- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
غرقت الخيام فمتى تغرق مآسي الأمة في دماء خنازير تريقها أيدي الأبطال؟!
الخبر:
"غزة تغرق"، "إحنا غرقنا.." بهذه العبارات المختصرة والموجعة يختزل سكان قطاع غزة المعاناة القاسية التي يواجهونها وهم يشاهدون مياه الأمطار تبتلع خيامهم الهشة وتقتلعها الرياح (الجزيرة نت).
التعليق:
تلك الخيام المهتزّة تحت الريح، الغارقة تحت الأمطار، ليست مأوى عابراً، بل سجن مكشوف أقامه الاحتلال بحديده، وساهم في إغلاق أبوابه حكامٌ خونة وهم أوصياء على الذل: يمنعون الخيام، ويحجبون الكرفانات، ويتركون الأطفال يرتجفون، والنساء تبكي، والشيوخ يحتضرون...
هذا المشهد ليس قدراً محتوماً، ولا عجزاً في أهل العزة، بل هو ثمرة فاسدة لقرن من هدم الخلافة، وتسليم الأرض المباركة للغاصبين، واستبدال مهزلة المفاوضات بفريضة الجهاد، ورفع أعلام القومية المزيفة مكان راية "لا إله إلا الله محمد رسول الله".
أهل غزة لا يحتاجون خياماً بالية، ولا مساعدات تمطر كالفتات، ولا وعود الأمم المتحدة ومطبّعيها. هم يحتاجون دولة الخلافة الراشدة، ترفع الحدود بالسيوف، وتفتح المعابر بالإيمان، وتُعيد الأرض من النهر إلى البحر، وتُذِيق الغاصبين الذل في الدنيا قبل الآخرة وتنتقم من الظالمين.
فيا أيها الصامدون في الخيام: اصبروا فإن صبركم زاد الثورة، وسطور في تاريخ عز الأمة يكتب، وعلى خيانة حكامنا يشهد، ولطريق الخلافة يمهد، قال الله سبحانه وتعالى: ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا﴾.
كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
خديجة صالح