Logo
طباعة
لن ينقذ السودان إلا إقامة الخلافة

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

لن ينقذ السودان إلا إقامة الخلافة

(مترجم)

 

 

الخبر:

 

بعد ثلاث سنوات مدمرة من القتال العنيف بين الفاسدين على جانبي الصراع في السودان، أفادت العديد من وسائل الإعلام والمنظمات الصحية بتفشي الأمراض والمجاعة على نطاق واسع في البلاد. وفي الوقت نفسه، أظهرت صور الأقمار الصناعية التي نُشرت مؤخراً المدى الهائل للأضرار التي لحقت بالأراضي الزراعية الخصبة في السودان.

 

التعليق:

 

وفقاً لعدد من وسائل الإعلام والمنظمات الصحية الدولية، تنتشر الأمراض المعدية بسرعة في السودان، ويُقدر أن 21 مليون شخص يفتقرون إلى الخدمات الصحية. كما أن معدلات سوء التغذية آخذة في الارتفاع، لا سيما بين الأطفال، حيث يُصنف الملايين منهم حالياً على أنهم يعانون من سوء التغذية الحاد.

 

المسلمون الذين فروا من ديارهم بسبب القتال الوحشي الدائر بين الخونة من أبناء الأمة على جانبي الصراع الذي لا يجلب للناس سوى الدمار، يجدون أنفسهم الآن مشردين مرة أخرى، هاربين من المجاعة والأمراض.

 

يعتمد الملايين على مساعدات شحيحة وغير مستقرة في بلد عُرف منذ زمن طويل بأنه سلة غذاء المنطقة، ولديه القدرة على إطعام ليس فقط أهل السودان أنفسهم، بل جزءاً كبيراً من سكان أفريقيا.

 

أظهرت صور الأقمار الصناعية التي نشرتها قناة الجزيرة مؤخراً حجم الأضرار الهائلة التي لحقت بالزراعة في السودان، ما يسلط الضوء مرة أخرى على العواقب الكارثية للحرب. فقد أدى القتال إلى إحراق مساحات شاسعة من السهول الأكثر خصوبة في البلاد.

 

هذه هي الحالة التي أصبحت عليها الأمة في غياب قيادة سياسية مخلصة. فالدول القومية الخائنة وأمراء الحرب الفاسدون لا يرحمون دماء المسلمين ولا شرفهم ولا حرمتهم؛ ولا يسلم من فسادهم الشامل على الأرض شيء ينمو أو خير، ولا حجر ولا شجر.

 

في بلد أنعم الله عليه بكل أنواع الثروات والموارد، فضلاً عن سكان مسلمين شباب وأقوياء وثابتين، يواجه أهله الجوع والمرض بعد سنوات من القتل والعدوان.

 

ومع ذلك، كما هو الحال في فلسطين وجميع البلاد الأخرى التي يعاني فيها المسلمون، فإن أفضل رد فعل رأيناه من جيوش المسلمين هو الصمت، في حين إن أسوأها هم المتواطئون بشكل مباشر في هذه الجرائم!

 

ألم نشهد ما يكفي من إراقة دماء الأبرياء؟! ألم نسمع ما يكفي من صرخات الأمهات الثكالى؟! كم من الأطفال علينا أن نرى وهم يتضورون جوعاً دون أن تنقذهم جيوش الأمة بإزالة الأنظمة السياسية الفاسدة التي لا تخدم سوى المصالح الاستعمارية؟

 

لن تُحل أزمة السودان والأزمة الأوسع نطاقاً التي تعاني منها الأمة إلا بإسقاط الأنظمة القومية الفاسدة، التي تخدم القوى الأجنبية وتهمل الشعب أو تقمعه، وإقامة دولة الخلافة الراشدة التي ستُفعّل موارد الأمة لرعاية مصالح الناس وفقاً لكتاب الله وسنة رسوله ﷺ.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

إلياس لمرابط

 

وسائط

Template Design © Joomla Templates | GavickPro. All rights reserved.