Logo
طباعة
الأقصى عقيدة، وليس خطاً أحمر

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الأقصى عقيدة، وليس خطاً أحمر

 

 

الخبر:

 

شهد المسجد الأقصى، اليوم الخميس، سلسلة اقتحامات واسعة لباحاته من المستوطنين، تخللتها صلوات تلمودية ورقصات استفزازية وهتافات عنصرية، بمشاركة وزراء يهود وأعضاء في الكنيست إلى جانب حاخامات متطرفين، قبل انطلاق "مسيرة الأعلام"، بالتزامن مع ما يُسميه يهود "يوم توحيد القدس" الذي يحتفل فيه كيان يهود باحتلاله الشطر الشرقي من مدينة القدس عام 1967، وفق التقويم العبري. وبالتزامن مع تصعيد يهود هذا خرج رئيس وزرائهم نتنياهو، في تصريحات قائلا "أقول للعالم أجمع بأن القدس ستظل عاصمتنا التاريخية والأبدية وموحدة تحت السيادة الإسرائيلية".

 

وأدان الأردن اقتحام بن غفير المسجد الأقصى وما رافقه من "ممارسات استفزازية مرفوضة من المستوطنين المتطرفين ورفعهم الأعلام الإسرائيلية في باحات المسجد"، معتبرا ذلك انتهاكا صارخا للوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس. وحذرت الخارجية الأردنية من مغبة وعواقب استمرار هذه الانتهاكات الخطيرة والتصعيدية، مجددة التأكيد أن المسجد الأقصى بكامل مساحته هو مكان عبادة خالص للمسلمين. وشددت على أن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى، التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية، هي المرجعية القانونية الوحيدة والجهة صاحبة الاختصاص الحصري في إدارة شؤون المسجد كافة وتنظيم دخوله". (الجزيرة، بتصرف)

 

التعليق:

 

ما بين الإدانة والتحذير والتشديد، فإن السؤال: هل ما زالت خطوطنا حمراء (بالإشارة إلى قول بن غفير اليوم إن الأقصى لم يعد خطاً أحمر)؟ ونحن نجيبه إن الأقصى ليس خطاً أحمر بل هو عقيدة، ودونه تسفك الدماء.

 

لقد تجاوزوا جميع الخطوط والحدود فهم من غزة، إلى لبنان وسوريا يعيثون دماراً ويشنون حرباً ويقتلون وينهبون هنا وهناك، في ظل هذه الأنظمة الخانعة الذليلة، ومن العجب العجاب أن يتزامن مع هذا الخبر إعلان وزير خارجية سوريا بأنه يطمح إلى علاقات هادئة ومستقرة مع كيان يهود!! ولبنان الذي عاد وفده من محادثات مثمرة وإيجابية بينه وبين كيان يهود!

 

هؤلاء الحكام العملاء يجب قلعهم من جذورهم وتطهير البلاد من نجسهم وعارهم، فقد أغرقوا شعوبهم بالذل والمهانة والعار والصغار فلم يعد لها وزن رغم عددهم الكبير.

 

المسجد الأقصى يناديكم، فهل من مجيب؟! فمتى يا جيوش المسلمين تتحركون لتحرير المسرى والأسرى، وتحطمون حدود سايكس بيكو، لتلتحم فلسطين والأردن ولبنان وسوريا…، ونعود أمة واحدة يحكمها خليفة واحد تحت راية رسول الله ﷺ، فتصان مقدساتنا وينقذ الناس من الظلم والاستغلال والفساد، في مجتمع تُصان فيه الحقوق ويسوده العدل، وتحفظ فيه كرامة الإنسان؟!

 

وأخيراً أذكركم بقوله تعالى: ﴿وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ﴾.

 

 

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

منى سميح

 

وسائط

Template Design © Joomla Templates | GavickPro. All rights reserved.