الأربعاء، 15 شعبان 1441هـ| 2020/04/08م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
مقابلة - رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في لبنان

بسم الله الرحمن الرحيم

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

إخواني الكرام متابعي راديو حزب التحرير ولاية سوريا نرحب بكم، وتسرّنا متابعتكم لنا في هذا اللقاء والحوار مع رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في لبنان

 

الأخ الفاضل الدكتور محمد إبراهيم رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير  في لبنان، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

د. محمد إبراهيم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

 

الراديو: أهلا وسهلا بك عبر أثير راديو حزب التحرير ولاية سوريا وإننا في هذا اللقاء معك نود بداية أن نسألك

 

  • السؤال الأول:

برأيك هل تمكن الغرب من خلال حواجز سايكس وبيكو أن يفصلوا بين المسلمين فكرياً ومشاعرياً؟

 

د. محمد إبراهيم:

 

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه،

 

لم يتمكن الغرب بالرغم من كل مكره وكيده وتخطيطه وأفعاله في تقسيم العالم الإسلامي بعد إسقاط الخلافة، وإنشاء دويلات في العالم الإسلامي ما يزيد عن ستين دويلة، وبالرغم من تكريسه لمفاهيم ما أنزل الله بها من سلطان أمثال القومية والوطنية وفصل الدين عن الحياة، لم يتمكن بالرغم من كل ذلك من أن يفصل بين المسلمين، فالإسلام جمع بين أبنائه - عرباً وعجماً سوداً وبيضاً صغاراً وكباراً، رجالاً وإناثاً- العقيدة الإسلامية تعلو على سائر تلك الأفكار الجاهلية، ولذلك بقي المسلمون مع بعضهم البعض، يتداعى المسلم في فلسطين ويحزن لما يجري لأخيه في كشمير أو في البوسنة سابقاً، أو في الشيشان أو في أفغانستان أو في غيرها، كما أن المسلمين في إندونيسيا يتداعون ويحزنون ويتألمون لما يحدث للمسلمين في فلسطين، فنراهم يقفون إلى جانب إخوانهم المسلمين وإلى جانب قضايا المسلمين أينما كانت، ترى المظاهرات وترى التأييد وترى كل أنواع الوحدة بين المسلمين قائمة، ولم تكن تلك الحدود المصطنعة التي صنعها الاستعمار بين بلاد المسلمين، ولم تكن تلك الحدود لتشكل حاجزاً بين المسلمين وبين تعاطفهم مع بعضهم البعض، ونصرة بعضهم البعض، ولذلك لم يستطيعوا لم يستطيعوا أن يفرقوا بين الأمة بالرغم من كل مكرهم

 

  • السؤال الثاني: ما دام الأمر كذلك فما هي الأعمال التي قام بها المسلمون في لبنان نصرة لثورة الشام

د. محمد إبراهيم:

 

مثلا نحن في لبنان حينما بدأت الثورة المباركة في الشام، وجدنا أن أهل لبنان ولا سيما المسلمون وقفوا إلى جانب إخوانهم في بلاد الشام، وقاموا بأعمال، قاموا بمظاهرات عمّت المدن والقرى في لبنان بشكل كامل، كما قاموا باستقبال إخوانهم النازحين والهاربين من إجرام طاغية الشام، فوقفوا إلى جانب إخوانهم واستقبلوهم في ديارهم استقبال الإخوة، ووقفوا إلى جانبهم في كل أمر صغر أم كبر.

 

  • السؤال الثالث:

 هذا الذي ذكرته من المسلمين عموما ولكن ما هي الأعمال التي قام بها حملة الدعوة في لبنان نصرة لأهل الشام وكذلك ما هي الأعمال التي قام بها المكتب الإعلامي في ولاية لبنان نصرة لثورة الشام؟

 

د. محمد إبراهيم:

 

