Logo
طباعة
متى سيكون هناك ميثاق لردع عدوان يهود والصليبيين والهندوس؟

بسم الله الرحمن الرحيم

 

متى سيكون هناك ميثاق لردع عدوان يهود والصليبيين والهندوس؟

 

 

الخبر:

 

صدر اليوم بيان مشترك في قمة مكة المكرمة للدفاع المشترك بين السعودية وتركيا وباكستان. الاتفاقية تهدف إلى تعزيز الردع الجماعي ضد أي عمل عدواني، وتنص على أن أي هجوم مسلح ضد أي من الدول الثلاث يُعد هجوماً عليها جميعاً. كما تنص على تعزيز كافة أوجه التعاون الدفاعي بين الدول الثلاث. (واس)

 

التعليق:

 

لماذا قرر حكام السعودية وتركيا وباكستان عقد ميثاق عسكري الآن، وليس قبل ذلك؟ لم يعقدوا أي ميثاق لتعزيز الردع الجماعي ضد عدوان كيان يهود على غزة، الذي بدأ في تشرين الأول/أكتوبر 2023 ولم ينته بعد. ولو أنهم فعلوا ذلك لحرروا فلسطين والمسجد الأقصى. ولم يعقدوا أي ميثاق ضد عدوان أمريكا الصليبية على إيران الذي بدأ في شباط/فبراير 2026 ولم ينته بعد. ولو أنهم فعلوا ذلك لكان بإمكانهم قيادة جيوش الأمة لإجبار القوات الأمريكية على الانسحاب من البلاد الإسلامية، الأفعى التي في دارنا، التي تلدغ البلاد الإسلامية واحدة تلو الأخرى.

 

إذن، لماذا عقدوا ميثاقاً الآن؟ حكام السعودية وتركيا وباكستان لم يعقدوا ميثاقاً إلا لمساعدة ترامب، بعد أن صدّ مسلمو إيران عدوانه بشجاعة وفضحوا ضعف قواته، وأفرغوا مخزونات أسلحتهم وألحقوا الرعب في صفوفهم. لم يعقدوا ميثاقاً الآن إلا للضغط على الحرس الثوري حتى يقبل بأن تكون إيران دولة تابعة لأمريكا. ولم يعقدوا ميثاقاً الآن إلا لأن واشنطن تريد أن يقاتل المسلمون المسلمين، حتى يتحقق النصر عليهم جميعا لصالح يهود وأمريكا.

 

وبالتالي، فإن التبعية للكفّار هي التي دفعت هؤلاء الحكام إلى الاتفاق والتوقيع على ميثاق دفاع مشترك الآن. أما الأرض المباركة فلسطين، فلا تليق بتكريم هؤلاء الحكام بربطهم بها، ولا هم يستحقون شرف الدفاع عنها. إنهم أذلاء، وقد أكدوا أن على الأمة الإسلامية وجيوشها أن تنهض وتزيلهم.

 

أيتها الأمة الإسلامية وجيوشها: كيف نتحمل أن يحكمنا ظالمون وخونة بقوانين وسياسات وإملاءات الكفّار، ونحن أمة محمد ﷺ؟! كيف نتحمل العواقب المدمرة لغياب خليفة راشد واحد يحكمنا بالإسلام؟ روى ابن إسحاق، أن الخليفة الراشد الأول، أبو بكر الصديق رضي الله عنه قال في خطبته: "وَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ أَنْ يَكُونَ لِلْمُسْلِمِينَ أَمِيرَانِ، فَإِنَّهُ مَهْمَا يَكُنْ ذَلِكَ يَخْتَلِفْ أَمَرُهُمْ وَأَحْكَامُهُمْ، وَتَتَفَرَّقْ جَمَاعَتُهُمْ، وَيَتَنَازَعُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ، هُنَالِكَ تُتْرَكُ السُّنَّةُ، وَتَظْهَرُ الْبِدْعَةُ، وَتَعْظُمُ الْفِتْنَةُ، وَلَيْسَ لِأَحَدٍ عَلَى ذَلِكَ صَلَاحٌ".

 

من خلال المحن المتعاقبة، حيث لا تنتهي محنة قبل أن تبدأ أخرى، ميّز الله ﷻ بوضوح الوحدة عن الفرقة، والخير عن الشر، والصالح عن الخائن، وواجب الشريعة عن الإهمال الآثم. وإنه علينا جميعاً أن نصل ليلنا بنهارنا، حتى يمنّ الله ﷻ علينا بإقامة الخلافة الراشدة الثانية، وعندها ستتحرك الأمة وجيوشها لإنهاء عدوان الصليبيين ويهود والهندوس، مرة واحدة وإلى الأبد.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مصعب عمير – ولاية باكستان

 

وسائط

Template Design © Joomla Templates | GavickPro. All rights reserved.