Logo
طباعة
بلد ثالث يصطف علانية مع أمريكا في مواجهة صعود الذهب

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

بلد ثالث يصطف علانية مع أمريكا في مواجهة صعود الذهب

 

 

الخبر:

 

أورد موقع Investing.com الإلكتروني يوم الاثنين 11 أيار/مايو الجاري الخبر التالي "دعوة غير مسبوقة تهز سوق الذهب لدى أحد أكبر مستهلكي المعدن الأصفر في العالم" قال فيه: "دعا رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي المواطنين إلى الامتناع عن شراء الذهب لمدة عام كامل، في خطوة مفاجئة تهدف إلى الحفاظ على احتياطيات البلاد من النقد الأجنبي في وقت يتعرض فيه الاقتصاد لضغوط متزايدة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط".

 

التعليق:

 

 بدابة فإن الموقع الإلكتروني ناشر الخبر Investing.com، لا يزال منذ قرابة عام كامل ينشر الأخبار عن الذهب بأشكال مختلفة وبطُرُق ملتوية وبأساليب متعددة وبعناوين مدروسة، تصل جميعها بشكل واضح لا مواربة فيه إلى الحَدّ من ارتفاع الذهب.

 

إن دعوة ناريندرا مودي تهدف في مضمونها إلى منع الهنود من شراء الذهب لمدة عام كامل، وهذه الدعوة قد يسمعها بنك الهند المركزي، ويحتفظ بكتلته النقدية من الدولار، ويتوقف عن شراء أطنان إضافية من الذهب، شرع بشرائها في السابق. أما الناس سواء في الهند أو في غيرها فلهم عقول يفقهون بها، ودعوة مودي ستأتي بنتائج عكسية وسيقبل الناس على اقتناء الذهب، كملاذ آمن في ظل تدهور الدولار بشكل مريع أمام الذهب، ليس خلال فترة طويلة فحسب، بل خلال 12 عاما فقط، منذ عام 2014 وحتى عام 2026م. حيث لمس الناس مخاطر انفصال الذهب عن الدولار، والطباعة المهولة من تريليونات الدولارات، ومن تضامن معها "الجنية الإسترليني والين الياباني". فقد انحدرت قيمة الدولار من 62 دولارا للغرام من الذهب الخالص عام 2014 إلى 180 دولارا في 2026م! وقد بدأت بنوك العالم المركزية والأثرياء من الناس في الإقبال على شراء الذهب كملاذ آمن لأموالهم، بدلاً من الاحتفاظ بالدولارات المتدهورة بشكل لافت للنظر يبصره الأعمى! فقد انحدر خلال أقل من مائة عام من 0.6645 دولار للغرام من الذهب في عام 1933 إلى 180 دولارا في عام 2026م!

 

ولنقل هذه مشكلة أمريكا تعالجها، ولكننا نرى لها أذيالاً تشاركها الدفاع عن عملة منهارة، كتركيا وأذربيجان اللتين باعت بنوكهما المركزية في الشهر الماضي أطناناً من الذهب، بقصد خفض قيمته أمام الدولار، وها هي الهند تنضم إليهما في محاولة لدفع الكتل في الهواء إلى الأعلى بدل سقوطها على الأرض! رداً لجميل أمريكا وقوفها بجانبه في مواجهة حزب المؤتمر في الانتخابات.

 

إن انهيار الدولار حالٌّ لا محالة، فلا تتعبوا أنفسكم يا من تحاولون منع ذلك، ومعه انهيار الرأسمالية دون شك، فقد آن أوان زوالها.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المهندس شفيق خميس – ولاية اليمن

 

وسائط

Template Design © Joomla Templates | GavickPro. All rights reserved.