Logo
طباعة
أمهات يحتفلن وأمهات في سجون الاحتلال!

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

أمهات يحتفلن وأمهات في سجون الاحتلال!

 

 

الخبر:

 

ذكر نادي الأسير أن هناك 40 أماً فلسطينية يواصل الاحتلال اعتقالهنّ في سجونه، وهنّ من بين 80 أسيرة من مختلف القطاعات من بينهن عاملات وصحفيات ومعلمات ومحاميات وناشطات وطبيبات وأكاديميات وربّات بيوت.

 

التعليق:

 

في غمرة الاحتفال في أنحاء العالم بما يسمى يوم الأم، تواجه عشرات الفلسطينيات واقعاً مغايراً خلف قضبان سجون الاحتلال، في مؤشر واضح على اتساع دائرة الاستهداف، حيث تقبع في سجون الاحتلال 40 أمّا من أمهات الشهداء والأسرى، وبينهن مسنّات، وغالبيتهنّ رهن الاعتقال الإداري، أو على خلفية ما يدّعيه الاحتلال بالتحريض عبر مواقع التواصل الإلكتروني في سياق سياسة تستهدف الفضاء الرقمي كأداة إضافية للقمع والتنكيل. وهن يتعرضن مثل سائر الأسرى، لمنظومة متكاملة من الانتهاكات، تشمل التعذيب والتجويع والحرمان من العلاج والعزل الانفرادي، إلى جانب سياسات القمع والتنكيل الممنهجة، بين تحقيقات قاسية وحرمان من الزيارات، وأطفال حُرموا من حضن أمهاتهم، في واحدة من أكثر صور الاعتقال إيلاماً.

 

إن استهداف الأمهات الفلسطينيات عبر الاعتقال يشكّل وجهاً من أوجه الحرب المسعورة على أهل الأرض المباركة، كوسيلة للضغط على أبنائهن، وكسر إرادتهن وصمودهن وحرمانهن من أداء أدوارهن التربوية والاجتماعية، بالإضافة إلى ممارسة ضغوط نفسية كبيرة بحقهن، منها التهديد بأطفالهن وأفراد أسرهن لإجبارهن على الاعتراف، وهن أصلا يعشن قلقاً دائماً عليهم خاصة مع منع التواصل بينهم. ومنهن من تلد في السجن ويبقى معها الرضيع في ظروف صحية سيئة تخلو من الإنسانية، ثم ينتزعوه منها إن استمر اعتقالها. وهناك أمهات مسنّات يحتَجزن في ظروف غير ملائمة لأعمارهن وصحتهن.

 

ولا يتعدى دور الجمعيات النسوية وحقوق المرأة المزيفة كلمات أو بيانات هزيلة تطالب بالإفراج عنهن ووقف الجرائم المنظمة بحقّهن، بدون ضغط حقيقي وإجراءات تعمل على تغيير ولو القليل من هذه المعاناة المأساوية المستمرة. وكذلك فإن دور سلطة دايتون التابعة العميلة هو دور ضعيف مشبوه إن لم يكن أيضاً متعاوناً في تكميم الأفواه ومصادرة الآراء.

 

فلله درّ الأم في فلسطين والأمهات في كل المناطق المضطهدة المظلومة التي تعاني على أكثر من صعيد واتجاه، خاصة إن كنّ ممن يأمرن بالمعروف وينهين عن المنكر ويقارعن الظلم. ولكن لن يطول الظلام إلى الأبد ولن يستمر الظلم إلى النهاية، ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾.

 

 

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مسلمة الشامي (أم صهيب)

 

وسائط

Template Design © Joomla Templates | GavickPro. All rights reserved.