Logo
طباعة
حفل رسمي في مقر كوكساروي في اليوم العالمي للمرأة

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

حفل رسمي في مقر كوكساروي في اليوم العالمي للمرأة

 

 

الخبر:

 

هنّأ رئيس الدولة شوكت ميرزياييف الاشتراكيين على هامش حفل أقيم وقال: "لا يمكن تصور الحياة البشرية وتطور المجتمع بدون النساء وصفاتهن النبيلة. نرى في صورتكن قوة عظيمة أصبحت مؤسسة عصر النهضة الثالث، التي تربي وتنشئ جيل الشباب البالغ عددهم 22 مليون شاب، وتربيتهم بحب الأمومة. إننا نقول الحقيقة عندما نقول إنكن رائدات أعمال، وعالمات ومعلمات وطبيبات ومهندسات وشخصيات دولة وعامة، باختصار، أنتن ملائكة بيوتنا، وأعمدة الأسرة والمجتمع".

 

التعليق:

 

رغم أن توفير فرص العمل للنساء وتحويلهن إلى رائدات أعمال يبدو وكأنه عمل خيري يُقدّم لهن، إلا أنه في الواقع سياسة تهدف إلى انتزاعهن من واجباتهن الأصلية والمشرفة كأمهات وزوجات، وتحويلهن إلى عاملات ورائدات أعمال. إنها سياسة لإخراجهن من بيوتهن الهادئة ووضعهن في الشوارع، وإثقال كاهلهن بعبء إضافي يتمثل في كسب المال وإنشاء وإدارة المصانع، إضافةً إلى واجباتهن كأمهات.

 

إن قيام ميرزياييف بهذا الفعل عشية الثامن من آذار/مارس ليس إلا استهزاءً وسخريةً من النساء، لأن الجميع يعرف هذا التاريخ وسبب الاحتفال بهذا العيد.

 

إن توفير عمل للمرأة يعني حرمانها من واجب الأمومة الشريفة وتحويلها إلى امرأة بلا مأوى. المرأة كائن رقيق، وهي عرض يجب حمايته. ولكن كيف يمكن ذلك بإجبارها على العمل الشاق وترك عائلتها تحت ذريعة العمل؟

 

خلق الله تعالى الأمومة في المرأة، وأوكل إليها مسؤولية تربية طفلها وتنشئته. ولتمكينها من أداء هذه الواجبات على أكمل وجه، رخص للمرضعات والحوامل الإفطار في شهر رمضان إذا أضر الصيام بهن.

 

كذلك، إن إعالة الأسرة منوطة بالرجال دون النساء، والنساء لسن مُلزمات بإعالة أنفسهن. ومن يُغيِّر شريعة الله سبحانه وتعالى ويستبدل بها شريعة أخرى، ويُبدِّل أدوار الرجال والنساء، ويُسند دوراً إلى آخر، فإنه يُخلُّ بالتوازن في المجتمع. لما طُبقت الأحكام الإسلامية، كانت النساء مشغولات بواجباتهن النبيلة، ولذلك كنّ يزودن المجتمع باستمرار بالعلماء والفاتحين والمجاهدين.

 

إن نظام ميرزياييف، الذي يروج للنسوية الغربية، هو وسيلة لترسيخ نظام الكفر. إذا كان يهتم حقاً بالنساء، فعليه أولاً أن يسحب ثروات الشعب من أولئك الذين يبذرونها ويمنحها لمن يستحقونها، وأن يخلق معملاً للرجال. منذ سنوات عديدة، يتنقل أهل أوزبيكستان في روسيا وتركيا وكوريا وأمريكا بحثاً عن لقمة العيش. يُحكم على النساء والأطفال بالعيش بدون آبائهم لسنوات. تُجبر النساء اللواتي فقدن معيلهنّ على التخلي عن أطفالهن الصغار والعمل في أكثر الوظائف إذلالاً. تعرض مسلمو آسيا الوسطى، الذين حُرموا من الإسلام ومفاهيمه خلال الحقبة السوفيتية، للاضطهاد الديني والاقتصادي خلال عهد كريموف، واستمر هذا الاضطهاد في التفاقم في عهد ميرزياييف.

 

ولن نستعيد عزتنا إلا عندما نعيش وفق العقيدة الإسلامية. قال نبينا ﷺ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أُحَرِّجُ حَقَّ الضَّعِيفَيْنِ: اليَتِيمِ وَالمَرْأَةِ». رواه ابن ماجه وغيره. معناه: اللهم إني أُضَيِّقُ على الناس وأُشَدِّدُ عليهم في تضييع حَقِّهما، وأحذرهم من ظلمهما، حيث أوصى النبي ﷺ بالإحسان إليهما لزيادة ضعفهما وحاجتهما للرعاية.

 

ولذلك، ليس من الضروري توفير عمل للمرأة الضعيفة، بل ينبغي إسناد إعالتها إلى محارمها لكي تعيش بسلام وراحة. ونحن بحاجة إلى خلفائنا العادلين الذين سيطبقون هذا القانون.

 

 

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مخلصة الأوزبيكية

 

وسائط

Template Design © Joomla Templates | GavickPro. All rights reserved.