- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
سلسلة أجوبة العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة أمير حزب التحرير
على أسئلة رواد صفحته على الفيسبوك "فقهي"
جواب سؤال
القلب بمعنى العقل
إلى Muhammad Amin
السؤال:
Assalamu'alaikum, our respected Amir.
I would like to ask the following question:
In both the Qur'an and the Hadith, the words Qalb (heart) and Qulub (hearts) are frequently used in relation to the activity of thinking. For example: ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا﴾ “Have they not travelled through the land so that they may have hearts with which they reason?” (Surah Al-Hajj: 46)
Why is this so? Is not the centre of thinking the brain, together with the existence of facts that are perceived through the senses, as we have learned in Hizb? In fact, this is also what is established scientifically.
Therefore, how should we understand the meaning of the words Qalb and Qulub in relation to the process of thinking?
I would like to express my jazaakumullahu khairan for your willingness to answer my question.
الترجمة: السلام عليكم، أميرنا المحترم. أود أن أطرح السؤال التالي:
في كل من القرآن والحديث، تستخدم كلمتا (قلب) و(قلوب) بشكل متكرر فيما يتعلق بفعل التفكير. على سبيل المثال: ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا﴾.
لماذا هذا؟ أليس مركز التفكير هو الدماغ، إلى جانب وجود حقائق تدرك من خلال الحواس، كما تعلمنا في الحزب؟ وهذا في الواقع ما تم إثباته علمياً أيضاً.
لذلك كيف ينبغي لنا أن نفهم معنى كلمتي قلب وقلوب فيما يتعلق بعملية التفكير؟
جزاكم الله خيراً على استعدادكم للإجابة على سؤالي.
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
إن كلمة القلب هي القطعة الموجودة في الجسم المعروفة... ولكن ليس هذا هو المعنى الوحيد للكلمة بل تأتي كذلك بمعان أخرى ومنها العقل ويفهم هذا من القرائن والسياق:
1- جاء في لسان العرب (لابن منظور الأفريقي المصري):
والقَلْبُ مُضْغةٌ من الفُؤَاد مُعَلَّقةٌ بالنِّياطِ. ابن سيده: القَلْبُ الفُؤَاد مُذَكَّر، صَرَّح بذلك اللحياني والجمع أَقْلُبٌ وقُلوبٌ، الأُولى عن اللحياني وقوله تعالى ﴿نَزَلَ به الرُّوحُ الأَمِينُ على قَلْبك﴾ قال الزجاج: معناه نَزَلَ به جبريلُ عليه السلام عليك فَوَعاه قَلْبُك وثَبَتَ فلا تَنْساه أَبداً. وقد يعبر بالقَلْبِ عن العَقْل، قال الفراءُ في قوله تعالى ﴿إِن في ذلك لَذِكْرى لمن كان له قَلْبٌ﴾ أَي عَقْلٌ، قال الفراءُ: وجائزٌ في العربية أَن تقولَ ما لَكَ قَلْبٌ وما قَلْبُك معك، تقول ما عَقْلُكَ معكَ وأَين ذَهَبَ قَلْبُك؟ أَي أَين ذهب عَقْلُكَ؟ وقال غيره: لمن كان له قَلْبٌ أَي تَفَهُّمٌ وتَدَبُّرٌ. وَرُوي عن النبي ﷺ أَنه قال: «أَتاكم أَهل اليَمن هم أَرَقُّ قلوباً وأَلْيَنُ أَفْئِدَةً» فوَصَفَ القلوبَ بالرِّقة والأَفْئِدَةَ باللِّين وكأَنَّ القَلْبَ أَخَصُّ من الفؤَاد في الاستعمال...]
2- جاء في الصحاح في اللغة (للجوهري):
[القَلْب: الفؤاد، وقد يعبَّر به عن القلب. قال الفراء في قوله تعالى: ﴿إنَّ في ذلك لَذِكرى لمن كانَ له قَلْبٌ﴾: أي عقل...]
3- وجاء في القاموس المحيط (للفيروزآبادي):
[قَلَبَه يَقْلِبُه حَوَّلَه عن وجْهِه، كأَقْلَبَه وقَلَّبَه، وأصابَ فُؤادَه، يَقْلُبُه ويَقْلِبُهُ، والشيءَ حَوَّلَه ظَهْراً لِبَطْنٍ، كقَلَّبَه...
والقَلْبُ: الفُؤادُ، أو أخَصُّ منه، والعَقْلُ، ومَحْضُ كلِّ شيءٍ... وبالضم: سِوارُ المرأة، والحَيَّةُ البَيْضاءُ، ...]
آمل أن يكون في هذا الكفاية والله أعلم وأحكم.
أخوكم عطاء بن خليل أبو الرشتة
30 صفر 1448هـ
الموافق 13/08/2026م
رابط الجواب من صفحة الأمير (حفظه الله) على الفيسبوك: