- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
تصعيد بلا سقف… المنطقة على إيقاع إعادة رسم النفوذ
الخبر:
أعربت هيئة الحرية الدينية في الجيش الأمريكي عن قلقها إزاء ما وصفته بتلقين الجنود معتقدات دينية غريبة خلال التوجيه المعنوي، حيث أشار بعض القادة إلى أن الحرب ضد إيران جزء من خطة إلهية وتمهيد لنبوءة ظهور المسيح ومعركة هرمجدون في نهاية الزمان.
وجاءت هذه التحذيرات بعد تلقي الهيئة مئات الشكاوى من الجنود، حيث أفاد أكثر من 200 منهم بأن قياداتهم العسكرية أبلغتهم بأن القتال يهدف إلى تحقيق القيامة أو نهاية العالم وفق تفسيرات الكتاب المقدس.
وفي الوقت نفسه، أثار وزير الحرب الأمريكي، بيت هيغسيث، جدلاً واسعاً بسبب تصريحاته الدينية، مؤكداً أن "أمريكا تأسست كدولة مسيحية، وستبقى كذلك في جوهرها"، وأن الجنود يقاتلون من أجل الولايات المتحدة لأنهم يؤمنون بيسوع.
وأكدت الهيئة أن هذا التدخل الديني داخل الجيش الأمريكي، الذي يضم أفراداً من ديانات وأعراق متعددة، قد يشكل خطراً على الأمن القومي، داعية إلى احترام الحياد الديني في القوات المسلحة.
التعليق:
يتواصل التصعيد العسكري بين إيران من جهة، وأمريكا وكيان يهود من جهة أخرى، مع اتساع رقعة العمليات. حيث أعلنت القيادة المركزية الأمريكية قصف نحو 2000 هدف داخل إيران باستخدام صواريخ دقيقة بعيدة المدى، فيما أكد وزير خارجيتها ماركو روبيو أن بلاده لن تسمح لطهران بتطوير سلاح نووي.
بدوره، قال رئيس أمريكا ترامب إن الضربات استباقية واستهدفت قيادات ومنشآت حساسة، مشيراً إلى تراجع فعالية الدفاعات الجوية الإيرانية.
ميدانياً، كثّف كيان يهود غاراته على لبنان، بينما توعّد الحرس الثوري الإيراني برد واسع، وأعلن حزب إيران اللبناني استهداف دبابة ميركافا بصاروخ موجّه، وسط مخاوف من اتساع المواجهة إقليمياً.
ويترافق مع هذه الأحداث تصريحات أدلى بها وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث من مقر وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون)، استخدم فيها عبارات حددت شكل الصراع وعلى أي أساس هو قائم. إن الأخبار التي تأتي والتصريحات التي تصدر تتكلم بشكل واضح عن العقلية التي تقوم عليها أمريكا، فهي تحدد صراعها.
فبالرغم من الخدمات الجليلة التي قدمها النظام الإيراني لأمريكا في أفغانستان والعراق وسوريا، إلا أنها لم تكن كفيلة بأن تمنع الحرب عليها، فأمريكا اليوم تبحث عن السمع والطاعة وليس على تقاطع المصالح، تسعى لأن تجعل الجميع عملاء يسمعون ويطيعون وينفذون ولا يعترضون.
إن هدف أمريكا بات واضحا ومعلوما، فهي تسعى لأن تنقل إيران إلى طور جديد عنوانه العمالة، وإن كل ما قدمه نظام إيران لم يشفع له، فما إن انتهى من مهامه حتى دار الكأس عليه.
وإن ما يحصل اليوم في إيران وبعد معرفة هدف أمريكا يجب أن يكون درسا لمن يواليها بأن الدور سيأتي عليه، والتصريحات واضحة وصريحة وعلنية.
المواجهة لن يستطيعها سوى دولة مبدئية تتعامل الند بالند وتحارب حربا لا هوادة فيها، حربا تقتلع نفوذ أمريكا من المنطقة وتقضي على ربيبها المجرم كيان يهود.
فإلى متى يبقى السير خلف أنظمة تنفذ أجندات ومشاريع وبعد أن ينتهي دورها يتم إنهاؤها؟! لم يكن المسلمون يوماً بهذا الضعف والهوان إلا بعد أن جاءت هذه الأنظمة، ولن يرفع ذلك سوى حكم رشيد ثان على منهاج النبوة يرد كيد أمريكا في نحرها ويرجعها إلى خلف البحار كما كانت.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عبدو الدلي
عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا