- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
2026-10-07
جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 620
إن الواجب على أهل السودان الوعي على مخططات أمريكا لفصل دارفور، وعدم الوقوع في فخ الخداع والتضليل الذي تعرضوا له سابقاً في جريمة فصل الجنوب، والعمل على قطع يد أمريكا وغيرها من الدول الاستعمارية؛ وذلك بحمل أهل القوة والمنعة على إعطاء النصرة لحزب التحرير، لإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، التي ستمنع تمزيق السودان، بل توحده مع بقية بلاد المسلمين، للقضاء على هيمنة الكفار المستعمرين، ونشر الهدى والنور والرحمة، في ربوع العالم، الذي ملأته الرأسمالية بالضلال والإفساد، واستعباد الضعفاء.
===
لماذا يجتمع قادة جيوشنا
بقادة جيوش الأعداء؟
كشفت وسائل الإعلام مؤخرا عن اجتماع سري مغلق بين قادة جيوش السعودية والإمارات والبحرين والكويت وقطر والأردن ومصر وقائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر، ورئيس أركان كيان يهود إيال زامير، وفقاً لموقع أكسيوس الإخباري، وذلك في ألمانيا وبدون علم وزارة الدفاع الألمانية. وبحسب الموقع أيضاً فقد طمأن الأدميرال براد كوبر الدول المشاركة بأن جيش أمريكا لن يسحب قواته من المنطقة رغم هجمات إيران التي استهدفت قواعد أمريكية فيها، كما أطلع المشاركين في الاجتماع على خطة أمريكا لتوسيع حركة السفن في مضيق هرمز. كما صرّح مسؤول في كيان يهود أن الجنرال إيال زامير قد أطلع المشاركين على عمليات جيش كيانه في مختلف الجبهات.
وبحسب البيان الذي نشرته القيادة المركزية الأمريكية فقد ناقش القادة فرص تعزيز التعاون الأمني في الشرق الأوسط.
إزاء هذا الفعل الشنيع لقادة جيوش المسلمين؛ أوضح بيان صحفي أصدره المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير الأمور الآتية:
أولاً: لقد كانت الأمة تنتظر من هؤلاء القادة أن يجتمعوا لينظروا في خيانات حكامهم، وتآمرهم مع أعداء الأمة، ليقرروا خلعهم ومبايعة خليفة واحد للمسلمين، لكنهم ساروا على خطا حكامهم في الخيانة والتآمر على الأمة فالتقوا برئيس أركان يهود، الذين لم تجف أيديهم من دماء المسلمين في فلسطين ولبنان وسوريا. والتقوا بقائد القيادة المركزية الأمريكية، قتلة المسلمين في العراق وأفغانستان واليمن وإيران!
ثانياً: إنّ تحركات أمريكا في البلاد الإسلامية هدفها إحكام سيطرتها عليها، وبسط نفوذها على مواقعها الاستراتيجية، وإخراج منافسيها التقليديين الأوروبيين منها، وهي في خطتها هذه تجعل هؤلاء القادة العسكريين مجرد أدوات لتنفيذ سياستها تلك، كما تفعل مع الحكام الرويبضات.
ثالثاً: تهدف أمريكا إلى جعل كيان يهود جزءاً من المنظومة الأمنية في المنطقة، ولقد استمع أولئك القادة إلى رئيس أركان كيان يهود وهو يشرح عمليات كيانه المسخ في مختلف الجبهات، وكأنّ تلك العمليات في بلاد الواق واق وليست في بلادهم! فلو كان عند أحدهم ذرة من حياء لما رضي أن يجلس في ذلك الاجتماع، الذي يعزز التعاون الأمني من منظور أمريكا.
وحذر البيان أولئك القادة وغيرهم من القادة العسكريين في بلاد المسلمين، ومن يؤيدهم أو يسكت عن فعالهم بقوله: إنّ المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير يحذّر أولئك القادة، وجميع القادة العسكريين في بلاد المسلمين؛ وكل من يتآمر على الأمة مع أعدائها ويشارك في خيانتها، وكل من يسكت على خيانات الحكام الرويبضات، يحذّرهم جميعاً من عواقب خياناتهم في الدنيا والآخرة، فانظروا في أمركم أيها القادة العسكريون، وسارعوا بالعودة إلى صف الأمة والتوبة إلى الله سبحانه وتعالى، وبادروا إلى الاجتماع لخلع أولئك الحكام الرويبضات، ومبايعة خليفة واحد يوحّد الأمة في ظل الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.