أما بالنسبة للأعمال التي قام بها حملة الدعوة في لبنان، الكل يعلم والكل يشهد لحزب التحرير في لبنان أنه كان أول من دعا إلى نصرة أهل الشام، وكان أول من دعا إلى المظاهرات الشعبية في سائر مناطق لبنان، تأييداً لثورة الشام، وكان أول من دعا لاستقبال المسلمين من أهل الشام في ديارهم، فقد نزلنا إلى الساحات حينما خاف الكثيرون، وأنا أذكر هنا بعد أشهر من اندلاع الثورة - شهرين أو ثلاثة أشهر- وكان النظام الأمني في لبنان وهو ربيب النظام الأمني لحافظ المقبور ولابنه الطاغية ولحزب البعث، كان يفرض سطوته على الناس فيمنعهم من الحراك فكان كثير من المسلمين يخافون في البداية أن يتحركوا نصرة لإخوانهم في الشام، فأول من تجرأ وكسر تلك القيود وذلك التسلط هو حزب التحرير، فدعونا إلى مظاهرة في البداية في مدينة طرابلس، وطلبنا من المسلمين من أهل لبنان ومن الشرفاء من غير المسلمين أن ينزلوا وأن يؤيدوا قضيتنا، فالبرغم من كل العوائق والتهديد والإرهاب الذي مارسته علينا السلطة فقد نجحنا بقيادة المسلمين لنصرة الثورة في الشام، ومن بعد هذا العمل كرت المسبحة، ورأينا كثيرا من الأعمال في سائر المناطق والمدن قام بها المسلمون نصرة لأهلهم في الشام، ولم يعودوا يخافوا من تلك الطغمة الحاكمة ومن الأجهزة الأمنية القمعية التي أرادت أن تظهر أن أهل لبنان يقفون إلى جانب طاغية الشام، وأظهرنا العكس تماما، ولله الحمد والمنة، كما قمنا بأعمال شهرية وأسبوعية تتعلق بنصرة أهلنا في الشام، من ذلك مثلا المؤتمرات؛ كنا نقيم في كل ذكرى سنوية لاندلاع ثورة الشام كنا نقيم مؤتمرات في بيروت وفي طرابلس وفي صيدا، تذكيراً للمسلمين بوجوب نصرة إخوانهم في بلاد الشام، وكنا نسلط الضوء على التآمر الدولي على أهل الشام وعلى ثورة الشام، وكنا نكشف عملاء الغرب من الطواغيت الذين يعملون على حرف الثورة، فكنا نبين لإخواننا ما عليهم أن يسلكوه، من خلال تلك المؤتمرات، ومن خلال النشرات ومن خلال المسيرات والمظاهرات المهرجانات، وغيرها من الأعمال، حتى على الصعيد الإعلامي، كثير من البرامج الإعلامية سواءً التي أعددناها نحن كمكتب إعلامي، أو التي ظهرنا فيها على وسائل الإعلام المرئية والمكتوبة والمسموعة في لبنان تأييدا لثورة الشام.

 

  • السؤال الرابع:

ما ذكرتموه كان طيبا وبارك الله فيكم ولعلنا نتساءل ما هو موقف النظام اللبناني من الثورة السورية؟

 

د. محمد إبراهيم:

 

بالنسبة لموقف النظام اللبناني من الثورة السورية، كلنا يعلم أن لبنان حينما صنعته فرنسا، وجعلت الحكم فيه لغير المسلمين، مع أن المسلمين هم الأكثرية الكاسحة سلمته للموارنة، لبنان لم ينجح كدويلة أبداً، كان فيه الفتن والقلاقل والاضطرابات، وبكل فترة تحدث هناك مشاكل وحروب أهلية، تأتي الدول الكبرى لتتحكم بالوضع السياسي والأمني والاقتصادي في البلد، في السبعينيات من القرن المنصرم وكّلت أمريكا نظام البعث وحافظ المقبور وكلته في السيطرة على لبنان، وإخضاع لبنان للنفوذ الأميركي، وبقي النظام الأمني التابع لحافظ المقبور مسيطراً على لبنان وخاصة المسلمين، حيث جرت مجازر في المسلمين في منطقة طرابلس باب التبانة الذي ذهب ضحيتها الآلاف وغيرها من المجازر، ضرب المسلمون في لبنان من حزب البعث ضرباً أليماً، وعُذّب المسلمون عذاباً شديداً، ذاقوا ما ذاقه أهل حماة  في السابق، وما يذوقه المسلمون اليوم في كثير من أرض الشام، فالنظام هنا في لبنان الذي أسسه والذي أرسى دعائمه منذ السبعينيات وحتى اليوم هو نظام البعث، لذلك النظام في لبنان يتبع إلى حد كبير لطاغية الشام ولحزب البعث، ويدخل ضمن الولاء لطواغيت الغرب، من فرنسيين وبريطانيين، وخاصة الأمريكان بالتحديد، لأن هذا كان عمل حزب البعث في لبنان فالسلطة في لبنان من الطبيعي أن تكون تقف إلى جانب طاغية الشام.

