- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
عيدُ الأضحى دَلالةُ التَّسْلِيمِ لله
الخبر:
نحن على وشك استقبال عيد أضحى آخر، في ظل استمرار سفك دماء المسلمين على يد الكفار المستعمرين، وعلى رأسهم أمريكا وربيبها كيان يهود، في غزة وسائر البلاد الإسلامية.
التعليق:
1- قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللهُ مِنَ الصَّابِرِينَ﴾ فكما استجاب سيّدنا إبراهيم وابنه إسماعيل عليهما السلام لأمر الله سبحانه في هذه الآية، فإنه يجب على المسلمين جميعاً وفي مقدمتهم أهل القوة والمنعة، الامتثال لأمر الله بنصرة المسلمين في غزة وسائر البلاد، وعدم طاعة الحكام الذين يمنعون هذه النصرة، بل وإزاحتهم لتأدية فرض النصرة حتماً ولزاماً. فعندئذٍ فقط، يكون عيد الأضحى عيداً حقيقياً.
2- قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ﴾ يجب على جيوش المسلمين الامتثال لأمر الله لتأدية هذا الفرض، ونصرة المسلمين في سائر البلاد الإسلامية. فعندئذٍ فقط، يكون عيد الأضحى عيداً حقيقياً.
3- قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ * إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئاً وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ كذلك يجب على أهل القوة والمنعة الامتثال لأمر الله في هذه الآية، بالنفير إلى الجهاد لنصرة المسلمين المستضعفين والمظلومين في سائر بلاد الإسلام، وإنقاذهم من الذل الذي يعيشون فيه، وسحق كافة العوائق والركائز التي تمنع هذا الجهاد. فعندئذٍ فقط، يكون عيد الأضحى عيداً حقيقياً.
4- قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْكَافِرُونَ﴾، وقال: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الظَّالِمُونَ﴾، وقال: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ﴾ فيجب على المسلمين جميعاً وفي مقدمتهم أهل القوة والمنعة الامتثال لأمر الله في هذه الآيات، بالإطاحة فوراً بعروش حكامهم المتسربلين بسربال الذل والمهانة، وإقامة حكم الله، ليكون لعيد الأضحى مكانته.
5- ولتحقيق كل ذلك، لا بد من إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي تُطبَّق فيها أحكام الإسلام؛ وبذلك تُقدَّم النصرة للمسلمين المظلومين والعاجزين على الوجه الذي أوجبه الله، وتُشفى صدورهم وقلوبهم. ولإقامة هذه الدولة، لا بد من تأسيس كتلةٍ تتبع منهاج النبوة استجابةً لأمر الله تعالى: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾. ولله الحمد، فقد أسس حزب التحرير هذه الكتلة استناداً إلى أمر الله تعالى، وهو يمضي نحو هدفه لإقامة الخلافة الراشدة دون كللٍ أو ملل. لذلك، يجب على جميع المسلمين الامتثال لأمر الله الوارد في الآية والانضمام إلى قافلة حزب التحرير المباركة، كما يجب على أهل القوة والمنعة أن يعطوه النصرة. فعندئذٍ فقط، يمكننا نصرة المسلمين المظلومين والعاجزين، وحينئذٍ يكون عيد الأضحى عيداً حقيقياً .وإلا، فسنقضي عيد أضحى يُذبح فيه المسلمون المظلومون على أيدي الكفار المستعمرين، كما تُذبح الأضاحي، ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
رمضان أبو فرقان