وختم البيان الصحفي مبينا: وهذا حزب التحرير، الرائد الذي لا يكذب أهله؛ يمدّ يده إلى كل مخلص من أبناء الأمة وقادتها لنصرته لإقامة الخلافة على منهاج النبوة، ففي ذلك عزّ الدنيا والآخرة ورضوان من الله أكبر.
===
لا خلاص لليمن إلا بخلاصه من الأدوات
التي تمكن الدول الاستعمارية منه
إن الصراع الإنجلو أمريكي محتدم في اليمن ولكن بالأدوات الإقليمية والمحلية. فأهله وقود لهذا الصراع ويعانون الأمرين منه منذ عشرات السنين. وهذه الأدوات لا يهمها الناس بقدر ما تهمها مصالحها الشخصية. ولهذا فلا خلاص لليمن إلا بالخلاص من هذه الأدوات التي تمكن الدول الاستعمارية المتصارعة من البقاء ومن بسط نفوذها. وهذا لا يتم إلا بإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة التي وعد الله بها ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ﴾ وبشر بها رسول الله ﷺ «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ» أخرجه أحمد، والطيالسي والبزار.
ولذلك فإننا ندعو أهل اليمن الذين مدحهم رسول الله ﷺ بقوله: «الْإِيمَانُ يَمَانٍ هَا هُنَا» أخرجه البخاري وبقوله ﷺ: «الْفِقْهُ يَمَانٍ وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ» أخرجه البخاري ومسلم، ندعوهم لنصرتنا في حزب التحرير لنعمل أجمعين لتحقيق وعد الله القوي العزيز وبشرى رسوله ﷺ فنفوز في الدارين وذلك الفوز العظيم.
مقتطف من جواب سؤال أصدره أمير حزب التحرير العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة
===
إن طريق نصرة فلسطين
معلوم ليس مجهولا
إن طريق نصرة فلسطين ليس مجهولا، فالكل يعرف أن لا سبيل لذلك إلا بتحرك جيوش المسلمين لتحريرها كاملة، فعَن ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ حَتَّى يَقُولَ الْحَجَرُ: يَا مُسْلِمُ، هَذَا يَهُودِيٌّ فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ». إلا أن حكام المسلمين لا يزالون يدندنون بحلول المستعمرين ومشاريعهم، تاركين الأفعال الحقيقية المجدية، قال تعالى: ﴿وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾.
إن إدراك الحكام لجرائم كيان يهود وتخاذل الأمم المتحدة لا يجعلهم أبطالا منافحين عن مصالح الأمة، بل ذلك شاهد على تآمرهم مع الكافر المستعمر، كونهم يدركون الحقيقة ومع ذلك لم يحركوا ساكنا لنصرة فلسطين وأهلها.
إن الأمل والرجاء هو في المخلصين في جيوش الأمة، ليتحركوا لنصرة الأمة وقضاياها وتحرير فلسطين وباقي بلاد المسلمين المحتلة، متجاوزين بذلك الحكام العملاء المتآمرين، فالبدار البدار يا جيوش المسلمين، ﴿وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾.