 

  • السؤال الخامس:

 هل قام النظام اللبناني بمنع حملة الدعوة من القيام ببعض الأعمال لنصرة أهل الشام؟

 

د. محمد إبراهيم:

 

النظام اللبناني حينما قمنا لنصرة أهلنا في الشام، بل كانوا قبل ذلك حينما نحمل الدعوة كانوا يعرقلوننا، كانوا يسجنون شبابنا كانوا يهددوننا كانوا يرهبوننا يخطفون شبابنا، من الأسواق والطرقات ومن أماكن العمل، يشوهون سمعة الحزب وسمعة شباب الدعوة، وحينما قمنا بنصرة ثورة الشام عرقلنا النظام كثيراً، فالمظاهرة التي ذكرتها أول عمل قمنا به نصرة لأهل الشام، قام النظام بتهديدنا مباشرة، أن هناك العشرات من المتظاهرين سيلقون حتفهم سيموتون هناك من سيطلق عليهم النار هددونا أرعبونا أنزلوا القوى الأمنية في كل زواريب مدينة طرابلس وشنوا علينا حملة إعلامية هائلة، حتى جعلوا كثيراً من المسلمين ومن مشايخ المسلمين من خطباء المساجد يعملون على الوقوف ضدنا، ولعدم السير في القيام بأعمال نصرة لأهل الشام، لكننا تجاهلنا كل ذلك، ويومها اعتقلوا سبعة عشرة شاباً لنا ممن كانوا قادمين للمشاركة في المظاهرة اعتقلوا سبعة عشرة شاباً لحرفنا وثنينا عن القيام بنصرة ثورة الشام، لذلك هناك الكثير من الأعمال التي يقوم النظام في لبنان لمنعنا من نصرة ثورة الشام، سواء بالمحاكمات وسواء بالتشويه وسواء بالتهديد، وبغير ذلك من الأعمال وما زال يقوم بها النظام في لبنان.

 

  • السؤال السادس:

طيب طالما أننا نتكلم عن النظام اللبناني هلا أوضحت لنا ما هي السياسة الحالية التي يتبعها هذا النظام تجاه اللاجئين السوريين في لبنان؟

 

د. محمد إبراهيم:

 

حالياً هذا النظام فإنه يتبع سياسة تجاه اللاجئين المسلمين من أهلنا من أبناء سوريا، فإن هذا النظام يعمل على إذلالهم وتخويفهم وتجويعهم ومنعهم من العمل، اعتقال الكثير منهم لأدنى شبهة، ولا سيما أنهم لا يملكون تصريح دخول رسمي أو ختم رسمي إلى لبنان، هم فروا ودخلوا الحدود هرباً من المجرم، عندما وصلوا فكيف يحاسبون على عدم الدخول من باب النظام المجرم طاغية الشام؟ هم فروا منه! ولكن نجد أن المسلمين الآن يعتقلون من أهل الشام لدخولهم كما يسمى عندنا هنا خلسة، دخل لبنان خلسة فهذا يعاقب عليه القانون ويزج بهم بالسجون، حتى وصلت أعداد السجناء من أهل الشام صغاراً وكباراً وبينهم نساء للأسف، نعم بينهم نساء هناك نساء حُرمن من أطفالهنّ فقط لجريمة الدخول إلى لبنان بشكل غير رسمي، يعني عن غير طريق النظام المجرم طاغية الشام، حتى وصل عدد السجناء من أهل الشام ما يزيد عن أربعين بالمئة من السجناء في لبنان، والسجون الآن مكتظة إلى درجة كبيرة، كل سجن فيه عشرة أضعاف ما يتسع له، يعني إذا كان يتسع السجن لألف شخص أو لمئة شخص يوضع فيه ألف شخص، فنعم هناك سياسة متبعة لإذلالهم وإجبارهم على العودة إلى حضن بشار حتى يرجعوا إلى بشار، وللأسف نجد أن بعضاً وإن كان العدد قليل من أهلنا من الشام يعود إلى سوريا، لأن البعض يقول إن هنا نذل وهنا يعني نذبح بصمت وهنا نعذب فلنعد إلى بلادنا، وخاصة أن هناك من المروجين كحزب إيران وكالتيار العوني الحاكم في لبنان وغيرهم ممن يقولون أن هناك ضمانات للعائدين العفو والصفح من طاغية الشام، إن المعلومات التي تردنا من هناك أن لا ضمانات لهؤلاء وأن كثيراً منهم اعتقل أو قتل أو فقد أو خطف مسألة خطيرة، ولكن الكثيرين لا زالوا لا يأبهون لدعوات العودة إلى نظام بشار، والكل يدرك أن النظام اللبناني يريد أن يقوي بشار، فحين يرسلون يجبرون الشباب على العودة إلى هناك حتى يعودوا إلى الخدمة في جيش طاغية الشام، فيقفون إلى جانبه فيزيدون من عدد جنده، ولكن ولله الحمد الوعي ما زال موجوداً عند الغالبية العظمى الذين رفضوا الانصياع لهذه الدعوات، والذين يتحملون ويقفون بوجه هذه السلطة ونحن نقف إلى جانبهم ونعينهم بقدر المستطاع الله المستعان.

