Logo
طباعة
يجب أن يُدرك الحكام الآن أنّ أمريكا هي مجرّد نمر من ورق!

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

يجب أن يُدرك الحكام الآن أنّ أمريكا هي مجرّد نمر من ورق!

(مترجم)

 

 

الخبر:

 

قال الرئيس أردوغان: "نأمل أن يتم تنفيذ وقف إطلاق النار بالكامل على أرض الواقع دون السماح بأي استفزازات أو أعمال تخريب محتملة".

 

التعليق:

 

قبل اتفاق وقف إطلاق النار بين إيران وأمريكا، بذلت تركيا ومصر وباكستان جهوداً لإجراء مفاوضات من أجل انسحاب مشرف لأمريكا، على غرار ما حدث بعد هزيمتها في أفغانستان.

 

لم يُبدِ قادة هذه الدول أي شجاعةٍ لنطق كلمةٍ واحدةٍ ضد أمريكا خلال هجماتها على إيران. وكأن إيران هي من بدأت الحرب! فقد وجّهوا إليها اتهاماتٍ خطيرةً باستمرار، حيث أدلى وزير الخارجية حقان فيدان بتصريح خلال الحرب، قائلاً: "أملنا الأكبر هو أن يُحلّ هذا الصراع عبر الدبلوماسية والحوار. وإلا، فإذا طالت الأزمة، يبدو حتمياً تشكيل تحالف أوسع مناهض لإيران في المنطقة". ومن الجدير بالذكر أن هذه التصريحات تُشابه دعوات الولايات المتحدة، التي وجدت نفسها في مأزق بعد الحرب التي أشعلتها، ودعت إيران إلى طاولة المفاوضات.

 

أما بالنسبة لقول أردوغان "نحن مسرورون بوقف إطلاق النار الذي أُعلن الليلة الماضية في الحرب التي حولت منطقتنا إلى مكان من النار منذ 28 شباط/فبراير"، فكأنه لا يعلم أن من حوّل المنطقة إلى حمام دم وعدم استقرار، وارتكب المجازر، هي أمريكا الاستعمارية الكافرة، لأنه لم ينطق بكلمة واحدة ضدها.

 

والآن، يواصل أردوغان وغيره من المسؤولين الدعوة إلى حل عملية وقف إطلاق النار عبر الدبلوماسية والحوار، وكأن أمريكا ستصغي إليهم! فعلى مدار القرن الماضي، ومنذ إلغاء الخلافة، لم تُقدّر القوى الاستعمارية كلمات هؤلاء القادة ولم تحترمها قط، بل لم تعتبرها جديرة بالتقدير.

 

ومع ذلك، يؤدي هؤلاء القادة الخاضعون أدوارهم التي أوكلتها إليهم أمريكا على أكمل وجه. ولإنقاذ أمريكا يركزون على طاولة المفاوضات. ومن خلال الضغط على إيران، يحاولون منح أمريكا شكلاً من أشكال الشرعية.

 

يجب على القادة الآن أن يدركوا أن القوة التي تُفسد العالم، وتُزهق الأرواح وتُدمر الممتلكات، وتجرّ العالم إلى حالة من عدم الاستقرار هي أمريكا الاستعمارية، وأنه لا يمكن إيقافها بالدبلوماسية أو الحوار السياسي. إن استطاعوا استيعاب هذا!

 

يجب على هؤلاء القادة أن يدركوا أيضاً أن أمريكا مجرد نمر من ورق، وأن أسطورة قوتها قد انهارت، وأن قوتها العسكرية الهائلة غير فعالة، وأن التحالفات الاستراتيجية والصداقات مع الولايات المتحدة لم تفد المسلمين قط. عليهم أن يعترفوا بأنه في ظل قيادة دونالد ترامب، غرقت السفينة الأمريكية في هرمز، والتي كانت تُوصف بأنها "الجبارة".

 

يجب أن يدركوا أن أمريكا لم تعد قوة مطلقة، وأن الحرب الإيرانية الأمريكية يجب أن تكون درساً بليغاً. على هؤلاء القادة قطع جميع العلاقات والتحالفات السياسية مع أمريكا، وإغلاق قواعدها على أراضيهم التي تساهم في القمع والمجازر والإبادة الجماعية والاستغلال، وتعبئة جيوشهم فوراً لتحرير المسجد الأقصى وتحرير فلسطين كاملة من يهود.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

يلماز شيلك

 

وسائط

Template Design © Joomla Templates | GavickPro. All rights reserved.