الأحد، 10 ربيع الأول 1440هـ| 2018/11/18م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

المكتب الإعــلامي
بريطانيا

التاريخ الهجري    7 من رجب 1439هـ رقم الإصدار: 17/1439هـ
التاريخ الميلادي     الأحد, 25 آذار/مارس 2018 م

بيان صحفي

 

سياسة "المنع" كذبة، وكذلك مبادرة "سالم ومأمون"

 

(مترجم)

 

لقد تم إطلاق مبادرة جديدة، تم وصفها بشكل خادع بوصف "سالم ومأمون" لمعالجة الفشل الجليّ في سياسة المنع التي تعرف بالفعل بأنها سياسة فاشلة. في الوقت نفسه، دعا رؤساء الشرطة في بريطانيا عامة الناس أن يصبحوا "مواطنين مكافحين للإرهاب".

 

لقد جعلت سياسة المنع من التجسس لصالح الدولة واجباً على جميع الرعايا، حيث تجعل بالفعل تفكير الجالية المسلمة بوليسياً. تم ترويج هذه السياسة كوسيلة لمنع العنف، لكن من الناحية العملية لم تكن أكثر من وسيلة لنشر الهستيريا والخوف غير العقلاني من الإسلام والمسلمين، بينما كانت تحاول في الوقت ذاته إكراه الجالية المسلمة على استبدال نسخة ليبرالية معتدلة من الإسلام بالإسلام الحقّ.

 

يبدو أن المبادرة الجديدة "سالم ومأمون" تحمل الأهداف نفسها، دون أن يفرضها القانون ظاهرياً، مع الأمل الساذج في أن تكون سياسة أكثر ثقة. إنها مبنية على الفكرة الفاشلة نفسها التي تزعم بأن التفكير الأصولي (الراديكالي) يؤدي إلى العنف والجريمة، وإلى الادعاء الخاطئ بأن المسلمين لا يبذلون ما يكفي لدعم أجندة الحكومة لمكافحة (الإرهاب)، تماماً كما يزعم أننا لا نفعل ما يكفي لمنع الاعتداء على الأطفال وعضوية (بعض المسلمين) في العصابات. إن المنطق الكاذب واضح ومتسق؛ أن هذه مشاكل مسلمين وليست مشاكل المجتمع بأسره. ومع ذلك، يجب أن نكون واضحين تمامًا، بأن هذه الأمراض وغيرها هي حصرا نتاج المجتمع (وعقليته) الليبرالية العلمانية، وهذا هو بالضبط ما تهدف كل من سياسة "المنع" ومبادرة "سالم ومأمون" إلى تشجيعه. لم يكن، في الواقع، منع العنف وإساءة معاملة الأطفال وجرائم أخرى من أهداف هذه الخطط، التي تركز، عمداً وبشكل كامل، على العوامل المساعدة المزعومة الخاطئة؛ لتحويل الأنظار عن الأسباب الحقيقية.

 

عادةً ما تتجاهل التغطية الإعلامية لمبادرة "السلامة والأمن" المنطق المشكوك فيه الذي تبنى عليه المخططات. وتقدم التغطية الإعلامية أيضا اقتباسات نمطية توحي بوجود دعم فكري حقيقي لها.

 

يجب على المسلمين والبريطانيين الذين يهتمون حقاً بالسلامة والأمن أن يرفضوا هذا المنطق الخادع، وبدلا من ذلك يجب أن يخضعوا أفعال النخبة الرأسمالية العلمانية الذين يتحكمون في السياسات المحلية والخارجية، والذين يشكلون بالفعل خطرا كبيرا على الناس العاديين في بريطانيا وبقية العالم، للمراقبة والمحاسبة.

 

تمثل الأطماع الاستعمارية الغربية التي تسير سياساتها الخارجية، بما في ذلك بريطانيا، الأسباب الرئيسية للعنف السياسي والإرهاب في العالم، كما كانت بالفعل عبر القرنين الماضيين. يستحق سوء استخدام هذه النخبة المتسلطة للجيش والأجهزة الأمنية في الداخل والخارج المزيد من اللوم أكثر مما هو معترف به شعبياً. فبريطانيا، على سبيل المثال، لديها تاريخ طويل في دعم الانتفاضات العسكرية والمنظمات الإرهابية الانفصالية في جميع أنحاء العالم. تمثل اليمن وليبيا والعراق وسوريا وباكستان أمثلة حيّة على ذلك، حيث أدت الأطماع السياسية العلمانية والسياسات الاستعمارية إلى خسائر فادحة في الأرواح.

 

وبما أن المسلمين هم مرة أخرى موضوع هذه المبادرة الجماعية الجديدة، يجب أن نكون صريحين بشكل خاص في رفضنا لها، والأهم من ذلك رفض الفكر الزائف الذي تبنى عليه. يجب ألا نسمح لأنفسنا باتخاذ موقف الدفاع، بل يجب أن نكون نشطين في تبليغ ديننا إلى المجتمع، وفضح الأيديولوجية الرأسمالية العلمانية الفاسدة والمدمرة.

 

يجب علينا أن نرفض علنا الإسفين الذي يحاول العلمانيون استعماله لشقنا وتقسيمنا إلى (معتدلين ومتطرفين). إن مثل هذا التمييز الوهمي لا وجود له في الإسلام، لذا يجب أن نعلن أن أي تحديث للدين الذي أنزل على رسول الله e للبشرية لن يؤدي أبدا إلى النجاح في هذه الحياة أو في الآخرة.

 

إن الوقاية الحقيقية من العنف الإرهابي، سواء ذلك الذي ترعاه الدولة أو يرتكب من قبل الأفراد، والطريقة الحقيقية لضمان السلامة والأمن؛ من مخاطر إساءة معاملة الأطفال وعنف العصابات وجميع أنواع الاستغلال، هي أن يفهم الناس الإسلام ويتبنوا أحكامه، سواء كأفراد أو في الدولة والمجتمع. لذلك يجب على جميع المسلمين أن يعلّموا الإسلام الحقيقي دون تحديث أو تجديد، تماماً كما أُنزِل على سيدنا محمد e، لا يخافون لومة لائم، مهما علا صوته.

 

يجب على جميع الناس الذين يهتمون بالسلامة والأمن أن يفتحوا عقولهم لطريقة التفكير الإسلامية، وأن يكونوا مستعدين لفهم أحكام الإسلام، ولا يخشون رفض أكاذيب وخداع مؤسسات النخبة العلمانية.

 

﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقولوا قَولًا سَديدًا * يُصلِح لَكُم أَعمالَكُم وَيَغفِر لَكُم ذُنوبَكُم وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسولَهُ فَقَد فازَ فَوزًا عَظيمًا﴾ [الأحزاب: 70-71]

 

يحيى نسبت

الممثل الإعلامي لحزب التحرير في بريطانيا

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير
بريطانيا
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة
تلفون: 07074192400
www.hizb.org.uk
E-Mail: [email protected]

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

البلاد الإسلامية

البلاد الإسلامية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع