Logo
طباعة
  •   الموافق  
  • كٌن أول من يعلق!
هلا استغل أهل اليمن المخلصون  التباين بين مصالح بريطانيا وأمريكا؟!

بسم الله الرحمن الرحيم

 

هلا استغل أهل اليمن المخلصون

التباين بين مصالح بريطانيا وأمريكا؟!

 

الخبر:

 

تباين الخلاف بين السعودية والإمارات بشأن شكل الدولة اليمنية ومستقبلها السياسي. فبينما تدعم الرياض الحكومة اليمنية بما فيها حزب الإصلاح (الإخوان المسلمين) ووحدة اليمن، دعمت أبو ظبي تشكيلات مسلحة جنوبية في مقدمتها المجلس الانتقالي الجنوبي الذي يتبنى مشروع الانفصال. (مجلة responsible statecraft الأمريكية (مأرب برس، 4 تشرين الثاني/نوفمبر 2026م).

 

الإمارات تدعم الحوثيين ضد القوات السعودية في اليمن، وتأمر قوات الانتقالي والعمالقة بانسحابات من مواجهة الحوثيين وتعطيل الجبهات. (موقع drop site news الأمريكي).

 

التعليق:

 

تواترت التقارير التي تنشر عن انسحابات لقوات العمالقة والقوات الجنوبية من جبهات القتال في تعز وباب المندب وطور الباحة التي تشهد مواجهات يومية مع الحوثيين، وقال القيادي الانفصالي المقيم في الإمارات هاني بن بريك إن القوات الجنوبية غير معنية بتحرير الشمال، وذكرت التقارير التي نشرها موقع drop site news الأمريكي أن الإمارات تقدم مساعدات استخباراتية لأهداف داخل السعودية وأهداف تتعلق بالقوات اليمنية التابعة للسعودية، وأن هناك قنوات سرية بين المجلس الانتقالي والحوثيين عبر قيادات في الضالع. وكان الكاتب السعودي البارز خالد بن حمد المالك قد كتب في صحيفة الجزيرة السعودية في 1 تشرين الثاني/نوفمبر 2026م أن دولا إقليمية (لم يسمِّها) توفر الدعم المالي والعسكري لمليشيا الحوثي إلى جانب إيران!

 

وقد شهدت جبهات القتال مع الحوثيين تعثرات كبيرة بسبب اختلاف الولاءات بين القوات المقاتلة التي من بينها قوات تابعة للإمارات!

 

ومعلوم ان الإمارات تابعة لبريطانيا منذ نشأتها مطلع سبعينات القرن الماضي وتحمي مصالحها في المنطقة. وقد أعلنت في وقت سابق فتح صفحة جديدة مع إيران في تصالح معلن معها، مخالفة بذلك مصالح أمريكا التي تحاول أن تحشد معها دويلات الخليج في حربها ضد إيران. ورغم تراجع دور بريطانيا دولياً إلا أنها - كعادتها - تعمل على عرقلة مخططات أمريكا في المنطقة عن طريق عملائها في تنافس محموم على النفوذ والثروة في أغنى مناطق العالم ثروة وأهمية استراتيجية.

 

والحاصل أن حرب أمريكا على إيران قد كشفت هشاشة هيمنة دول الغرب وضعفها وتباين مصالحها، ولولا قيادات مأجورة عميلة لما استطاعت تنفيذ مشاريعها ونهب خيراتنا، وعلى الشعوب الإسلامية وخصوصاً أهل القوة والمنعة أن يغتنموا هذا التباين في المصالح الدولية وضعف القوة المزعومة للدول الكبرى التي انكشفت حقيقتها تجاه منظمات محاصرة فكيف لو واجهها جيش نظامي وقيادات مخلصة؟ إن رهان حكام المسلمين اليوم على حماية الغرب رهان خاسر، فقد انقشعت الحقيقة عن الهيلمانة العسكرية المزيفة، وحتى المبدأ الغربي فقد بريقه في أعين أبنائه، وها هم اليوم يتظاهرون في عواصم بلاد الغرب من ظلمه، فعلى أبناء الأمة الإسلامية المخلصين لدينهم وعقيدتهم وخصوصا أهل النصرة منهم أن يتبنوا مشروع الإسلام الحضاري العظيم، وسيدهشهم بعد ذلك التفاف الأمة حولهم. فقد اتجهت بوصلتها صوب الإسلام، فلا عزة إلا لله ولدينه، ولا نصر إلا من الله، ولا ظهور وتمكين إلا للإسلام خالصاً نقياً كما أنزل على محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، فالجد الجد نحو الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، قال تعالى: ﴿الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً﴾.

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد العزيز الحامد – ولاية اليمن

 

وسائط

Template Design © Joomla Templates | GavickPro. All rights reserved.