Logo
طباعة
اتفاق جديد لدمج قسد في مؤسسات الدولة السورية

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

اتفاق جديد لدمج قسد في مؤسسات الدولة السورية

 

 

الخبر:

 

وقّع الرئيس السوري أحمد الشرع، الأحد 18/1/2026، على بنود اتفاق جديد مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) يقضي بوقف كامل لإطلاق النار بين الجيش السوري وقسد، ودمج جميع المؤسسات المدنية والعسكرية ضمن الحكومة السورية.

 

التعليق:

 

يتضمن الاتفاق عدة بنود مهمة:

 

1- تسليم محافظتي دير الزور والرقة إدارياً وعسكرياً للحكومة السورية بالكامل فوراً، ودمج كل المؤسسات المدنية في محافظة الحسكة ضمن مؤسسات الدولة السورية وهياكلها الإدارية.

 

2- استلام الحكومة السورية لكامل المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز في المنطقة، وتأمين حمايتها من القوات النظامية لضمان عودة الموارد للدولة السورية.

 

3- دمج كل العناصر العسكرية والأمنية لـ"قسد" ضمن هيكلية وزارتي الدفاع والداخلية السورية بشكل فردي بعد إجراء التدقيق الأمني اللازم، مع منحهم الرتب العسكرية والمستحقات المادية واللوجستية أصولاً، مع حماية خصوصية المناطق الكردية.

 

4- اعتماد قائمة قيادات مرشحة مقدمة من قيادة قسد لشغل مناصب عسكرية وأمنية ومدنية عليا في هيكلية الدولة المركزية لضمان الشراكة الوطنية.

 

5- التزام قسد بإخراج كل قيادات وعناصر حزب العمال الكردستاني (PKK) غير السوريين خارج حدود سوريا لضمان السيادة واستقرار الجوار.

 

لقد جاء التفاهم بين الحكومة السورية وقسد على وقع ضغوطات أمريكية عقب تقدم الجيش السوري وقوات العشائر على نحو واسع في الجزيرة السورية وتحرير معظم مساحة محافظتي دير الزور والرقة واقترابها من الوصول إلى محافظة الحسكة، المعقل الأخير لقوات قسد، فأمريكا تريد الإبقاء على قسد في سوريا، ولو بدور ثانوي، باعتبارها أداة مخلصة لها في محاربة ما تصفه بالإرهاب، لذلك كثفت من اتصالاتها مع الحكومة السورية، ثم جاء المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا ونجح بمنع الحسم العسكري لملف قسد بعد لقائه مع الرئيس أحمد الشرع.

 

يتضمن الاتفاق الأخير تحجيم دور قسد، لكن من غير المتوقع أن تلتزم المليشيا به كما لم تلتزم سابقاً باتفاق 10 آذار، وقد تواترت الأنباء عن قيام القوات الأمنية التابعة لقسد بحملات اعتقالات ومحاصرة للأحياء العربية في مدينة الحسكة بعد ساعات من الإعلان عن الاتفاق، والحقيقة أن الاتفاق، ولو التزمت به قسد، يمثّل إشكالية كبيرة، إذ إن دمج هذه المليشيا الانفصالية بمؤسسات الدولة في الحسكة واحتواء عناصرها في الجيش والأمن يشكل أكبر خطر على بُنية الدولة.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أحمد سعد

 

وسائط

Template Design © Joomla Templates | GavickPro. All rights reserved.