الأربعاء، 17 صَفر 1441هـ| 2019/10/16م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

المكتب الإعــلامي
المركزي

التاريخ الهجري    8 من محرم 1441هـ رقم الإصدار: 1441هـ / 001
التاريخ الميلادي     السبت, 07 أيلول/سبتمبر 2019 م

 

بيان صحفي

 

التعقيم القسري لنساء الإيغور في معسكرات الاعتقال الصينية

حملة أخرى من عمليات الإبادة الجماعية التي يقوم بها النظام ضد مسلمي تركستان الشرقية

 

(مترجم)

 

 

في الأسابيع الأخيرة، نشرت وسائل الإعلام الرئيسية البريطانية، من مثل صحيفة "ذا إندبندنت"، تقارير من نساء إيغوريات، كن محتجزات سابقاً في معسكرات الاعتقال الصينية الشهيرة في تركستان الشرقية، عن نساء تعرضن للتعقيم القسري أثناء الاحتجاز. تصف المحتجزات حقنهن بانتظام بأدوية غير معروفة لديهن، وأنه لم يأتهن الحيض بعد ذلك. كما وصفن أمرهن بالتعري من قبل ضباط السجن وتعذيبهن وغيرها من أشكال الإيذاء. كان هذا إلى جانب حشرهن في زنزانات صغيرة مكتظة تضم الواحدة منها حوالي 50 امرأة، في مساحة تبلغ 200 قدم مربع. في السابق، كانت هناك تقارير عديدة عن قيام السلطات الصينية في تركستان الشرقية بإجبار النساء الإيغوريات على إجراء عمليات الإجهاض القسري، حتى في الثلث الأخير من الحمل. معهد بحوث السكان، الذي يدعو إلى فرض حظر على برامج مراقبة السكان غير الإنسانية، اتهم الصين بالتعقيم القسري على نطاق واسع، قائلاً: "إن عدد سكان الإيغور الحالي أقل من 1% من إجمالي عدد سكان الصين. إن تقييد ومراقبة النمو الطبيعي للسكان بهذا الحجم في أي بلد هدفه هو القضاء عليهم تماما وإبادتهم جماعياً. لذلك، فإن سياسة تحديد النسل الصينية المتمثلة في الإجهاض القسري والتعقيم ليست سياسة لضمان الجودة الشاملة لسكان الإيغور. بل هي على العكس من ذلك، للقضاء عليهم تدريجياً عن طريق فرض جميع الوسائل والقيود السياسية والاقتصادية والاجتماعية". كل هذا بالإضافة إلى برنامج النظام الصيني المتمثل في تقديم حوافز مالية لرجال الهان الصينيين غير المسلمين ليتزوجوا من المسلمات الإيغوريات من أجل إنجاب أطفال من أصل هان-إيغور المختلط من أجل منع "تفوق" السكان المسلمين في تركستان الشرقية. إنها ممارسة تُعرف باسم "غسل الجينات"، وهي سياسة إنجابية تهدف إلى التصفية العرقية لمسلمي الإيغور.

 

يواصل النظام الصيني المجرم توظيف أكثر أساليب الهندسة الوراثية بشاعة لمحاولة القضاء على المسلمين الإيغور في تركستان الشرقية وهويتهم الإسلامية. وفي الوقت نفسه، فإن الأنظمة العقيمة في البلاد الإسلامية، التي تأمل في حماية وتوسيع مصالحها المالية مع بكين، لا تزال تحتضن بحرارة هذه الدولة المتعصبة المناهضة للإسلام والمسلمين والتي تحتجز أكثر من مليون مسلم في معسكراتها الاعتقالية كجزء من حملة الإبادة الثقافية الجماعية التي تهدف إلى محو كل آثار الإسلام من تركستان الشرقية. في تموز/يوليو الماضي، وقع عدد من الأنظمة القائمة في البلاد الإسلامية، بما في ذلك مملكة آل سعود والإمارات والكويت وعُمان ومصر وباكستان والسودان، خطاباً مفتوحاً مؤيداً لما وصفوه بأنه "إنجاز رائع في الصين في مجال حقوق الإنسان"، والدفاع بشكل أساسي عن معسكرات الاعتقال الجماعية وتلقين الشيوعية لرجال ونساء وأطفال مسلمين أبرياء. كما أثنت القيادة الباكستانية على الصين في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة "على توفير الرعاية لمواطنيها المسلمين" بينما صنفت أيضاً التصفية العرقية ضد مسلمي الإيغور على أنها "شأن صيني داخلي". وهناك أيضاً تقارير حديثة تفيد بأن تركيا تقوم بترحيل مسلمي الإيغور، بمن فيهم النساء، اللائي سعين إلى ملاذ آمن في تركيا، وتسليمهم إلى السلطات الصينية الوحشية، لمواجهة الاعتقال المحتمل في معسكرات الاعتقال. لا شك بأن آفاق الحصول على صفقات بمليارات الدولارات، وكذلك تحويل البنك المركزي الصيني في حزيران/يونيو الماضي حوالي مليار دولار لتعزيز احتياطي تركيا من النقد الأجنبي (كما ورد في تقرير بلومبيرج) له دور يلعبه في خيانة أردوغان الإضافية للإيغور المسلمين.

 

من الواضح أن "الحملة المنهجية للهندسة الوراثية والإبادة الثقافية الجماعية" التي يشنها النظام الصيني للقضاء على جيل المستقبل من المسلمين في تركستان الشرقية، لا تعني شيئاً لهذه الأنظمة الجبانة القائمة في العالم الإسلامي، التي باعت نفسها للدولار. بالتأكيد، لا يمكن السماح باستمرار هذه الإبادة الثقافية للهوية الإسلامية لمسلمي الإيغور! وبالتأكيد، يجب أن نستجيب لأمر ربنا سبحانه وتعالى: ﴿وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ﴾، والطريقة الوحيدة للوفاء بواجبنا تجاه مسلمي تركستان الشرقية، هي إقامة الخلافة على منهاج النبوة؛ لأن هذه القيادة الإسلامية الحقيقية وحدها هي التي لديها الإرادة السياسية للوقوف في وجه أي دولة تضطهد المسلمين، ولن تشترى بالمال. بل ستستخدم ترسانة أسلحتها كلها لإثارة الخوف والرعب في قلوب أعداء الإسلام والمسلمين، وستنقذ جميع المسلمين المضطهدين من براثن المجرمين.

 

 

د. نسرين نواز

مديرة القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير
المركزي
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة
تلفون: 0096171724043
http://www.hizb-ut-tahrir.info/
فاكس: 009611307594
E-Mail: ws-cmo@hizb-ut-tahrir.info

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع