Logo
طباعة
متى يتنفس العالم عبق الشرف والطهر والمكانة السامية للمرأة بعيداً عن الزيف؟

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

متى يتنفس العالم عبق الشرف والطهر والمكانة السامية للمرأة بعيداً عن الزيف؟

 

 

الخبر:

 

أعلنت الحكومة السودانية التزامها بإنهاء عادة ختان الإناث بحلول عام 2030 من خلال جهود منسقة ومستدامة. وقالت في بيان صادر عن وزارة الرعاية الاجتماعية "بمناسبة اليوم العالمي لعدم التسامح مطلقا مع تشويه الأعضاء التناسلية للأنثى" إنها ملتزمة بحماية حقوق الطفلات وصون كرامتهن، وإنهاء الممارسة الضارة انسجاماً مع التشريعات الوطنية والمواثيق الإقليمية والدولية المصادق عليها. (قناة العربية 7 شباط/فبراير 2026م)

 

التعليق:

 

المواثيق الدولية المصادق عليها التي تلتزم بها حكومة السودان، هي نتاج حضارة الغرب الرأسمالية العلمانية، التي لا تهتم بالقيم الإنسانية، بل هي التي تنتهكها، وقد فضحهم الله جميعا من خلال تسريبات ملفات إبستين وجزيرته الشيطانية، التي وأدوا فيها كل القيم النبيلة دون رحمة؛ استعباد واغتصاب القاصرات وقهر وتقديم الأطفال قرابين للشيطان، فأي أساس مخزٍ هذا الذي تستند إليه حكومة السودان في بناء تشريعاتها؟! أي انحدار وتدنٍ أخلاقي وصلت إليه وهي لا تفقه إلا تقليد الغرب والإذعان لأوامره، بينما تترك القرآن بين ظهرانيها وهو الحق؟! فماذا بعد الحق إلا الضلال فأنى تصرفون؟!

 

يقدم الغرب نفسه دائما كحارس للقيم العلمانية الحديثة بأنوارها التي شكلت موجهاً أحاديا للتاريخ المعاصر، والمتمثلة في سيادة القانون الدولي وحقوق الإنسان، وكرامة الفرد، وحماية المرأة والطفولة، وحرية التعبير، وصيانة الكرامة الإنسانية، إلى حد أنه ادعى احتكار الأخلاق والقيم المثلى، جاعلا منها المعيار الوحيد لوصم كل من يخالفه بالرجعية والتخلف وانتهاك حقوق المرأة التي يبتز بها حكام المسلمين الذين سلموا لهذه الطاغوت.

 

إن تسريب الملفات في قضية إبستين هي كشف لنظام دولي ساقط ورموز نظامه المشاركين والمتسترين، وهي كشف لهؤلاء العلمانيين من بني جلدتنا الذين لا همّ لهم إلا التنظير للعلمانية وضرب قيم الإسلام الحنيف من تعدد زوجات والولاية والقوامة والجهاد، وكشف للديمقراطية أنها خدعة وأن هناك فجوة عميقة بين الخطاب القيمي والممارسة الواقعية، بل أسقطت كل أقنعة التنكر والزيف التي ما فتئ الغرب يجددها باستمرار بمساحيق صراع الحضارات وما إلى ذلك من أطر عقدية للمعرفة كانت ولا تزال تجليا صارخا من تجليات الرأسمالية الاحتكارية التي تأسست على النهب والاستغلال والابتزاز في فصل مطلق عن الأخلاق، فهل بعد كل ذلك الفضح يظل حكامنا تبعا خاضعين مطيعين للقانون الدولي ومواثيقه؟

 

إن دولة الخلافة الراشدة ستطبق شرع الله شرعا حنيفا، ويتنفس العالم عبق الشرف والطهر والمكانة السامية التي منحها للنساء ويقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق.

 

 

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

غادة عبد الجبار (أم أواب) – ولاية السودان

 

 

وسائط

Template Design © Joomla Templates | GavickPro. All rights reserved.