- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
عندما تعلق الأمر بغزة أصبحوا بكما وعميانا!
الخبر:
نشر موقع إذاعة راديو الحرية بتاريخ 18-19 شباط/فبراير 2026، تقريراً يفيد بأن آلافاً من الأجانب شاركوا في الحرب على غزة ضمن صفوف جيش كيان يهود، وذلك استناداً إلى مادة تحليلية أعدّتها شبكة الجزيرة.
ووفقاً لما ذكره التقرير، فإن عدداً كبيراً من هؤلاء الجنود يحملون جنسية مزدوجة. وبحسب المعطيات المنشورة، شارك في العدوان 52 شخصاً من قرغيزستان. كما انضمّ إلى صفوف جيش يهود 264 شخصاً من أصول أوزبيكية، و189 من كازاخستان، و31 من تركمانستان، وثمانية من طاجيكستان.
يُقال إن من بين الذين جُنِّدوا في الحرب أشخاص من أمريكا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وأوكرانيا وروسيا، ودولٍ أخرى.
التعليق:
بعد نشر هذا الخبر في إذاعة راديو الحرية (الخدمة القرغيزية)، لم تُقدِم أيٌّ من دول آسيا الوسطى الأخرى على نشره، بل لم تذكره أصلاً.
ما إن انتشر خبر انضمام واحدٍ أو اثنين من أهل آسيا الوسطى إلى القتال، سواء في صفوف روسيا ضد أوكرانيا أو في صفوف أوكرانيا ضد روسيا، حتى سارع قادة تلك الدول، وجميع الأجهزة الأمنية، وكذلك منظمات حقوق الإنسان، إلى إصدار بيانات متتالية، واعتبارهم مجرمين، والإعلان عن أنهم قد يُحكم عليهم بالسجن لمدة تصل إلى خمس سنوات!
وقبل ذلك بسنوات، حين التحق بعض المسلمين من آسيا الوسطى بالقتال في سوريا ضمن صفوف المسلمين ضد نظام بشار الأسد، لم يكتفِ المسؤولون هناك باعتبارهم مجرمين فحسب، بل أعلنوا كذلك أن أفراد أسرهم وأقاربهم مجرمون أيضاً!
وقد ظلّ قادة الدول، وجميع الأجهزة الأمنية، والسلطات القضائية، ومنظمات حقوق الإنسان، بل حتى أئمة المساجد، ينددون بهم ويهاجمونهم بصورة متواصلة طوال عشر سنوات!
أما فيما يتعلق بأهل آسيا الوسطى الذين يقاتلون في صفوف كيان يهود، في حرب الإبادة الجماعية التي يشنها على غزة وقتله الأطفال والنساء، وحرمان أهل غزة من الغذاء والدواء، فلم يصدر بشأنهم أيّ موقف يُذكر!!
في حرب روسيا وأوكرانيا والثورة ضد بشار الأسد، كان الحكام، وجميع أجهزة إنفاذ القانون، ومنظمات حقوق الإنسان، والمفتون، وأئمة المساجد على موقف صارم وحازم.
آذانُ الخطباء الحادّة، صاغيةٌ كالسّهمِ إلى القلوب، لا يغيب عنها شيء من الحقِّ.
هل أصبحوا عميانا وبكما عندما تعلق الأمر بغزة؟!
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أحمد هادي