Logo
طباعة
مفارقة العصر

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

مفارقة العصر

 

 

الخبر:

 

فيديو يظهر قساوسة يصلّون فوق رئيس أمريكا ترامب في المكتب البيضاوي، وسط ضربات أمريكا على إيران. (الجزيرة نت)

 

التعليق:

 

إن الكفار، الذين يقبعون في ظلام الباطل، لا يخجلون بل يتباهون بإعلان صليبيتهم علانية، ويجعلونها شعاراً لسياستهم. هذا ليس مجرد طقس شخصي، بل عرض سياسي ديني يُستخدم لتبرير العدوان، وتعبئة الرأي العام الغربي تحت راية الصليب المقدس ضد المسلمين.

 

أما نحن أهل الحق، أهل التوحيد والسنة النبوية، فنُعامل معاملة المجرمين إن أظهرنا ديننا، فيُحظر علينا رفع الأذان في كثير من البلاد، ويُمنع الحجاب في المدارس والجامعات، ويُسجن من يدعو إلى الجهاد أو يرفض التحالف مع الكفار، ويُلصق به لقب "الإرهابي والمتطرف"، وهذه المصطلحات ليست عفوية، بل صاغتها أمريكا وأجهزتها الإعلامية والاستخباراتية لتشويه صورة الإسلام، وإضعاف تمسك الأمة بدينها، وإبقائها في حالة الخضوع والانكسار.

 

واليوم، يعيش المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها تحت وطأة ذلٍّ مرير ومهانةٍ لا تُطاق: أنظمة جبرية تُدار من أعداء الله تُذيق شعوبها الويلات من جشعها وطمعها؛ تسرق ثرواتهم، وتقمع حرياتهم، وتُسلّط عليهم أجهزتها الأمنية لإخراس أي صوت يطالب بالعودة إلى شرع الله. فالقتل والتشريد والفقر والفساد يعمّون، والأمة تُذبح باسم "مكافحة الإرهاب"، بينما يُبارك القساوسة الصليبيون حربَهم في أعلى المقرات.

 

فلا خلاص لهذه الأمة، ولا عزة لها، ولا كرامة، إلا بإقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، التي تُطبّق شرع الله تعالى في كل شأن من شؤون الحياة، وتُخرج الناس من عبودية العباد إلى عبودية رب العباد، تعيد للمسلمين هيبتهم، وتحمي دماءهم وأعراضهم وأموالهم، وتُواجه الكفر بحقّ، وليس باستجداء السلام من أهله.

 

 

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

خديجة صالح

 

وسائط

Template Design © Joomla Templates | GavickPro. All rights reserved.