الخميس، 25 ذو القعدة 1441هـ| 2020/07/16م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

المكتب الإعــلامي
ولاية الأردن

التاريخ الهجري    24 من شـعبان 1441هـ رقم الإصدار: 1441 / 09
التاريخ الميلادي     الجمعة, 17 نيسان/ابريل 2020 م

 

بيان صحفي

{ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ}

لا يجوز شرعاً تعطيل صلاة الجمعة والجماعة

 

أعلن وزير الأوقاف وشؤون المقدسات الإسلامية في الأردن الدكتور محمد الخلايلة أول أمس استمرارية إغلاق المساجد في المملكة وعدم إقامة صلاة التراويح في المساجد والالتزام بإقامتها في المنازل، وقال إننا نستقبل شهر رمضان المبارك، ولكن سنصلي في بيوتنا مع استمرار إغلاق المساجد خلال شهر رمضان، لا للتراويح ولا لصلاة الجمعة، وذلك تحقيقا لمقاصد الشريعة الإسلامية ولحماية أرواح الناس.

 

إزاء هذا التصريح نبين ما يلي:

1- إن استغلال النظام في الأردن وباء كورونا واعتباره فرصة للاستمرار بإغلاق المساجد ليؤكد نهجه ويعبر عن مكنوناته العلنية والدفينة في نصب العداء للإسلام والمسلمين وإقصاء الإسلام وأحكامه الشرعية عن معترك الحياة وتبييت النية لإغلاق المساجد ومنع فروض الصلاة التي لا تقام إلا في المساجد كصلاة الجمعة، وهو إذ يفعل ذلك لينطبق عليه حديث الرسول e «لَيُنْقَضَنَّ عُرَى الْإِسْلَامِ عُرْوَةً عُرْوَةً، فَكُلَّمَا انْتَقَضَتْ عُرْوَةٌ تَشَبَّثَ النَّاسُ بِالَّتِي تَلِيهَا، وَأَوَّلُهُنَّ نَقْضًا الْحُكْمُ، وَآخِرُهُنَّ الصَّلَاةُ» فقد تَرَكَ الحُكمَ بشَرعِ اللهِ تعالى وها هو يمنع الصلاة في المساجد.

 

2- شوهد أن الحكومة تسعى من خلال المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات لعودة الحياة الطبيعية لقطاعات مختلفة في المجتمع ومنها الأسواق الكبيرة، وإلى مناطق نظيفة من الوباء مثل العقبة مع حرصها على اتخاذ التدابير والاحتياطات الصحية اللازمة وما يحقق مصالحها قبل أن يحقق مصالح الناس، فلو كانت حريصة على فتح المساجد لاستطاعت اتخاذ التدابير والاحتياطات اللازمة نفسها، بدل أن تستغل حجة وزير الأوقاف والمساومة على أرواح الناس واستغلال حاجاتهم لغلق المساجد، فالدولة التي تنظم دخول عشرات الناس للأسواق والحسبة والمصانع وهي أكثر البقاع تلوثاً، تستطيع أن تفعل مثل ذلك مع بيوت الله لدخول الأطهار لخير وأطهر بقاع الأرض.

 

3- إن ترك صلاة الجمعة والجماعة في حال انتشار الأوبئة المعدية، لا يكون بشكل عام، بل يعزل المرضى، ولا يسمح لهم بدخول المساجد للجمعة ولا للجماعة، وتؤخذ التدابير كافة من النظافة والتعقيم، ويستمر الأصحاء في صلاة الجمعة والجماعة دون توقف.

 

4- إن الأدلة الواردة في صلاة الجمعة والجماعة لا تتضمن التعطيل الدائم، بل هي لا تتطلب عدداً كبيراً لأدائها، فصلاة الجماعة فرض على الكفاية، يجب إظهارها للناس، لقوله e: «مَا مِنْ ثَلَاثَةٍ فِي قَرْيَةٍ وَلَا بَدْوٍ لَا تُقَامُ فِيهِمْ الصَّلَاةُ إِلَّا قَدْ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمْ الشَّيْطَانُ، عَلَيْكَ بِالْجَمَاعَةِ فَإِنَّمَا يَأْخُذُ الذِّئْبُ مِنَ الْغَنَمِ الْقَاصِيَةَ» رواه أبو داود.

