الجمعة، 25 ربيع الأول 1441هـ| 2019/11/22م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

المكتب الإعــلامي
ولاية السودان

التاريخ الهجري    11 من صـفر الخير 1441هـ رقم الإصدار: ح/ت/س/ 1441 / 08
التاريخ الميلادي     الخميس, 10 تشرين الأول/أكتوبر 2019 م

رد صحفي

 

الأخ الفاضل/ د. عبد اللطيف محمد سعيد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،


الخلافة فرض كفرضية الصلاة وليست تجربة

 


نشكر لكم اهتمامكم بما نورده من أفكار، ومعالجات، نرى أنها الحق والمخرج، ليس للسودان فحسب، بل للعالم الإسلامي، والعالم أجمع، الذي ضل طريق الحق، فصار يتخبط في ظلمات بعضها فوق بعض، وسار حكامنا خلفهم، فأوردونا موارد الهلاك.


ولكن اسمح لي أن أرد على بعض تعليقكم على مقالتي فأقول:


أولاً: من الطبيعي أن يرفض الغرب الكافر المستعمر الإسلام، باعتباره نظاماً للحياة كلها؛ عبادة، وسياسة، ولكن من غير الطبيعي أن يقول بذلك مسلم بعد قول الله عز وجل: ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾. وقوله سبحانه وتعالى: ﴿فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا﴾.


ثانياً: إن الخلافة ليست تجربة، وإنما هي فرض على المسلمين إقامتها، يقول الله عز وجل: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ﴾، ويقول الرسول e: «مَنْ خَلَعَ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لا حُجَّةَ لَهُ وَمَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً»، والحكم بما أنزل الله قد حدد الإسلام الكيان السياسي له وهو الخلافة، ولا علاقة لذلك بالزمان والمكان، يقول عليه الصلاة والسلام: «كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَسُوسُهُمُ الأَنْبِيَاءُ كُلَّمَا هَلَكَ نَبِىٌّ خَلَفَهُ نَبِىٌّ وَإِنَّهُ لاَ نَبِىَّ بَعْدِى وَسَتَكُونُ خُلَفَاءُ يَكْثُرُونَ». قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: «فُوا بِبَيْعَةِ الأَوَّلِ فَالأَوَّلِ وَأَعْطُوهُمْ حَقَّهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ سَائِلُهُمْ عَمَّنِ اسْتَرْعَاهُمْ».


ثالثاً: إن معالجات مشاكل الإنسان باعتباره إنساناً، لا تتغير، لأنها معالجة لإشباع حاجات موجودة في فطرة الإنسان (غرائز وحاجات عضوية). أما الذي يتغير فهي الوسائل التي تُشبع بها هذه الغرائز والحاجات العضوية.


مما سبق ذكره فإن الخلافة هي الكيان السياسي للمسلمين، وهي تأخذ بأسباب العلم والتكنولوجيا، ولعلك أخي الكريم، تعلم أن العلم والصناعة، هي أمور تراكمية، وقد كانت دولة الخلافة، خلال ثلاثة عشر قرناً من الزمان، رائدة العلم والصناعة، في الوقت الذي كانت فيه أوروبا ترزح في مجاهل الجهل والتخلف، وعندما قامت الثورة الفرنسية أخذوا هذه العلوم، وبنوا عليها، وطوروها، والخلافة التي ستعود قريباً بإذن الله، رغم أنف الكافرين والمنافقين، ستبدأ من حيث انتهى العلم وتطوره، وتقود العالم، وتخرجه من ظلام الرأسمالية إلى نور الإسلام وعدله.


مع خالص ودي وتقديري

 


إبراهيم عثمان (أبو خليل)
الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير
ولاية السودان
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة
الخرطوم شرق- عمارة الوقف الطابق الأرضي -شارع 21 اكتوبر- غرب شارع المك نمر
تلفون: 0912240143- 0912377707
www.hizb-ut-tahrir.info
E-Mail: spokman_sd@dbzmail.com

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع