Logo
طباعة

المكتب الإعــلامي
ولاية الأردن

التاريخ الهجري    22 من رجب 1447هـ رقم الإصدار: 1447 / 13
التاريخ الميلادي     الأحد, 11 كانون الثاني/يناير 2026 م

 

بيان صحفي

 

قمة الشراكة الاستراتيجية الأردنية الأوروبية

ارتهان للأردن وأهله لخدمة المصالح الاستعمارية

 

عقد الملك عبد الله الثاني القمة الأولى مع قادة الاتحاد الأوروبي في عمّان، بحضور رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الخميس 2026/1/8م، وجرى خلالها بحث آفاق التعاون الاستراتيجي بين الجانبين. وكان الملك عبد الله وفون دير لاين قد وقعا في بروكسل اتفاقية شراكة استراتيجية شاملة في كانون الثاني/يناير 2025، وأعلن الاتحاد الأوروبي تقديم حزمة مساعدات مالية للأردن بقيمة 3 مليارات يورو للفترة بين الأعوام 2025-2027م.

 

وصدر بيان مشترك في ختام القمة من 21 نقطة جاء فيه: أن القمة شكلت علامة فارقة مهمة في العلاقات بين الأردن والاتحاد الأوروبي، التي ارتقت قبل عام إلى شراكة استراتيجية وشاملة، وأكد الملك أن القمة تمثل فصلاً مهماً في الشراكة التاريخية بين الأردن والاتحاد الأوروبي، واعتبرت فون دير لاين أن الأردن يشكل شريكاً أساسياً للاتحاد الأوروبي في الشرق الأوسط، وقالت موجهة كلامها للملك: "أنتم الشريك المحوري لنا في الشرق الأوسط"، بينما قال كوستا في القمة الأردنية الأوروبية: "مهم جداً الآن أن يعمل الشركاء المتشابهون معا كأصدقاء موثوقين يمكن الاعتماد عليهم".

 

في ظل ما يسمى بالتحديات الإقليمية والدولية، يسعى النظام في الأردن منذ نشأته إلى حماية واستمرارية وجوده واستقراره بالاستناد والتبعية إلى القوى الاستعمارية الغربية التي أوجدته كبريطانيا، والتي تدعم بقاءه كأمريكا مع تعاظم إدراكه لأهميته الجيوسياسية، وتحول أمريكا إلى استراتيجية الأمن القومي الحديثة وتبنيها لـ"أمريكا أولاً"، والتي تعيد تعريف العلاقة مع أوروبا وتحولها من شراكة استراتيجية إلى علاقة قائمة على المصلحة المتبادلة، وأن أوروبا لم تعد لها أولوية بالحماية الأمريكية، مع إمكانية التخلي عن حلف الأطلسي، واعتبار أن الشرق الأوسط يمكن أن يدار عن بُعد على أساس الشراكة والاستثمار، تأتي أهمية ما تسمى بالشراكة الاستراتيجية للاتحاد الأوروبي مع الأردن، على ضوء الهدف الوظيفي الأبرز بالمحافظة على كيان يهود وعلاقاته الأمنية معه.

 

ورغم أن الصراع في المنطقة والإقليم تتجاذبه القوى الغربية الاستعمارية الرأسمالية التي تختلف في أساليبها وخططها للاستحواذ على النفوذ والمنافع المادية في نهب الثروات، إلا أنها تتفق فيما بينها على هدفها الاستعماري الاستراتيجي الأكبر وهو منع عودة الإسلام متمثلاً في دولته، ويشاركها النظام في الأردن بهذه الاستراتيجية تحت مسمى (الحرب على الإرهاب).

 

فالشراكات السياسية والأمنية والعسكرية مع دول الغرب الكافر المستعمر علاوة على حرمتها، حيث قال تعالى: ﴿وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً، فإن النظام يريد منها تعزيز وجوده وإثبات جدارته واستحقاقه للتبعية الغربية، وليس لأهل الأردن أي مصلحة من ذلك، بل إنه يزج بمقدراتهم ويستنزفها كوقود للصراعات السياسية والأطماع الاستعمارية الصهيونية لأوروبا وأمريكا على ضوء المستجد في الاستراتيجية الأمريكية والانسحاب من المنظمات الدولية، وليس اتفاق الشراكة الأوروبية مع الأردن بعيداً عن هذه الصراعات التي يراد منها استخدامه كأداة متقدمة في تحقيق مصالحه تماماً كما تفعل أمريكا، وكلاهما داعم لكيان يهود وحربهم على الإسلام والحيلولة دون قيام دولته.

 

يا أهل الأردن.. أيها المسلمون:

 

لقد عم الشر بأبشع صوره جنبات الأرض وظهر الفساد واتخذ أبعاداً شيطانيةً لم تخطر على بال بشر إلا على قادة الدول الرأسمالية وهم يدوسون على ديمقراطيتهم وقيمهم من أجل المنافع المادية، ويسخِّرون أعلى ما وصلت إليه التكنولوجيا للهيمنة والغطرسة، ويتخلَّون عن القانون الدولي الذي صنعوه بأيديهم من أجل النفوذ والسيطرة، ذلك القانون الذي ما زال حكام المسلمين يتمسكون به لحل قضاياهم، والذي يتجرعون ويلاته، فيقوم ترامب بالضرب به عرض الحائط فيحتل فنزويلا وينهب نفطها ومعادنها، وينوي شراء غرينلاند ترهيباً أو ترغيباً بمنطق أوروبا نفسه عندما سيطرت عليها وعلى بلاد المسلمين من قبل.

 

لقد آن الأوان لوضع حد لهذا الطغيان والجبروت وأدواته، الذي لم يكن في عهد دولة الخلافة، والتي بزوالها عم الفساد والظلم البشرية جمعاء وعلى وجه التحديد الأمة الإسلامية، فمن يقف في وجه هذا الطاغوت الذي تسوّد العالم بالظلم والجبروت؟ إنه الإسلام ودولة الخلافة التي يعمل لإقامتها حزب التحرير منذ نشأته لأنها حافظة الدين والدنيا، ولأنه لا يتحقق نصر من الله ولا تُحرَّرُ بلاد المسلمين ويُطرَد الكفار المستعمرون إلا بإقامتها، ولن نكلّ من خطابنا للأمة الإسلامية وجيوشها أن تعمل بجدٍ وإخلاصٍ معنا لإقامتها، فهي الخلاص للأمة والعالم الذي يبحث عن بدائل للنظام العالمي المستبد.

 

﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير
ولاية الأردن
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة
تلفون: 
http://www.hizb-jordan.org/
E-Mail: info@hizb-jordan.org

Template Design © Joomla Templates | GavickPro. All rights reserved.