن معكم، مؤكداً على ضرورة التواصل.
===
الإسلام وحده هو القادر
على طرد الاستعمار من ليبيا
اتفق رؤساء أركان القوات الجوية والبحرية والدفاع الجوي التابعون لحكومة الوحدة (الوطنية) في غرب ليبيا وقوات شرق ليبيا، على برنامج عمل مشترك وخطط تنفيذية لتعزيز التعاون والتكامل في مختلف المجالات العسكرية، بدل أن يتحدثوا عن وحدة البلاد وإنهاء حالة الصراع على السلطة! ولتأكيد عبثية المحاولات وفقدان الأمل في أن تتمخض تلك المحاولات والمباحثات عن خير للبلاد فإن المؤسسة العسكرية تجري الحوار برعاية بعثة الأمم المتحدة وفي إطار تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في جنيف في تشرين الأول/أكتوبر 2020 بين أطراف النزاع الليبي!
الراية: إن مسألة وجوب وحدة المسلمين، مسألة محسومة شرعا، لقوله تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ﴾، وقوله ﷺ: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ»، وقوله: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا».
إن الصراع بين عملاء بريطانيا وعملاء أمريكا، هو ما يبقي البلاد في دوامة الانقسام وسفك الدماء، وهو صراعٌ الخاسر الوحيد فيه هم المسلمون؛ لذلك على المخلصين من أهل ليبيا؛ أهل الحل والعقد في القبائل، والعلماء الربانيين، أن يأخذوا على أيدي قادة الصراع وأطرافه ليستنقذوا البلاد من مخالب الاستعمار، وتوحيدها تحت راية لا إله إلا الله محمد رسول الله، لا راية الاستعمار، فالإسلام الذي استطاع أن يجمع بين الأوس والخزرج هو القادر على أن يجمع بين الشرق والغرب في ليبيا، بل بين كل المسلمين في العالم، قال تعالى: ﴿وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾.
===
ليعلم سموتريتش وكل يهود
أن الله تعالى قد جعل هلاكهم على أيدينا
أوردت وكالة رام الله الإخبارية على صفحتها، تصريحا لوزير مالية كيان يهود سموتريتش، يزعم فيه أن قوة كيانه وازدهاره أكبر صفعة لمن يدعي أن الله تركه.
الراية: لا يحتاج ابن الكافرة هذا أن يكون ملماً بتاريخ الأمم والشعوب ليعلم أن القوة والازدهار المادي لم يكونا يوما دليلا على رضا الله سبحانه وتعالى، بل ربما على العكس تماما، فغالبا ما تكون علامة على الإمهال والاستدراج، وإلا لما كان فرعون وقارون من المُهلَكين، وعاد وثمود وأصحاب مدين وغيرهم من الأمم التي أهلكت عقاباً على كفرها وطغيانها بعد أن مكّن الله لها وأنعم عليها.
أما يهود المجرمون فقد أنبأنا الله تعالى أن الذل لا يرتفع عنهم إلا بحبل من الله وحبل من الناس، وهم قد قطعوا حبل الله وباؤوا بغضبه بسبب كفرهم وقتلهم الأنبياء، وها هم اليوم يجهِزون على حبل الناس بغرورهم وغطرستهم وإجرامهم، ولم يعد يمنعهم من عذاب الله على أيدينا، إلا شرذمة حكام رويبضات وظفهم الغرب الكافر المستعمر لحماية كيانهم المسخ.
فليعلم سموتريتش وكل يهود، أن الله جل في علاه قد كتب عقابهم وهلاكهم وأكرمنا بأن جعله على أيدينا، وهو قادم بحول الله ومعيته، وكل قادم قريب وما ذلك على الله بعزيز.
===
هل ستفشل الأمة مشاريع الغرب الكافر
وتتبنى مشروعها؟
يحارب الغرب وحكامنا الطواغيت أصحابَ الفكر من الوصول إلى الأمة لأن عمل أصحاب الفكر أخطر من مجرد الكلام لأنهم يحاولون إعادة تشكيل وعي الأمة بنفسها، وبمشكلتها وبالطريق الذي ينبغي أن تسلكه، كما فعل الرسل عليهم الصلاة والسلام. لذلك سعى الغرب وعلى رأسه أمريكا إلى منع هذا اللقاء من خلال تفتيت الشعوب وإغراقها في الفقر والصراعات ومحاصرة كل مشروع يعمل على توعيتها ووحدتها.
لكن المفارقة أن الغرب وهو يحاول إخماد الشرارة، فهو يكدس الحطب حولها، فحروبه وظلمه ودعمه لكيان يهود وتغاضيه عن جرائمه ونهب ثروات الأمة وإبقاؤها تحت وطأة الفقر والقهر، فهو بيده يصنع الضغط؛ يضيق على الأمة حتى تدرك أنه لا بد من تغيير واقعها.
فما يفعله الغرب اليوم قد لا يحقق له ما يريد بل ربما يهيئ الظروف أن تلتقي الشرارة بالحطب، فيشتعل ما عاش عمره كله يخشى حدوثه، خصوصا أن الأمة اليوم بدأت بإدراك فشل كل المشاريع العلمانية والقومية، وأن خلاصها الحقيقي هو في مشروعها الإسلامي الذي يعيد لها مجدها وعزتها بتطبيق شرع الله في جميع نواحي الحياة، ما يحقق العدل الذي غاب عنها لأكثر من مائة عام.
===
شمس أمريكا غابت
وبانت عتمتها للجميع
إن سعي أمريكا لإيجاد تكتل إقليمي في المنطقة هو محاولة فاشلة بإذن الله لإطالة زمن إنعاشها، فهي في غرفة الإنعاش منذ سنوات. فيهب عملاؤها وأراذلها لإخراجها من مستنقع إيران كما مدوا حبالهم لها ولربيبها كيان يهود في إبادة غزة، في تحد سافر لمشاعر المسلمين وتطلعاتهم.
هذا ديدن العملاء والأتباع، فهم ما وجدوا إلا للمحافظة على سطوة الغرب الكافر المستعمر على بلاد المسلمين، وجعل دماء المسلمين وخيراتهم وقوداً لهذه السطوة، ومنع استفاقتهم وعودتهم إلى سابق عزتهم واستئناف الحياة الإسلامية بإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.
ألا فلتعلم أمريكا أن شمسها قد غابت وبانت عتمتها للجميع، وليعلم عملاؤها رويبضات هذا الزمان أنهم وإن استطاعوا في غفلة عن أمة الإسلام تلزيم جيوش المسلمين لقيادات خائنة عميلة خانعة إلا من رحم ربي، ليعلموا أن في جيوش المسلمين من الجنود الكُثر بحمد الله المخلصين والمتطلعين لقطع حبالكم وحبال من نصّبكم.
فيا أجناد خير أمة أُخرجت للناس، احزموا أمركم وأعطوا نُصرتكم لحزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله، ليُنهي مائة عجافاً عاشها المسلمون يكتوون فيها بحقد الغرب الكافر وبطشه، أعطوه نصرتكم ففيها والله عز الدنيا والآخرة، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون.
===
المصدر: جريدة الراية