Logo
طباعة
القاعدة تعود إلى الواجهة  من يُحرّك المشهد، ولصالح من يُعاد تدوير فزاعة الإرهاب؟

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

القاعدة تعود إلى الواجهة

من يُحرّك المشهد، ولصالح من يُعاد تدوير فزاعة الإرهاب؟

 

 

الخبر:

 

دعا تنظيم القاعدة إلى الجهاد ضد قوات أمريكا ويهود، واستهداف حاملات الطائرات الأمريكية التي وصلت إلى المنطقة خلال الأسابيع الماضية. واعتبر التنظيم في بيان نشر الثلاثاء 3 شباط، أن وصول القوات الأمريكية إلى الشرق الأوسط "جزء من مشروع صهيوني صليبي ضد الإسلام وبلاد المسلمين"، داعيا إلى "جهادها وقتالها واستهدافها قبل أن تطأ أقدامهم أرض الإسلام". (سكاي نيوز عربية)

 

التعليق:

 

من يتابع المشهد السياسي والعسكري في المنطقة خلال العامين الماضيين، ولا سيما منذ العدوان الهمجي الذي شنه كيان يهود على غزة، يلحظ مفارقة لافتة: صمتٌ شبه كامل لتنظيم القاعدة أمام واحدة من أبشع الجرائم الجماعية في العصر الحديث، مقابل عودة مفاجئة بخطاب تصعيدي يتوعد الولايات المتحدة وإغراق حاملات طائراتها، في توقيت بالغ الحساسية على أعتاب تصعيد أمريكي محتمل ضد إيران.

 

هذا التناقض يفرض سؤالاً جوهرياً: ما الذي تغيّر؟ ولماذا الآن؟ ومن المستفيد من إعادة إحياء هذا الخطاب؟

 

عند جمع الخيوط، تتضح الصورة:

 

القاعدة أداة إعلامية مستهلكة، يُعاد تشغيلها عند الحاجة.

 

الولايات المتحدة تستفيد من وجود تهديد إرهابي لتبرير الانتشار والضغط.

 

كيان يهود المستفيد الأكبر من أي حرب تُضعف إيران أو تستنزف المنطقة.

 

الأمة الإسلامية الخاسر الدائم، دماً وتمزيقاً وتشويهاً لصورتها، لغياب كيانها السياسي وسلطانها. قال رسول الله ﷺ: «إِنَّمَا الْإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ».

 

أيها المسلمون: إن الإسلام بريء من هذه الفوضى، وبريء من الإرهاب الوظيفي، وبريء من الدماء التي تُراق لخدمة مشاريع الكفر والاستعمار، وقد دلّ الشرع والعقل والواقع أن مشاكل الأمة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والعقدية لا تُحل بتنظيمات مُخترقة ولا بردود أفعال عبثية، ولا أنظمة وظيفية.

 

إن الحل الشرعي والجذري هو إقامة كيان جامع للمسلمين يُحكِّم شرع الله، ويطبق ما أنزل الله في الحكم والسياسة والاقتصاد والعلاقات الدولية، ويحرر قرار الأمة من الهيمنة الأجنبية، ويعيد توجيه القوة لخدمة الإسلام لا لتشويه صورته. قال تعالى: ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾، وهذا هو الطريق الوحيد للخلاص لا غير.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

بهاء الحسيني – ولاية العراق

 

وسائط

Template Design © Joomla Templates | GavickPro. All rights reserved.