===
حكومة السودان وصناعة الأزمات
الوقود مثالا
تفاقمت أزمة الوقود بصورة حادة، في العاصمة السودانية، وفي عدد من الولايات، وسط اصطفاف مئات السيارات في طوابير طويلة أمام محطات الخدمة.. وتشهد محطات الوقود منذ أيام شحاً حادا في الإمدادات، واضطر العديد من أصحاب المركبات إلى الانتظار لساعات طويلة، بينما نشطت الأسواق الموازية للوقود، ووصل سعر جالون البنزين فيها نحو 60,000 جنيه فيما تراوح سعر الجازولين بين 65 و70,000 جنيه، مقارنة بنحو 45,000 جنيه داخل محطات الخدمة، ويبلغ سعر جالون البنزين في المحطات نحو 37,000 جنيه. (سودان تريبيون، 2026/9/30)
في تعليق كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير عقب الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان الأستاذ إبراهيم عثمان (أبو خليل) بقوله: الحكومة ممثلة في وزارة النفط، تدعي توفر الوقود ومشتقاته، والواقع يقول إن هنالك أزمة؛ يؤكدها اصطفاف المركبات أمام محطات الخدمة ساعات طوالاً، ثم إن وجود سوق موازية، بأسعار عالية، يؤكد أن هنالك خللا في التوزيع.
إن هذه الأزمات المصنوعة؛ ما كانت لتحدث لو كان النظام قائما على الرعاية، وليس الجباية، كما هو حال الأنظمة الرأسمالية، التي تطبق علينا في أبشع صورها. وما دامت هذه الأنظمة موجودة، وجاثمة على صدورنا، فإنها تصنع الأزمات؛ لتتربح من خلالها، ولا خلاص لنا إلا بإقامة نظام يقوم على رعاية الشؤون؛ الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، نرضي بها ربنا ونعيش في ظلها بلا أزمات.
===
نحو حل حقيقي ومعالجة جذرية
للأزمات الاقتصادية
إن الحل الحقيقي والمعالجة الجذرية للأزمة الاقتصادية تبدأ بإنهاء الربا بشكل نهائي غير قابل للعودة، وإعادة بناء الثقة في المال، وإعادة الانضباط إلى الدين، وإعادة الاقتصاد المالي إلى خدمة الاقتصاد الحقيقي، وعودة الذهب والفضة ليكونا عملة بذاتهما، أو أوراقاً نائبة عنهما، أو وثيقة تمثل نسبة معينة من المعدنين. ومن هذا المنظور نقول إنه لن يستطيع أحد الإقدام على هذه الخطوة، سوى دولة الخلافة القائمة قريبا بإذن الله؛ لأن التعامل بالذهب والفضة أمر حتمي لا مفر منه، باعتباره حكماً شرعياً واجب التنفيذ، فضلاً عن أن كثيراً من أدوات النظام الرأسمالي، محرمة شرعاً كالربا والاحتكار والغرر وغيرها.
وعليه، يجب العمل لإقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة؛ فإقامتها واجب شرعي في عنق كل مسلم حتى تقام، فهي التي ستخرج الأمة من هذه الظلمات إلى عدل ونور الإسلام.
أيها المسلمون: يجب أن نطبق الإسلام كاملاً، وأن يكون نمط عيشنا قائماً عليه؛ فنحن ملزمون بتطبيقه، ولا تبرأ ذمتنا إلا بأن يكون الإسلام أساس حياتنا. قال تعالى: ﴿أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَّرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾.
===
الأمة لا ينهضها كثرة المتحدثين عن الإسلام
وإنما ينهضها من امتلأت قلوبهم بالإسلام
إن المسلم لا يبلغ حقيقة الإيمان حين يعرف أسماء الله الحسنى، وإنما حين يرى آثارها في حياته، فيتعلق قلبه بالرحمن في الشدة، ويأنس بالحكيم عند القضاء، ويرجو الكريم عند التقصير، ويطمئن إلى العدل عند البلاء.
عندها تتحول العقيدة من ألفاظ محفوظة إلى حياة نابضة، ومن معلومات متفرقة إلى شعور دائم يوجه الفكر، ويقود السلوك، ويثبت القدم.
فالأمة لا ينهضها كثرة المتحدثين عن الإسلام، وإنما ينهضها رجال ونساء امتلأت قلوبهم بالإسلام، حتى صار هو الشعور الذي يحكم أفكارهم، والميزان الذي يَزِنُون به الحياة، والنور الذي يسيرون به بين الناس.
