المكتب الإعــلامي
هولندا
| التاريخ الهجري | 24 من شـعبان 1447هـ | رقم الإصدار: 1447 / 08 |
| التاريخ الميلادي | الخميس, 12 شباط/فبراير 2026 م |
بيان صحفي
تصريحات السّياسيين تُسهم في تصاعد التمييز عبر الإنترنت
(مترجم)
في يوم الأربعاء 11 شباط/فبراير 2026، نشرت وسائل إعلام عدة خلاصات اللجنة الحكومية لمناهضة التمييز والعنصرية. وتشير هذه النتائج إلى أن التمييز والعنصرية عبر الإنترنت يتأثران بشكل واضح بالتصريحات السلبية التي يدلي بها السياسيون. وقد استندت اللجنة في استنتاجاتها إلى بحث أجرته جامعة أمستردام، جرى فيه تحليل عشرات الآلاف من التصريحات الصادرة في مجلس النواب الهولندي وتأثيرها على ردود الفعل عبر الإنترنت خلال الفترة ما بين عامي 2014 و2024.
ويُظهر البحث أن الخطاب الاستقطابي الصادر عن البرلمان يُشكّل بشكل مباشر طبيعة النقاشات على الإنترنت. فالأطر والمصطلحات المستخدمة في الساحة السياسية يتم تبنّيها على وسائل التواصل الإلكتروني وفي النقاشات العامة. وقد ازدادت خلال السنوات العشر الماضية على وجه الخصوص العبارات التمييزية الموجّهة ضد المسلمين وغيرهم من المجموعات العرقية. كما يبدو أن وسائل الإعلام الإخبارية تؤدي دوراً تضخيمياً من خلال إعادة إنتاج هذه الأطر ومنحها شرعية.
وما يظهر هنا ليس حادثة معزولة، بل نمط بنيوي متكرر. لقد أشار حزب التحرير منذ سنوات إلى دور المؤسسة السياسية ووسائل الإعلام في تصوير الإسلام والجالية المسلمة بوصفهما مشكلة. ويؤكد هذا البحث بالأرقام ما عاشه المسلمون منذ فترة: فالعداء لا ينشأ تلقائياً، بل يُزرع فكرياً.
ورغم أن تصريحات حزب من أجل الحرية والأحزاب ذات التوجه المماثل تسهم بشكل صريح في الخطاب المعادي للإسلام، فإن المشكلة لا تقتصر على هذه الأحزاب. فالنقاش السياسي الأوسع ضمن الإطار العلماني يضع المسلمين بشكل بنيوي في موقع الدفاع. ويتم تصوير المسلمين باستمرار باعتبارهم قضية اندماج، أو خطراً أمنياً، أو انحرافاً ثقافياً. وبذلك يُختزل المسلمون إلى هوية منبوذة لا يُتسامح معها إلا بقدر ما تتكيّف مع الإطار المعياري الليبرالي السائد.
ويصوّر السياسيون التوترات المجتمعية على أنها نتيجة "فشل الاندماج"، بينما خطابهم هم أنفسهم يُغذّي هذه التوترات. وتُلقى المسؤولية على الجالية المسلمة، بينما يكمن السبب الجذري داخل النظام العلماني ذاته.
إنّ هذه التوترات لم تنشأ من الالتزام بالمعايير والقيم الإسلامية، بل من نموذج مجتمعي يسعى إلى نظام متجانس تكون فيه المعايير العلمانية هي الإطار المهيمن للفكر والعمل. وبالتالي فإنّ المشكلة البنيوية لا تكمن في الجالية المسلمة، بل في إخفاق نظام يُظهر عجزاً جوهرياً عن استيعاب رؤية عالمية بديلة قائمة على أساس مبدئي.
المكتب الإعلامي لحزب التحرير في هولندا
| المكتب الإعلامي لحزب التحرير هولندا |
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة تلفون: 0031 (0) 611860521 www.hizb-ut-tahrir.nl |
E-Mail: okay.pala@hizb-ut-tahrir.nl |