- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
الصراع على حدود مزعومة من صنع الاحتلال الرأسمالي
الخبر:
أصدرت وزارة الخارجية المصرية بيانا رسميا أكدت فيه أنها تتابع باهتمام وقلق بالغين مسألة الحدود البحرية بين الكويت والعراق الشقيقين.
وجاء في البيان: إن مصر تتابع باهتمام وقلق بالغين ما أُثير بشأن قوائم الإحداثيات والخريطة المودعة لدى الأمم المتحدة والمتعلقة بالمناطق البحرية بين كل من الكويت الشقيقة والعراق الشقيقة، وتؤكد على أهمية احترام قواعد ومبادئ القانون الدولي، بما في ذلك أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، والالتزام بالتفاهمات ذات الصلة. (قناة روسيا اليوم)
التعليق:
منذ أن مزق الاستعمار الرأسمالي بلاد المسلمين وجعل بينها حدودا برية ومائية وهمية، وهذه الحدود لا تزيد الأمة الإسلامية إلا وهناً وضعفا، وكانت من أسباب الفتن التي تثار عند الحاجة لها كالطائفية والمذهبية والعرقية.
عندما قام العراق برفع خريطته إلى الأمم المتحدة التي تتضمن إحداثيات المواقع البحرية بينه وبين الكويت أثارت الكويت ضجة وانزعاجا، ما استدعى مجلس التعاون الخليجي لإصدار بيان استنكار، كما وأتت مصر لتنفذ ما أوكلته لها أمريكا من صب الزيت على نار الفتن لتدعي اهتمامها بما يجري بين دولتين شقيقتين كما تزعم على أن تقدما العقل والحكمة في معالجة هذه الإشكالية. فأين العقل والحكمة في تكريس الخلافات وتأكيد التفرقة بين المسلمين؟!
إن المشاكل التي تثيرها هذه الزعامات الكرتونية ما هي إلا بتوجيه من أسيادهم لإبقاء المسلمين في دوامة الفرقة والتشرذم الموهنة لهم.
إن عقدة رئيس وزراء العراق تكشف هشاشة السيادة وكذبها، لذا فإن ما يصدر من العراق والكويت ما هو إلا تمثيلية لإلهاء المسلمين عن قضيتهم المصيرية التي ينبغي أن يتبنوها، ألا وهي السيادة الحقيقية التي لا تكون إلا بدولة إسلامية تطبق الإسلام على المسلمين، وتزيل هذه الحدود المزعومة من عقول المسلمين قبل أن تزيلها من بين أراضيهم.
إن وحدة الأمة الإسلامية في دولة واحدة هو فرض، وأي فرض! هو تاج الفروض، بها أمان المسلمين وسعادتهم في الدارين، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
وائل السلطان – ولاية العراق