Logo
طباعة
الوقوف على الحياد بين الحق والباطل نصرة للباطل وخذلان للحق

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

الوقوف على الحياد بين الحق والباطل نصرة للباطل وخذلان للحق

 

 

الخبر:

 

كشفت مصادر تركية مسؤولة للجزيرة نت أن أنقرة انخرطت في جهود دبلوماسية مكثفة للغاية لخفض حدة التوتر ومنع تدهور الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، ولعبت دور الوسيط لإيصال المطالب الأمريكية للمسؤولين الإيرانيين. وأوضحت المصادر أن أردوغان ووزير خارجيته حقان فيدان أجريا اتصالات مع نحو 10 دول سعيا لتمديد مهلة الـ48 ساعة التي منحها ترامب لإيران من أجل فتح مضيق هرمز ولإيجاد أرضية للحوار. وبينت أن الولايات المتحدة سلمت المسؤولين في كل من تركيا وباكستان مطالبها الأخيرة المتعلقة بوقف الحرب ونقلوها بدورهم إلى نظائرهم داخل إيران. وأضافت المصادر أنه "نظرا لوجود هياكل ومراكز قوى متعددة داخل إيران، فقد تم إيصال رسائل الولايات المتحدة إلى عدة مسؤولين إيرانيين في آن واحد". (الجزيرة نت)

 

التعليق:

 

نحن المسلمين نأخذ أفكارنا وأحكامنا من العقيدة الإسلامية التي تنبثق عنها معالجات لجميع شؤون الحياة، وموضوع الخبر المذكور آنفا هو اعتداء أمريكا على بلد من بلاد المسلمين ويساندها في هذا العدوان كيان يهود الذي يحتل أرض الإسراء والمعراج منذ نحو ثمانية عقود، فما هو واجب حكام المسلمين في هذه الحالة؟

 

لو كان نزاعا بين طرفين مسلمين لقلنا الواجب في هذه الحالة هو الإصلاح بينهما امتثالا لقوله تعالى في سورة الحجرات: ﴿وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا ...﴾ أما أن يحصل اعتداء من دولة محاربة فعلا للمسلمين وكيان يهود، على بلد من بلاد المسلمين وقسم من حكام المسلمين يستضيفون قواعد أمريكية للعدوان على البلاد الإسلامية وقسم آخر يتحول إلى مجرد وسيط بين الطرف المعتدي وبين الطرف المعتدى عليه فهذا هو منتهى الخذلان، مع أن الواجب الشرعي هو طرد كافة القواعد الأمريكية لأن الإسلام حرم أن يكون للكافرين على المؤمنين سبيل، قال الله تعالى: ﴿وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً﴾، وكذلك الواجب على حكام المسلمين تحريك الجيوش لنصرة المسلمين في أي بقعة من الأرض يحصل فيها اعتداء عليهم، فقبل إيران تم الاعتداء على أفغانستان والعراق، ونكبت غزة ولم تتحرك جيوش المسلمين للاستجابة لأمر الله بنصرة إخوانهم، امتثالا لأمره سبحانه وتعالى: ﴿وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ﴾، وقوله سبحانه: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾.

 

لذلك نخاطب جيوش المسلمين أن يقوموا بواجبهم لنصرة العاملين لاستئناف الحياة الإسلامية، وقلع الحكام الخونة الذين يقفون حاجزا أمام نصرة المسلمين المستضعفين، وطرد قواعد أمريكا من بلادنا وملاحقتها إلى عقر دارها، وتخليص العالم من شرورها، والقضاء على كيان يهود، وحمل الإسلام رسالة هدى ونور إلى كافة أرجاء المعمورة. قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الله عبد الحميد – ولاية العراق

 

وسائط

Template Design © Joomla Templates | GavickPro. All rights reserved.