وما أحوجنا في هذا الزمن إلى إيمان لا يتغير بتغير الظروف، ولا يضعف أمام المغريات، ولا ينكسر أمام المحن؛ لأنه متصل بالله اتصال القلب بربه، لا اتصال الذاكرة بمعلوماتها. فإذا بلغ المؤمن هذه المنزلة، أصبح القرآن ربيع قلبه، وأصبحت العبادة راحته، وصار الإسلام حياته كلها، لا جزءاً من حياته.
وهنا تبدأ رحلة الاستخلاف الحق؛ لأن الله تعالى لا يستخلف أمة تحفظ دينها بألسنتها، وإنما يستخلف أمة يسري الإيمان في قلوبها، فتتحرك به، وتضحي من أجله، وتصبر عليه، حتى يصبح الإسلام روحها التي تحيا بها، ورسالتها التي تمضي بها إلى الناس.
===
آن لأمتنا أن تدرك حجم ما تمتلكه
من مقومات القوة والتأثير
لقد آن الأوان للأمة أن تدرك حجم ما تمتلكه من مقومات القوة والتأثير، وأن تتحرر من حالة الارتهان التي جعلت مصيرها رهناً بقرارات القوى الكبرى وصراعاتها.
فبلادنا ليست مجرد ساحة تتنافس عليها الدول، بل هي قلب العالم النابض، ومفترق طرق التجارة الدولية، وممرات الملاحة التي تعبر من خلالها ثروات الأمم واقتصاداتها.
وإن الأمة التي تتحكم بمضائق وبحار وممرات استراتيجية يعبر من خلالها جزء كبير من تجارة العالم لا ينبغي أن تبقى متفرجة على الآخرين وهم يرسمون مستقبلها ويحددون مصيرها. فالقوة ليست دائماً في امتلاك السلاح وحده، بل في امتلاك الإرادة والسيادة وحسن استثمار الموقع والثروة والإمكانات.
ولذلك فإن استعادة القرار المستقل وبناء القوة الاقتصادية والسياسية لم يعودا ترفاً فكرياً ولا شعاراً عاطفياً، بل أصبحا ضرورة وجودية لحماية البلاد وصون الكرامة. فإذا كانت الأمم العظمى تتسابق من أجل النفوذ في بلادنا لما تمتلكه من أهمية استراتيجية، فالأجدر بأبنائنا أن يتسابقوا نحو استعادة مكانتهم الحضارية التي فيها عزهم وكرامتهم.
عندها لن نكون مجرد رقم في معادلات الآخرين، بل رقماً صعباً يصنع الأحداث ويؤثر في موازين العالم، كما كانت صفحات التاريخ يوم كانت تملك زمام أمرها، وتدرك قيمة ما بين يديها من مقدرات ومواقع لا يضاهيها مكان على وجه الأرض.
===
إن لم تجعل أمتنا الإسلام ميزانها
ستصبح أفكار الآخرين ميزاناً لها
إن الأمة الإسلامية إذا لم تتكلم هي في شؤونها سيتكلم غيرها في شؤونها، وإذا لم تحمل هي مشروعها سيحمل الآخرون مشاريعهم إليها، وإذا لم تجعل الإسلام ميزانها ستصبح أفكار الآخرين ميزاناً لها.
فيا أبناء أمة الإسلام: لا تجعلوا الإسلام تابعاً لزمانكم، بل اجعلوا زمانكم تابعاً لميزان الإسلام، ولا تسألوا كيف نجعل الإسلام متوافقاً مع كل ما يأتي من الغرب الكافر المستعمر؟ بل اسألوا كيف نعيد حياتنا إلى الإسلام؟
وما أحوج أمتكم اليوم إلى أن تستعيد وعيها، وثقتها بدينها، وشخصيتها، ووحدتها، وأن تجعل الإسلام نبراسها في مواجهة الظلم والتبعية والاستبداد والنهب والتغريب، قال الله تعالى: ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾.
فاللهم ردّ الأمة إلى دينك رداً جميلاً، وارزقها فقهاً في دينها، وبصيرةً في واقعها، وثباتاً على الحق، وأقم فيها العدل، واجمع كلمتها على الإسلام، واجعلها أمةً تحمل رسالة الإسلام إلى العالمين.
===
المصدر: جريدة الراية