Logo
طباعة

المكتب الإعــلامي
كينيا

التاريخ الهجري    4 من ربيع الاول 1447هـ رقم الإصدار: 1447 / 02
التاريخ الميلادي     الأربعاء, 27 آب/أغسطس 2025 م

 

بيان صحفي

 

يوم الكتيبة: ستون عاماً من فشل الدستورية العلمانية

 

(مترجم)

 

يصادف يوم 27 آب/أغسطس 2025 الذكرى الخامسة عشرة لإصدار القانون الأعلى لعام 2010. وقد أُشيد بدستور كينيا لعام 2010 باعتباره تحولياً، إذ أدخل إصلاحات سياسية واجتماعية واقتصادية جوهرية تهدف إلى إنهاء عقود من عدم الاستقرار في ظلّ الدستور السابق.

 

في هذا الصّدد، فإننا في المكتب الإعلامي لحزب التحرير في كينيا نودّ توضيح التالي:

 

منذ صدوره، تمحورت الأزمات الدستورية في كينيا وكان معظمها حول ثغرات في التنفيذ، والنزاعات الانتخابية، وفصل السلطات، وقاعدة النوع الجنسي، وعملية التعديل. وكما قال الدكتور ويلي موتونغا، أوّل رئيس قضاة في كينيا، مراراً وتكراراً، إن دستور كينيا لعام ٢٠١٠ وثيقة تقدمية سيستغرق تنفيذها بالكامل ما لا يقلّ عن ٢٠-٣٠ عاماً. إن فكرة أن دستوراً جديداً سيتمكن من معالجة المشكلات التي فشل الدستور الاستعماري في معالجتها، فإنّ ١٥ عاماً دليلٌ كافٍ على الفشل الذريع للدستورية العلمانية، والقصة الناجحة الوحيدة هي إطالة أمد حياة بائسة، وتفاقم الفساد، والوضع الاقتصادي المتردّي، والقتل خارج نطاق القضاء، وغيرها الكثير.

 

يسهل تلاعب الكيانات السياسية بالدساتير الوضعية، حيث تُعطى المصالح السياسية الأولوية حتى على القوانين والدستور. إنّ أساس الدستور الجديد الذي صوّت عليه الكينيون بعد استفتاء عام 2010 هو نفسه في جوهره الدستور الاستعماري القديم في منح الإنسان السيادة المطلقة ونزعها من خالق الإنسان والحياة والكون باعتباره المصدر الوحيد للتوجيه والتشريع. إنّ واقع الدساتير العلمانية يُظهر ضعف الطبيعة البشرية في تحديد توجيه البشرية حيث غالباً ما تكون عرضةً للتلاعب والتعديلات أو حتى صياغة كاملة لوثيقة جديدة. في النهاية، أثبت التاريخ مراراً وتكراراً أنّ الإنسان لا يمكن أن يكون مصدر التوجيه لتحقيق التحرر الحقيقي من عيوب الدساتير الديمقراطية التي يزدهر فيها المبدأ الرأسمالي الشرير. في الواقع، ندعو الناس من جميع شرائح المجتمع بمن فيهم المثقفون والأكاديميون والسياسيون إلى العمل على ترسيخ التوجيه الإلهي الذي لا يميل إلى التعديل وليس فريسة للقيادة المتمركزة حول الذات. بالتأكيد، يحتاج الإنسان إلى التوجيه القادم من الله سبحانه وتعالى. وقد تجلى هذا التحرير بوضوح في خطاب ربعي بن عامر لرستم، قائد الإمبراطورية الفارسية: "لقد ابتعثنا اللهُ لنخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة ربّ العباد، ومن ظلم الأديان إلى عدل الإسلام ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة".

 

الدستور وثيقة حيوية تُحدّد شكل نظام الحكم، وتُؤسس عقداً بين الحكام والرعية، كما أنه تعبير عن عقيدة الأمة وقيمها التي تُنظم جميع مناحي الحياة. الإسلام، بوصفه عقيدة شاملة، يتطلب دستوراً قائماً على شريعة الله. ولا يمكن تطبيق هذا الدستور إلا من خلال دولة الخلافة، القائمة قريباً بإذن الله في أحد البلاد الإسلامية.

 

شعبان معلّم

الممثل الإعلامي لحزب التحرير

في كينيا

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير
كينيا
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة
تلفون: +254 717 606 667 / +254 737 606 667
www.hizb-ut-tahrir.info
E-Mail:  abuhusna84@yahoo.com

Template Design © Joomla Templates | GavickPro. All rights reserved.