Logo
طباعة
كيان يهود والدولة الهندوسية يسخران القانون ضد أهل البلاد الإسلامية المحتلة

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

كيان يهود والدولة الهندوسية يسخران القانون ضد أهل البلاد الإسلامية المحتلة

 

 

الخبر:

 

برلمان كيان يهود يقرّ مشروع قانون عقوبة الإعدام الموجه ضد الفلسطينيين. (الجزيرة)

 

الهند تحكم بالسجن المؤبد على قائدة المقاومة الكشميرية آسيا، وزميلتاها صوفي فهميدا ونهيدة نسرين حُكم عليهما بالسجن 30 عاماً بموجب قانون النشاطات غير القانونية الوقائية المشين. (تي آر تي العالم)

 

التعليق:

 

من الأرض المباركة فلسطين إلى كشمير المحتلة، تستخدم محاكم المستعمرين الظالمين لتجريم المسلمين، بينما حكام البلاد الإسلامية الخائنون والعملاء، لا يقدمون شيئا سوى الكلام الفارغ، ومرة أخرى، يكشف أعداء الإسلام عن حقيقة نظامهم العلماني، فحكم القانون ليس إلا أداة تستخدم ضد المسلمين، والأحداث الأخيرة في الأرض المباركة وكشمير المحتلة تكشف عن حرب متزامنة ضد المسلمين، تُدَبَّر عبر البرلمانات وقاعات المحاكم في كيان يهود والدولة الهندوسية، وسواء أكان الكنيست الذي يقرّ مشاريع قوانين الإعدام، أو المحاكم الهندية الخاصة التي تصدر أحكام السجن المؤبد، فإن منظومة القانون في هذه القوى المحتلة صُمِّمَت كلياً لقهر المسلمين وحرمانهم من الحقوق الأساسية، وإذلالهم، وسحق أي مقاومة إسلامية.

 

مجازر يهود المُصَدَّقة بالقانون: حيث أقرّ الكنيست هذا القانون المرعب والتمييزي بنتيجة تصويت 62 مقابل 48، ويفرض حُكْم إعدام فوري تلقائي بالإعدام على الفلسطينيين في الضفة الغربية أو غزة المتهمين بقتل المستعمرين اليهود. ويُملي هذا التشريع الوحشي أن يتم الإعدام خلال 90 يوماً، مُحَرِّماً أي حق رمزي بالاستئناف أو العفو، وقد تجلّت الوحشية المطلقة لهذه القوة المحتلة عندما فتح ما يسمى وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير زجاجة شمبانيا داخل الكنيست احتفالاً بقبول المشروع، مرتدياً بفخر دبوس حبل الشنق على بدلته.

 

يُخْضِع كيان يهود الفلسطينيين لمحاكم عسكرية بنسبة إدانة مذهلة تصل إلى 99.74%، حيث تُنتزع الاعترافات روتينياً عبر تعذيب مرعب. أما المستعمرون اليهود الذين يرتكبون أعمال إرهاب على الأرض نفسها، فيُحَاكَمُون في محاكم مدنية، مستمتعين بنسبة إدانة ضئيلة لا تزيد عن 3% وبدون عقوبات إعدام إلزامية.

 

وشبكة السجون التي تدعم هذا الطغيان القانوني وصَفَتْها منظمات حقوق الإنسان بـ"مرحباً بالجحيم". ويقبع حالياً أكثر من 9,500 فلسطيني في زنازين يهود، نصفهم محتجزون بالاعتقال الإداري بدون تهمة أو محاكمة. وعندما تسرَّبَتْ لقطات لجنود يهود يغتصبون جماعياً أسيرا فلسطينيا في معسكر الاعتقال سدي تيمان، لم يُعَاقَبْ الجناة؛ بل أُطْلِقَ سراحهم، واحتُفِيَ بِهِمْ كأبطال من جانب بن غفير، واعَتَذَرَ لَهُمْ وزير الدفاع شخصياً. ويُعْكَسُ الشيء نفسه في الدولة الهندوسية بكشمير حيث يحمي قانون القوات المسلحة الخاصة، التشريع الاستبدادي، أي جندي محتل من الملاحقة على أي قتل بحجة الاشتباه أو مواجهة مزيَّفة.

