المكتب الإعــلامي
المركزي
| التاريخ الهجري | 30 من ذي القعدة 1447هـ | رقم الإصدار: 1447هـ / 078 |
| التاريخ الميلادي | الأحد, 17 أيار/مايو 2026 م |
بيان صحفي
مضيق هرمز الذي يتخبط ترامب لفتحه
يكشف عن المقدرات الجيوسياسية لبلاد المسلمين
ما زال رئيس أمريكا ترامب لغاية اليوم يتخبط بتصريحات متضاربة؛ تارة يريد فتح مضيق هرمز، وأخرى يدعي عدم اكتراثه ببقائه مغلقا، وتارة ثالثة يستجدي دول العالم وأوروبا لمشاركته في فتحه، ثم يعلن عن تسيير مدمرات عسكرية ضمن ما سماه مشروع الحرية لفتح مضيق هرمز، وبعد يوم يعلن وقف مشروع الحرية بعد ما لاقته سفنه من مقاومة من البحرية الإيرانية، ثم يعلن عن احتمال إطلاق مشروع الحرية بلس، ثم يهدد باحتمال استئناف الحرب لمدة أسبوعين، ثم يعود من الصين ليتحدث عن توجيه ضربات لإيران وهكذا دواليك...
تخبط واضح من الإدارة الأمريكية وعجز عن إخضاع إيران بالقوة رغم كل الحشودات والإمكانيات والقدرات العسكرية التي تفاخر بها ترامب مرارا وتكرارا. وفي مقابل ذلك تعطلت مصالح أمريكا والغرب بإغلاق مضيق هرمز الذي ذكّر العالم من شرقه إلى غربه كيف أن شرايين الحياة الاقتصادية للدول الغربية والصناعية تمر في بلاد المسلمين ما يعطي الأمة الإسلامية مكانة جيوسياسية قل نظيرها. فمضيق هرمز يمر عبره أكثر من ثلث النفط الخام المنقول بحراً لأنحاء العالم وتصل نسبته إلى 38% من الإمدادات النفطية العالمية، فضلا عن الغاز والأسمدة والمواد الكيماوية وغيرها الكثير مما يؤثر على الحياة الاقتصادية العالمية، ما تسبب بزيادة التضخم بسبب ارتفاع الأسعار وتأثر سلاسل التوريد.
وهذا ليس إلا عينة عن قدرة الأمة وبلادها بما تمتلكه من جيوش ومضائق ومواقع جغرافية وثروات طبيعية، تمكنها من التأثير القوي على دول العالم.
ويكفي الأمة الإسلامية ما تمتلكه من شعوب صلبة وموقع جغرافي مميز يخولها السيطرة على سلاسل التوريد العالمية، وما تمتلكه من موارد طاقة كالنفط والغاز، وهما شريان الحياة الاقتصادية لا سيما في الدول الصناعية. ما يجعل بلادها بلادا قوية ابتداء، قادرة على فرض استقلالها واستعادة إرادتها وتحقيق مصالحها، ويجعل لها لو حزمت أمرها، اليد العليا على الغرب الذي استعمرها وأهانها طوال العقود الماضية.
ولولا رهط الحكام المتخاذلين الذين فرطوا بمصالح الأمة ومقدراتها ونشروا الأوهام الكاذبة بأنها أمة ضعيفة لا قِبَلَ لها بالغرب وقوته، لتمكنت من فرض استقلالها عن الغرب المستعمر ولسارت في طريق النهضة والتحرر. وهذا ما يعزز القناعة بضرورة أن تغذ الأمة الخطا نحو مبايعة خليفة راشد يقلب المعادلة ويصحح ميزان القوى، فيعيد لها مكانتها وعزتها وقيادتها للعالم.
المهندس صلاح الدين عضاضة
مدير المكتب الإعلامي المركزي
لحزب التحرير
| المكتب الإعلامي لحزب التحرير المركزي |
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة تلفون: 0096171724043 www.hizb-ut-tahrir.info |
فاكس: 009611307594 E-Mail: media@hizb-ut-tahrir.info |