- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
يودُّوا لو أنَّهم بادون في الأعراب، وما نصيبهم إلا البوار!
الخبر:
خبر مرَّ مرور الكرام، لم يلقَ تغطية تليق بالحدث، ولا تفاعلاً حتى على وسائل التواصل كما يليق.
مسرى رسول الله ﷺ وقبلتنا الأولى، مغلق إغلاقاً كاملاً منذ ما يقارب الشهر، ولأول مرة لم تُقم فيه صلاة العيد، مُنِع الاعتكاف ومرَّت ليالي رمضان الأخيرة بلا تهجد ولا صلاة.
الذين اقتربوا من الأسوار وصلَّوا حول المسجد تم الاعتداء عليهم وضربهم، بينما المستوطنون يتجولون بكل حريَّة في القدس يعتدون على أهلها بالقتل والتشريد.
التعليق:
هل وصل الخبر لضباط الجيش التركي أحفاد السلطان عبد الحميد الذي جاهد حتى آخر نفس ليمنع دخول المغضوب عليهم لفلسطين؟ هل سمع ضباط وألوية جيش مصر أحفاد قطز بالخبر؟ يا ترى.. ألم يدرِ أهل النياشين في جيش الأردن أحفاد رجال الكرامة بإغلاق مسرى رسول الله ﷺ؟
كيان يهود يستفرد بدرة تاج المسلمين.. يريدون هدم الأقصى يا أمة المليارين!
يا أهل الذكر وأهل العلم.. ماذا أنتم فاعلون؟ منذ عشرات السنين وأنتم تخطبون في شباب الأمة عن إصلاح الفرد وإعداد الجيل، فأين هذه الأجيال؟ أين القوة فينا وأين أهل المنعة والسلاح؟
إن الخطب جلل والأقصى ليس بحاجة لخطب عصماء، الأقصى يريد تحركاً كتحرك صلاح الدين يا قادة جيوش المسلمين.
هذا مسرى رسولكم، ومسجد باركه الله من فوق سبع سماوات. هذا ليس شأن أهل فلسطين، هذا شأن كل مسلم، ووالله لتُسألون.
هل ستنتظرون هدم الأقصى ليطل علينا حكامنا الخونة بالشجب والندب والعويل؟!
الله سبحانه قال في كتابه عن المنافقين: ﴿يَحْسَبُونَ الْأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا وَإِن يَأْتِ الْأَحْزَابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُم بَادُونَ فِي الْأَعْرَابِ يَسْأَلُونَ عَنْ أَنبَائِكُمْ وَلَوْ كَانُوا فِيكُم مَّا قَاتَلُوا إِلَّا قَلِيلاً﴾.
إن يأتِ الأحزاب يودُّوا لو أنهم بادون في الأعراب، آمنون في البوادي بعيداً عن القتال، يسألون عن أنبائكم.. هذا حالهم على زمن رسول الله ﷺ، متفرجون وقت القتال ينكصون على أعقابهم، لا يأتون البأس إلا قليلاً... هكذا قال عنهم الله سبحانه وتعالى.
وأنتم اليوم بعد أن خذلتم أمتنا لعقود واكتفيتم بالنظر من بعيد، ولا تأتون البأس إلا قليلاً، ألا تخافون أن يجمعكم الله مع المنافقين أو على أقل تقدير يستبدلكم؟ ألا تخافون من غضبة العزيز الجبار؟!
اسمعوا وأطيعوا: ﴿إِلَّا تَنفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئاً وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾.
كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
شام عبد الله