 

  • السؤال السابع:

أستاذي الكريم هل تتوقع أن تصبح سوريا مثل لبنان في تركيبته الطائفية المعقدة وما هي السيناريوهات التي وضعتها أمريكا لسوريا حسب رأيك؟

 

د. محمد إبراهيم:

 

لا أتوقع أن تصل الأمور بسوريا كما وصلت كما كانت الأمور في لبنان من ناحية التركيبة الطائفية المعقدة، فلبنان بفترة من الفترات بعد إسقاط الخلافة وسيطرة الجيش الفرنسي والإنجليزي على المنطقة، ومع انعدام أو ومع افتقار العالم الإسلامي لوسائل الإعلام كما هو حاصل اليوم، استطاعوا أن يوهموا المسلمين أنهم أقلية أمام غير المسلمين وأن يسلموا لبنان لغير المسلمين، ولكن حقيقة التركيبة الطائفية في لبنان صحيح هناك  أكثر من 18 طائفة أو 19 طائفة في لبنان، ولكن إذا أتينا إلى الناحية العددية نجد أن المسلمين من أهل لبنان يصلون إلى أكثر من ثلاثة أرباع السكان، يعني 75 بالمئة من سكان لبنان هم من المسلمين، فهذا إذا لم نحسب معهم المسلمين من أهل فلسطين والمسلمين من أهل سوريا فبالتالي يصل العدد إلى 90 بالمئة ولكن طالما أن النظام كانت تركيبته قديما ولا رغبة لدول الكبرى ولا للسياسيين العملاء الغرب بتسليط الضوء على هذه النقطة، حتى لا يعي المسلمون حقيقة ما يجري، فالآن الوضع مختلف من الصعب جداً أن يطبقوا ذلك في بلاد الشام، نظراً للناحية والكثافة العددية للمسلمين في سوريا والوعي عند المسلمين، ولتطور الوسائل التي تكشف مكر الأعداء، بالرغم من محاولات إيران وحزبها من تطهير بعض المناطق وإسكان غير السكان الأصليين في بعض المناطق، إلا أنهم لا أعتقد أنهم سيستطيعون ذلك، خاصة وأن العلويين نسبتهم ضئيلة إلى حد ما، ولا مؤشرات حتى الآن لإيجاد تلك التركيبة وإن كانت محتملة، يعني ممكن أن تقوم فيها الدول الغربية على رأسها أمريكا، ونجد أن السياسة الأمريكية في سوريا تخبطت مع الثورة، فعلاً كما قال أوباما أنها شيبته الثورة السورية، تخبط الأمريكيون كثيراً في الشام وفي ثورة الشام، وهذا يعني من بركة ثورة الشام أنها ثورة كاشفة ثورة فاضحة لأعداء الله ثورة تقف بوجه طغيان العالم على رأسه أمريكا، غيرت أمريكا أكثر من مرة من خططها تجاه الشام، وهذا يدل على تخبط، فلا يوجد لديهم رؤية واضحة، هم يتشبثون الآن ببشار لأنهم لم يجدوا بديلاً عنه يقتنع به الناس، إلى الآن الخطط الأمريكية، التي يعني نجحت إلى حد ما مؤخراً وهي إسهام بعض عملاء أمريكا في معاونتها في ضبط أو في تحويل ولاء الثوار قادة الثورة من الولاء للإسلام ولأمتهم إلى ولاء للدول الإقليمية كأردوغان أو قطر أو السعودية أو غيرها، ثم لعب هؤلاء دورا على اغتيال المخلصين، وعلى شراء ذمم الآخرين فهذا السيناريو أن يجعلوا الثوار يقفون إلى جانب عملاء أمريكا في المنطقة ظناً منهم أن في ذلك الخلاص، ويلهثون وراء أموال قذرة ووراء دنيا زائلة، باعوا دم الشهداء ولم يحققوا شيئا في رضا الله سبحانه وتعالى.