 

5- أما صلاة الجمعة فهي فرض عين لا تسقط إلا بعذر شرعي، لقوله تعالى: ﴿إِذَا نُودِي لِلصَّلاَةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾، ولقوله عليه الصلاة والسلام: «الْجُمُعَةُ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي جَمَاعَةٍ إِلَّا أَرْبَعَةٌ: عَبْدٌ مَمْلُوكٌ، أَوِ امْرَأَةٌ، أَوْ صَبِيٌّ، أَوْ مَرِيضٌ».

 

6- يدل استعجال وزير الأوقاف قرار استمرار إغلاق المساجد مبكرا أي قبل عشرة أيام من بدء رمضان الخير على تبييت النية لإقصاء المصلين عن المساجد تحت أي ذريعة دون التريث في القرار ولو أسبوعاً بعد أسبوع ومتابعة ما تؤول إليه الأمور من انحسار الوباء وخلو العديد من المناطق، وهو الظاهر، بدل القرار الشمولي طويل الأمد، فالحديث عن أن الجميع قد يغلب الظن أنهم معرضون للإصابة بالعدوى، ولا يمكن التحرز منه، فإنه احتمال ضعيف، وبخاصة أن أقل عدد للجماعة اثنان، وللجمعة ثلاثة، وهذا على الأرجح متحقق. فإن الاحتراز لا يعني ترك الفرض، وإنما يقام به مع أخذ الاحتياطات.

 

7- إمعانا في التركيز على منع صلاة الجماعة وصلاة الجمعة، يتعمد النظام الإغلاق الشامل يوم الجمعة بالذات، وها هو يفعل ذلك للجمعة الثالثة على التوالي وأضاف عليها يوم السبت حتى لا يثير شبهة تعمده لمنع صلاة الجمعة ولمنع تجمع المسلمين في الساحات المفتوحة والهواء الطلق لأداء صلاة الجمعة، مما يدل على إصراره في محاربة شعائر الإسلام وخصوصاً صلاة الجمعة التي هي بمثابة رمز لوحدتهم ومؤتمر لتداول المستجد من قضاياهم والابتهال إلى الله والدعاء له أن يرفع البلاء والوباء عن الأمة الإسلامية.

 

8- إنه لمن الواجب من باب الإنكار على الحكام في بلاد المسلمين الذين يخالفون الشرع ويتبعون خطوات الكفار المستعمرين شبراً بشبر، وذراعاً بذراع، فإذا اضطربت تلك الدول في معالجتهم داءً معيناً تبعوهم، وإذا اقترحوا حلاً ولو كان على غير سواء صفق له الحكام في بلاد المسلمين، وعدّوه صحة وشفاء!! فقد قال رسول الله e: «سَتَكُونُ أُمَرَاءُ فَتَعْرِفُونَ وَتُنْكِرُونَ، فَمَنْ عَرَفَ بَرِئَ، وَمَنْ أَنْكَرَ سَلِمَ، وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ قَالُوا: أَفَلَا نُقَاتِلُهُمْ قَالَ: لَا مَا صَلَّوْا».

 

أيها المسلمون.. أيها الأهل في الأردن

 

إن دولة الخلافة القائمة قريباً بإذن الله لن تتبع سنن الكافرين في معالجة مثل هذه الأمور، وإنما ستهتدي بهدي النبي e، فلا تعطل صلاة الجمعة ولا الجماعة، بل إن المعذور شرعاً لا يحضر، والباقي يحضرون، ويعزل المرضى، ويزاول الأصحاء أعمالهم، ويذهبون إلى المساجد يصلون ويدعون الله سبحانه أن يقيهم شر هذا المرض، وأن يرفع البلاء والوباء. هذا هو الحق ﴿فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ﴾.

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

المكتب الإعلامي لحزب التحرير
ولاية الأردن
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة
تلفون: 
http://www.hizb-jordan.org/
E-Mail: info@hizb-jordan.org

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع