Logo
طباعة
السيسي وتعيينه للمستشار السياسي  هل هي ضرورة؟ أم مجرد حيلة يضحك من خلالها على شعبه؟!

بسم الله الرحمن الرحيم

 

السيسي وتعيينه للمستشار السياسي

هل هي ضرورة؟ أم مجرد حيلة يضحك من خلالها على شعبه؟!

 

الخبر:

 

أعلن رئيس مصر السيسي قبل أيام تعيين الدبلوماسي رمزي عز الدين رمزي مستشاراً له للشؤون السياسية لمدة عام. (بي بي سي عربي)

 

التعليق:

 

رمزي عز الدين رمزي، البالغ من العمر 72 عاماً، مصري يحمل شهادة بكالوريوس في الاقتصاد من الجامعة الأمريكية في القاهرة، ودكتوراه في الاقتصاد القومي من جامعة سري في بريطانيا، 43 عاما خبرة دبلوماسية في الخارجية المصرية وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة، شغل منصب سفير مصر في عدد من الدول، من بينها ألمانيا والنمسا والبرازيل، كما عمل مندوباً دائماً لدى الأمم المتحدة. وتولى منصب مساعد الأمين العام للأمم المتحدة، ونائب المبعوث الخاص إلى سوريا، ومثّل مصر في اجتماعات ومؤتمرات دولية خاصة بالانتشار النووي وقضايا الأمن.

 

كما يُعد رمزي أول من يشغل هذا المنصب منذ تولي السيسي الحكم قبل نحو اثني عشر عاما، ما يطرح تساؤلات حول طبيعة دوره وصلاحياته داخل منظومة صنع القرار في مصر.

 

وكان السيسي قد أجرى تعديلاً وزارياً في شباط/ فبراير الماضي وُصف بأنه الأكبر منذ اغتصابه الحكم، شمل تغيير 14 وزارة، طالت وزارات أساسية من بينها الدفاع، ولكن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها تعيين مستشار سياسي في مصر. هذا وقد أثار هذا الإعلان ردود فعل في الأوساط السياسية المصرية، سواء بسبب بقاء المنصب شاغراً لفترة طويلة، أو بالنظر إلى توقيت التعيين ودلالاته، في ظل الأوضاع الإقليمية السياسية والأمنية.

 

إن دور المستشار السياسي باختصار، هو أن يكون حلقة وصل بين الرؤية السياسية والواقع العملي، مستخدماً خبرته لتعزيز موقف موكله في المشهد السياسي.

 

وبعيدا عن تحليلات بعض مراكز الدراسات السياسية ورجال السياسة فإن أول تساؤل يرد إلى ذهن من يقرأ أو يسمع هذا الخبر هو: ما الداعي لوجود هذا الشخص في هذا المنصب - ما دام جميع حكام بلاد المسلمين ينفذون أوامر أمريكا دون جدال أو حتى مجرد استفسار - إلا أن يكون مأمورا بهذا التعيين ولأهداف سياسية تخدم أمريكا! وهل سيكون له أصلا مهام سياسية في الشأن الداخلي وصراعات القوى داخل النظام؟ وإذا وُجد هل سيقبل السيسي إذا كان رأي المستشار مخالفاً لرأيه؟! بالطبع لا، إلا أن يكون مفروضا عليه فرضا من أمريكا، وهذا يعني أن وجود هذا المستشار ما هو إلا شماعة يمكن أن يُعلق عليها أي فشل سياسي في مصر.

 

وأخيرا نقول لكل من وُلّي على أي أمرٍ من أمور المسلمين: اعلموا أنكم ستقفون بين يدي الله سبحانه وتعالى وستحاسَبون على كل صغيرة وكبيرة فعلتموها في حق كل مسلم وكل نفس بريئة أزهقتم روحها، وحينها ستندمون، وماذا سينفع الندم حينها؟!!

 

 

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

راضية عبد الله

 

وسائط

Template Design © Joomla Templates | GavickPro. All rights reserved.