الأحد، 14 ذو القعدة 1441هـ| 2020/07/05م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
مع الحديث الشريف "بَاب مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ"

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 


مع الحديث الشريف
"بَاب مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ"

 

 

نحييكم جميعا أيها الأحبة المستمعون في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


جاء في صحيح الإمام مسلم في شرح النووي "بتصرف" في "بَاب مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ"


حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ وَاللَّفْظُ لِابْنِ الْمُثَنَّى قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ أَنَّ رَجُلًا أَعْرَابِيًّا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ الرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِلْمَغْنَمِ وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِيُذْكَرَ وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِيُرَى مَكَانُهُ فَمَنْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ أَعْلَى فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ".


قوله: (الرجل يقاتل للذكر) أي: ليذكره الناس بالشجاعة، وهو بكسر الذال.


أيها المستمعون الكرام:


إن هذا الحديث الشريف، يركز على الإخلاص في الجهاد، كيف لا والإسلام كله لا يستقيم بدون الإخلاص؟ فالإخلاص يكون في كل أمر من أمور الإسلام، بل في كل أمر من أمور الحياة، "قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين". ولما كان الشيطان المنازع الأول لابن آدم في وسواسه، بأن جعل أعماله بعيدة عن هذا المفهوم للآية وللحديث الشريف، فقد حذرنا الله تعالى منه، ومن مغبة اتباع خطواته، فقال تعالى: "ولا تتبعوا خُطُوات الشيطان إنه لكم عدو مبين". ولما كان حكام المسلمين من أبالسة وشياطين الإنس في هذا الزمان، وكانت أعمالهم تخفى على بعضٍ من أبناء هذه الأمة الكريمة، كان خطرهم أشد وأنكى؛ إذ أخذ بعض المخدوعين فيهم، يرونهم بعيون بريئة، يحسنون الظن بهم وبأعمالهم، حتى أتى أمر الله، فكشفت سوءاتِهِمُ الثوراتُ، وأصبحوا عراة تماما، إلا من الخيانة.


فكانوا نموذجا في الرياء والكذب والنفاق والخداع، وكان هؤلاء النفر الذين اتبعوهم وروجوا لهم بضائعهم، أقرب إلى الرياء منهم إلى الإخلاص، فلئن كان الحديث يحض على الإخلاص في القتال، فإن الحكام الأشرار قد زجوا بأبناء الأمة في أتون حروب أهلية، يقاتل المسلم فيها أخاه، تحت اسم الجهاد والدفاع عن الوطن والرئيس. فأي إخلاص هذا؟ وهل بعد هذا الرياء من رياء؟ وهل بعد تضحية المسلم بدنياه وبآخرته من أجل دنيا غيره من رياء؟ نسأل الله العفو والعافية، في الدين والدنيا والآخرة. اللهم آمين آمين.


مستمعينا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

آخر تعديل علىالأحد, 24 أيار/مايو 2020

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع