المكتب الإعــلامي
ولاية بنغلادش
| التاريخ الهجري | 3 من ذي الحجة 1447هـ | رقم الإصدار: 1447 / 28 |
| التاريخ الميلادي | الأربعاء, 20 أيار/مايو 2026 م |
بيان صحفي
اتفاقية الاستحواذ والخدمات المتبادلة ACSA واتفاقية الأمن العام للمعلومات العسكرية GSOMIA: يجب على الناس الواعين والسياسيين المخلصين أن يتقدموا لحماية البلاد من أن تصبح دولة تابعة
إنه لأمر مقلق للغاية لأهل بنغلادش أن تؤكد مصادر مختلفة أن أمريكا وبنغلادش تمضيان قدماً في سلسلة من الاتفاقيات الدفاعية والتجارية تحت مسمى اتفاقية التجارة المتبادلة (ART) ذات الطابع الاستعماري، وقد انتقلت حملة أمريكا لاتفاقية GSOMIA من مفاهيم مجردة إلى خارطة طريق ملموسة في آذار/مارس 2022، عندما قدمت نائبة وزير خارجية أمريكا آنذاك، فيكتوريا نولاند، مسودة اتفاقية الأمن العام للمعلومات العسكرية GSOMIA، وذلك ضمن إطار استراتيجية أمريكا لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ التي طُرحت عام 2017 وتم تقنينها عام 2019. وبينما شكلت زيارة نولاند ذروة الدفع نحو اتفاقية GSOMIA، فقد طُرحت اتفاقية الاستحواذ والخدمات المتبادلة (ACSA) رسمياً في نيسان/أبريل 2019، وتم تعزيزها خلال الحوار الأمني السابع في دكا. وقد ظل حزب التحرير في ولاية بنغلادش يحذر الناس والسياسيين من أن البلاد على وشك توقيع اتفاقيتين عسكريتين كبيرتين مع أمريكا: اتفاقية GSOMIA واتفاقية ACSA حيث بدأت مخاطرهما الحقيقية تتكشف الآن مع دخول الضغوط الأمريكية لتسريع هذه الاتفاقيات التي تنتقص من السيادة، مرحلتها النهائية. ففي ظل هذا الإطار، قد تفرض اتفاقية GSOMIA على بنغلادش مواءمة معلوماتها الاستخباراتية مع الأهداف الإقليمية للولايات المتحدة، ما يجرها إلى صراعات غير مرغوبة، بينما قد تتيح اتفاقية ACSA إنشاء "قواعد ناعمة" مثل تلك في كوكس بازار، وهو شكل من أشكال النفوذ الاستعماري الجديد الذي يقوض الحياد الاستراتيجي.
ومنذ عام 2009، كان حزب التحرير في ولاية بنغلادش الحزب السياسي الوحيد الذي يجهر بمعارضة الاستعمار الناعم الأمريكي، محذراً الأمة من أن نفس نوع اتفاقية ACSA العسكرية التي فُرضت على سريلانكا بعد أحداث 11 أيلول/سبتمبر للسيطرة على المياه الاستراتيجية، يشكل اليوم تهديداً مشابهاً لسيادة بنغلادش. وفي آذار/مارس 2026، عقب زيارة مساعد وزير خارجية أمريكا بول كابور وتصاعد ضغوط أمريكا لدفع اتفاقيتي GSOMIA وACSA، نظم حزب التحرير في ولاية بنغلادش مسيرات احتجاجية بعد صلاة الجمعة في دكا وتشيتاغونغ، مسلطاً الضوء على مطالبة الرئيس ترامب لرئيس وزراء بنغلادش باتخاذ إجراءات حاسمة لإتمام هذه الاتفاقيات التي تنتهك السيادة.
فهل يعتقد حكام البلاد أن بقاءهم يعتمد على واشنطن؟ مع أن واشنطن لم تستطع يوماً حماية أي حاكم من غضب شعبه، بل إنها تتخلى عن الأنظمة المناهضة لشعوبها عند سقوطها، وتتجه للتعامل مع الناس والبحث عن بديل. وقد حذر رسول الله ﷺ من الرويبضات وهم السفهاء التافهون الذين يخدمون الهيمنة الغربية ويخونون الأمة. ومع ذلك، يرهن الحكام مستقبل الأمة مقابل أمن مؤقت، فيتصرفون كتابعين لا كقادة، فهل يُرتجى خير من الأحزاب السياسية القائمة التي لا تجرؤ على قول "لا" حازمة لواشنطن وحماية سيادة الأمة؟
وأين "الأتراك الجدد" لانتفاضة يوليو؟ إنهم يلتزمون الصمت تجاه الاستعمار الأمريكي الجديد وهذه الاتفاقيات المناهضة للسيادة، مفضلين رضا أمريكا كغيرهم من الأحزاب، فهل أصبحوا هم أيضاً أدوات للنفوذ الاستعماري الأمريكي؟ إن هذا الصمت خيانة، وهذه الاتفاقيات التجارية والعسكرية تمثل اختباراً حقيقياً للأحزاب التي تدّعي تمثيل الناس، والتاريخ يقدم تحذيراً واضحاً، وهم يبررون ذلك بدعوة أمريكا للحماية من الهند، أليس في ذلك استدعاء الذئب ليحمي من الدب؟!
إن حزب التحرير في ولاية بنغلادش يدعو كل إنسان واعٍ، وكل سياسي مخلص، وكل ضابط صادق في جيشنا، إلى التوقف عن إهدار الجهود مع أحزاب أثبت صمتها تجاه هذه الاتفاقيات الدفاعية أنها لا تنوي حماية سيادتكم، فلا تنخدعوا بشعاراتها؛ فهي مستعدة لبيعكم مقابل بقائها في السلطة، إن السياسة الوحيدة التي يمكن وصفها بالصدق والإخلاص هي العمل لإقامة الخلافة على منهاج النبوة، فوحدها الخلافة تمتلك الشجاعة والقدرة على مواجهة الابتزاز العسكري الأمريكي، والضغوط الاقتصادية، والحصار الاستراتيجي، فالخلافة لن تستجدي اتفاقيات تجارية على حساب أرضها، ولن تقايض موانئها مقابل رسوم جمركية على المنسوجات، بل لن تنحني إلا لله سبحانه وتعالى. قال سبحانه وتعالى: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً﴾.
المكتب الإعلامي لحزب التحرير
في ولاية بنغلادش
| المكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية بنغلادش |
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة تلفون: 8801798367640 |
فاكس: Skype: htmedia.bd E-Mail: contact@ht-bangladesh.info |