Logo
طباعة
عن الكهرباء اصمتوا جميعاً ولا تتكلموا!

بسم الله الرحمن الرحيم

 

عن الكهرباء اصمتوا جميعاً ولا تتكلموا!

 

 

الخبر:

 

عنونت صحيفة الثورة اليومية الصادرة في صنعاء يوم الثلاثاء 21 نيسان/أبريل الجاري على صدر صفحتها الأولى العنوان التالي: "أزمة كهرباء ووقود في المحافظات المحتلة" قالت فيه: "تعيش المحافظات المحتلة، وفي مقدمتها عدن، وضعاً إنسانياً بالغ الصعوبة مع تزامن موجة حر شديدة مع انهيار غير مسبوق في خدمة الكهرباء. فقد تجاوزت الأحمال الكهربائية 600 ميجاوات، مع توقعات بارتفاعها إلى أكثر من 700، في حين لا يتجاوز الإنتاج المتاح 280 ميجاوات، ما خلق فجوة هائلة أدت إلى انقطاعات طويلة ومتكررة".

 

التعليق:

 

إن حال عدن في الكهرباء كحال صنعاء، ولا داعي لأن تنتقد إحداهما الأخرى، فهما متشابهتان إلى حد كبير، مع فارق درجة الحرارة لصالح صنعاء الباردة بحكم ارتفاعها أكثر من 2000 متر عن سطح البحر، عن عدن الحارة لقربها من البحر.

 

وهما كذلك تقفان على قدم المساواة من حيث الرعاية الفاسدة لمصالح الناس، ومنها الكهرباء. فالنظامان يعجزان عن توليد وتوفير الكهرباء سوى من مشتقات النفط أو من الرياح وأشعة الشمس. أما صنعاء فقد توقفت عن توفير الكهرباء العمومية للناس منذ وقت طويل، ورمت الحمل عن ظهرها للقطاع الخاص، الذي وفّرها بأسعار خيالية، يعجز أغلب الناس عن تحمّل فواتيرها الأسبوعية. فيما استُخدمت الكهرباء في عدن من السعودية والإمارات للمماحكة السياسية؛ فقبل 2026/01/08م كانت السعودية تعمل على عدم توفير الكهرباء، بعرقلة وصول الديزل لمحطات التوليد، ما جعل الإمارات تنشئ محطة الطاقة الشمسية في عدن، ثم ما لبثت أن قامت بتعطيلها بعد 2026/01/08م لتقوم السعودية جاهدة بتوفير الكهرباء لساعات أطول من السابق!

 

للذين لا يعلمون، فإن اليمن عانى خلال الستة عقود ماضية، وسيظل يعاني من عجز توفير الكهرباء لمختلف الاستخدامات الصناعية والزراعية والتجارية والمنزلية، وعاش بحلول ترقيعية بإنشاء محطات كهربائية محدودة، وبشراء الطاقة من سفن أجنبية راسية على شواطئه، ولم تصمد جميعها، بل انهارت مع مرور الزمن وحاجة الناس المتجددة للكهرباء؛ لانعدام نظرة الرعاية في اليمن على أساس الإسلام القائلة بأن الكهرباء ملكية عامة. يجب على من يقوم بالرعاية توفير الكهرباء لرعاياه، مع مراعاة التوسع العمراني والزيادة السكانية، ولن يتوفر ذلك حقيقة، بالتوازي مع بقية مصالح الناس، إلا في ظل دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المهندس شفيق خميس – ولاية اليمن

 

وسائط

Template Design © Joomla Templates | GavickPro. All rights reserved.