المكتب الإعــلامي
المركزي
| التاريخ الهجري | 16 من ذي الحجة 1447هـ | رقم الإصدار: 1447هـ / 087 |
| التاريخ الميلادي | الثلاثاء, 02 حزيران/يونيو 2026 م |
بيان صحفي
ترامب يطالب حكام المسلمين بصفة إلزامية الانضمام إلى اتفاقيات أبراهام
وليس فيهم رجل واحد يلزمه بدفع الجزية!
أعلن رئيس أمريكا ترامب أنه ناقش أمر الانضمام إلى اتفاقيات أبراهام خلال اتصالات تليفونية مع قادة السعودية والإمارات وقطر وباكستان وتركيا ومصر والبحرين والأردن، وأوضح أنه مع "كل الجهود التي بذلتها الولايات المتحدة لإبرام اتفاق سلام، ينبغي أن يكون الانضمام إلى اتفاقيات أبراهام أمراً إلزامياً".
وجاءت ردود فعل حكام المسلمين على هذه التصريحات يندى لها الجبين؛ فقد صدر عن السعودية اشتراط "وجود مسار لا رجعة فيه نحو إقامة دولة فلسطينية". وقام وزير خارجية تركيا بالكشف عن تصوّر تركيّ لبُنْية أمنيّة إقليمية تمتدّ من باكستان إلى الخليج، وتضم تركيا والسعودية ومصر وعدداً من دول الخليج، مع إمكانية انضمام إيران لاحقاً، مشيراً إلى أن كيان يهود قد يجد مكاناً داخل هذا التحالف إذا اعترف بدولة فلسطينية على حدود عام 1967، ورهن انضمام تركيا إلى اتفاقات أبراهام بوقف قتل الفلسطينيين ورفع القيود المفروضة على وصول أهل غزة إلى الغذاء والمأوى والدواء والمياه.. وأكّد تمسّك تركيا بحلّ الدولتين أساساً لأيّ تسوية. أمّا الباقون فلم ينبس أيٌّ منهم ببنت شفة، علماً أنّ هناك مَنْ قام بالتوقيع على هذه الاتفاقات، وهم: الإمارات، والبحرين، والمغرب، والسودان، وكازاخستان.
إنّ مواقف حكّام المسلمين كلها مخزية، سواء منهم من سارع بالتوقيع، ومن وضع شرطاً للتوقيع، ومن وقّع تحت الطاولة، ومن لم يوقّع بعدُ وصمت صمت القبور؛ لأنّ جوهر تلك الاتفاقيات هو الإقرار بكيان يهود في أرض المسلمين، وإعطاؤه الشرعية في اغتصابها، وتطبيع العلاقات معه، والحوار المزعوم بين الأديان.
إنّ الحل الشرعي الوحيد لقضية فلسطين هو تحريرها، وإزالة كيان يهود المسخ من الوجود، ولا يقبل المسلمون بغير هذا الحلّ، ولو وقّع جميع الحكّام على هذه الاتفاقات وطبّعوا مع كيان يهود، فإنّ مصيرهم إلى زوالٍ حين تنتفض الأمة عليهم وتنبذهم نبذ النواة، وتقيم خلافتها وتحكم بشرع ربها وتحرّر أراضي المسلمين المغتَصَبة، وتحمل الإسلام رسالة هدى ونور وعدل إلى الناس كافّة، وتفرضُ على ترامب وأمثاله أنْ يدفعوا الجزية لدولة الخلافة.
أمّا حوار الأديان فلقد كان المسلمون طوال تاريخهم المديد سبّاقين في دعوة جميع الناس إلى الحوار على أساس الكلمة السواء ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ﴾، وخاضوا صراعاً فكرياً وصراعاً سياسياً يدعون الناس إلى الدين الحقّ الذي أنزله الله سبحانه وتعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾، وأمّا إبراهيم عليه السلام فهو بريء مما ينسبونه إليه من اتفاقات، ﴿مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيّاً وَلاَ نَصْرَانِيّاً وَلَكِن كَانَ حَنِيفاً مُّسْلِماً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾، فلا شك أنّهم يريدون تضليل الناس، وإلباس الباطل ثوب الحق بنسبة هذه الاتفاقات إلى إبراهيم عليه السلام وهو منها براء.
لقد كان الأولى بهؤلاء الحكّام أنْ يضعوا حدّاً لتصريحات ترامب وأفعاله لو كان فيهم رجل رشيد، وألّا يسمحوا له أن يتكلّم باسمهم، وأن يوقفوه عند حدّه ليرفع يده عن بلاد المسلمين، لا أنْ يكونوا تابعين ذليلين له في تحقيق أحلامه بشرق أوسط جديد يكون كيان يهود المسخ جزءاً طبيعياً منه، وتتحكّم من خلاله أمريكا بثروات المسلمين ونفطهم وغازهم وبحارهم وأجوائهم!
إنّ القادر على إسكات ترامب ووضع حدّ لغطرسته وعنجهيّته هو دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة القائمة قريبا بإذن الله، وإنّ على المسلمين أنْ يحسموا أمرهم ويسارعوا لخلع حكامهم، وينصّبوا عليهم خليفة واحداً يحكمهم بكتاب الله تعالى وسنة رسوله ﷺ، وهذا حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله، حامل لواء الخلافة، فسارعوا إلى العمل معه ونصرته.
المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
| المكتب الإعلامي لحزب التحرير المركزي |
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة تلفون: 0096171724043 www.hizb-ut-tahrir.info |
فاكس: 009611307594 E-Mail: media@hizb-ut-tahrir.info |