Logo
طباعة

بسم الله الرحمن الرحيم

 

دور جيوش المسلمين هو قتال الكفار المحاربين، لا قتال المسلمين

 

يُخشى أن يكون العشرات قد قُتلوا أو أُصيبوا في مركز لعلاج الإدمان في كابول عاصمة أفغانستان، إثر غارة جوية حمّلت حكومة طالبان مسؤوليتها لباكستان. وقد استُهدِف المركز في كابول مساء الاثنين 16 آذار/مارس 2026، ما أدى إلى مقتل بعض الأشخاص وإصابة آخرين، بحسب ما ذكره المتحدث باسم الحكومة على منصة إكس، وهكذا يأمر المشير عاصم منير القوات المسلمة بقتل المسلمين عبر خط ديوراند الاستعماري الفاصل بينهم. ويسير منير على خُطا سيّده ترامب؛ فيأمر جنودنا بخوض الحرب ضد إخوانهم المسلمين، فيُقتَل في ذلك النساء والأطفال والعائلات. فهل أفعال منير هذه صادقة مع أوامر الدين ونواهيه؟ وهل مَن يطيعه في ذلك في أمانٍ يوم القيامة؟

 

إن دعاوى منير واستراتيجيته جوفاء، فبينما يُلقي باللوم على الهند بوصفها السبب، يأمر هو بقتل المسلمين وقصفهم، بدل أن يستهدف أصل المشكلة، وهي الدولة الهندوسية نفسها. ولو كان هو وفصيله الحاكم صادقين في ادعائهم، لقطعوا رأس الأفعى، بدل أن ينجرّوا إلى التفرقة والتشتيت وقتل المسلمين. ولو كانت القيادة صادقة في ادعائها أن طالبان وكيل عن الهند، لأخذت المبادرة ضد الهند، بدل أن تمكّنها من ترسيخ قبضتها على كشمير والممرات المائية وخطوط العبور. وإن جيشنا المسلم في باكستان لقادر تماماً على تحرير كشمير من المشركين، كما ظهر جلياً من خلال الصراع الذي استمر أربعة أيام مع الهند في أيار/مايو 2025.

 

إن الشروع في الجهاد في كشمير المحتلة من شأنه أن يُلقي الرعب في قلب الدولة الهندوسية، وكذلك في قلوب أي منافق من بين المسلمين. لكننا بدل ذلك نرى منير يأمر بقتل المسلمين، بينما أمريكا وكيان يهود والدولة الهندوسية ينظرون بسرور وغبطة.

 

يا ضباط جيش باكستان: لستم مبرَّئين من إثم قتل المسلمين، بحجة أنكم تنفذون أوامر قائدكم. إن قتل مسلم واحد جريمة عظيمة، فكيف بقتل المئات والآلاف؟! لقد حذّرنا الله ﷻ فقال: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَـلِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً﴾، وفي مسألة الطاعة في المعصية، روى البخاري: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ جَيْشاً وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ رَجُلاً فَأَوْقَدَ نَاراً وَقَالَ: ادْخُلُوهَا فَأَرَادُوا أَنْ يَدْخُلُوهَا، وَقَالَ آخَرُونَ: إِنَّمَا فَرَرْنَا مِنْهَا. فَذَكَرُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ لِلَّذِينَ أَرَادُوا أَنْ يَدْخُلُوهَا: لَوْ دَخَلُوهَا لَمْ يَزَالُوا فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَقَالَ لِلْآخَرِينَ: لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةٍ إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ».

 

يا ضباط جيش باكستان: إن منير يُقيدكم بحلف مع أمريكا ومبادرتها لما يسمّى بمكافحة الإرهاب ضد أفغانستان. تقاتلون المسلمين، فتقتلونهم ويقتلونكم. إلا أن التحالف مع أمريكا أوهن من بيت العنكبوت. فأمريكا باديةُ الاضطراب، وتعاني في تحقيق أهدافها تجاه إيران. ويشتكي ترامب من فشل الاتحاد الأوروبي وغيرِه في الانخراط في حروبه. لقد انكسرت أسطورة قوة أمريكا السياسية والعسكرية؛ تُستهدَف قواعدها وأنظمة راداراتها، ويتخلّى عنها حلفاؤها الغربيون واحداً بعد آخر. ولقد ضُرِبت ضرباً موجعاً على يد دولة أضعف من باكستان، وهي إيران، فكيف سيكون الحال لو نهضت دولة نووية، تمتلك أفضل وأكبر جيش مسلم، يَعي قضية الإيمان والتقوى والجهاد؟ إن دور الجيش المسلم هو حماية المسلمين من أمريكا الصليبية وكيان يهود والدولة الهندوسية. ولا يتحقق ذلك إلا إذا أزاح ضباط جيش باكستان منير وفصيله الحاكم، وأعطوا نصرتهم لحزب التحرير لإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة. بذلك يستعيدون عزتهم، ويتوبون من ذنوبهم، ويرجون مغفرة ربهم.

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الغفور خان – ولاية باكستان

 

Template Design © Joomla Templates | GavickPro. All rights reserved.