 

مرآة الطغيان الهندوسي في كشمير هي عملية متزامنة: في الجرح النازف كشمير، قدمَتْ الدولة الهندوسية هذه الآلية نفسها من الإرهاب القانوني. حيث حَكَمَتْ محكمة هندية خاصة مؤخراً بثلاثة أحكام سجن مؤبد على الأخت الكشميرية النبيلة آسيا أندرابي، البالغة 64 عاماً، مؤسسة حركة نساء إسلامية وزميلتَيْهَا صوفي فهميدا ونهيدة نسرين. وكما يستخدم يهود المحاكم العسكرية لسحق الفلسطينيين، سَخَّرَتْ الهند قانون النشاطات غير القانونية قانونها الاستبدادي لسجن الأخت أندرابي. ومع ذلك، كشفَ حُكْمٌ مكون من 290 صفحة عن إفلاس نظام قانون الدولة الهندوسية التام، حيث فشلَتْ المحكمة تماماً في إثبات ارتكابها أو تمويلها أو تنفيذها أي أعمال عنف، وبرَّأَتْهَا من أخطر التهم. ومثل آلاف الكشميريين المحتجزين في سجن تيهار، حُكِمَ عَلَيْهَا بالسجن المؤبد وقائياً، جزاء على صمودها، وأيديولوجيتها الإسلامية، ودفاعها عن نساء كشمير، ورفضها الصارخ للاحتلال الهندي الاستعماري. وقانون سلامة الجمهور الهندي الذي استُخْدِمَ للاعتقال التعسُّفي للأخت أندرابي لسنوات، يعكس الاعتقال الإداري اليهودي، فكلاهما أداة لاختطاف المسلمين واحتجازهم كرهائن بدون إجراءات قانونية.

 

رد الجماعة الدولية على هذه الفظائع يكشفُ زَيْفَ العدالة العالمية: أصْدَرَتْ دول غربية مثل فرنسا وألمانيا بيانات بائسة تدَّعي أن مشروع قانون الإعدام في الكنيست يُخَاطِرُ بتقويض المبادئ الديمقراطية لكيان يهود، وهو ادعاء سَخِيف لكيان مبني أساساً على الإبادة الجماعية والتطهير العرقي.

 

أشدُّ خِيَانَةً، همُ الرُّوَيْبِضَات حكام المسلمين: أصْدَرَتْ ثماني دول ذات أغلبية مسلمة، بما فيها باكستان وتركيا ومصر والأردن والسعودية والإمارات، بياناً مشتركاً عديم الفائدة يدين عقوبة الإعدام في الكنيست ووصفوه بالفصل العنصري. وهؤلاء همُ الحكام الجبناء أنفسهم الذين يحافظون على التطبيع والعلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع المحتلين، ويقيّدون جيوش الأمة القويَّة في ثكناتها بينما إخوتُنَا وأخواتُنَا يُعْدَمُونَ ويُغْتَصَبُونَ ويُسجَنُونَ، فالحكام يشتكون إلى الأمم المتحدة بينما يضمنون بقاء الاحتلال في فلسطين وكشمير آمنَيْنِ تماماً.

 

يا أمَّةَ الإسلام النبيلة: معاناة إخوتِنا وأخواتِنا أمام حبل الجلَّاد في الأرض المباركة إلى بناتِ الأمَّةِ الصالحاتِ وأبنائِها الذين يقبعون في سجون الهند، لن تجِدَ حَلاً أبداً في قاعات الأمم المتحدة. وأنظمةُ القانونِ لَدَىْ الكُفَّارِ صُنْعَتْ لِإِبَادَةِ الإِسْلَامِ. وأمة مُحَمَّدٍ e تستصرخ وتتطلع إلى قِيَادَةٍ إِسْلَامِيَّةٍ صَادِقَةٍ. فَقَطْ إِقَامَةُ الْخِلَافَةِ الرَّاشِدَةِ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ هِيَ الَّتِي سَتُحَرِّكُ جُيُوشَ الْمُسْلِمِينَ لِهَدْمِ هَذِهِ الْمَحَاكِمِ الطُّغْيَانِيَّةِ، وَاقْتِلَاعِ الْاحْتِلَالَيْنِ الِاسْتِعْمَارِيَّيْنِ فِيْ كَشْمِيرْ وَفَلَسْطِينْ، وَتَطْبِيقِ شَرْعِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى. قَالَ اللَّهُ تعالى: ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد عبد الله – كشمير المحتلة

 

وسائط

Template Design © Joomla Templates | GavickPro. All rights reserved.