 

  • السؤال الثامن:

من وجهة نظركم كيف لأهل الشام أن يحبطوا مؤامرات دولية كبرى كهذه وهل هذا ممكن؟

 

د. محمد إبراهيم:

 

بالنسبة لأهل الشام بإمكانهم الآن أن يحبطوا المؤامرات الدولية الكبرى التي تحاك عليهم، أن يصغوا إلى صوت الواعين والمخلصين من أمتهم، إلى الذين ينبهون قادة الثورة وفاعليات المجتمع في بلاد الشام أن انفضوا أيديكم من عملاء أمريكا في المنطقة ولا سيما أردوغان، فهذا رجل أمريكا حيث وكّلته بحرف الثوار عن أهدافهم، من إسقاط النظام وتحكيم الإسلام، وجرهم إلى هدن وجرهم إلى انسحابات وجرهم إلى أعمال تخدم النظام وأمريكا ولا ترضي الله عز وجل، فعليهم أن يصغوا إلى المخلصين من أبناء المسلمين، فإذا ما أصغوا ونفضوا أيديهم من عملاء أمريكا وتركوا المال القذر المشبوه، الذي يشتري ذمم قادة الثورة ويحرف الثورة، فإذا ما نفضوا كل ذلك وتوحدوا على أمر الله، وتوحدوا على مشروع واضح كالمشروع الذي طرحه عليهم حزب التحرير في السعي لتحكيم شرع الله، إسقاط النظام وإقامة حكم الإسلام، بدلاً من هذا النظام المجرم، وهم قادرون على ذلك، المسلمون في الشام أقوياء بدينهم أقوياء بإخوانهم، أثبتوا للعالم جميعاً أنهم من خير المسلمين في التضحية والشجاعة وفي الثبات، ولذلك هم قادرون وإن حوصروا في مكان ما وإن أخذوا إلى مكان ما، وحوصروا في إدلب وريف حماة وريف حلب، هم يستطيعون أن ينطلقوا من جديد وأن يعيدوا سيطرتهم على سائر البلاد في الشام، وأن يسقطوا طاغية الشام إذا ما أداروا ظهرهم لأعداء المسلمين من أمريكان وعملاء، وإذا ما تركوا المال القذر وإذا ما توحدوا أنفسهم على مشروع يرضي الله عز وجل، وإذا ما أعطوا قيادتهم السياسية لأناس مخلصين وواعين عندهم من الحنكة السياسية والحكمة، وثبات على أمر الله وتنفيذ شرع الله كحزب التحرير، حينها يتمكنون من إفشال مخططات الغرب والمؤامرات الدولية وحينها يرضون ربهم وأمتهم، ويحققون وعد الله وبشرى نبيه صلى الله عليه وسلم.

 

  • السؤال التاسع:

من المعروف أن لبنان كان نقطة انطلاق هامة لانطلاق الغزو التبشيري وركيزة استعمارية، حيث اتخذته الجمعيات التبشيرية قاعدة ومركزا لعملها في هدم دولة الخلافة والحرب على الإسلام، هل لا زال لبنان كذلك أم أن هنالك دوراً آخر للبنان في المنطقة حاليا؟

 

د. محمد إبراهيم:

 

نعم كان لبنان نقطة مهمة في نشر الأفكار الغريبة عن الإسلام، وغرسها بين أبناء المسلمين، كان نقطة انطلاق في الغزو التبشيري وركيزة استعمارية، كان ولا زال فترى لبنان بمؤسساته الإعلامية وبدوره السياسي، الصوت في لبنان يصل إلى كثير من بلدان العالم الإسلامي خاصة البلاد العربية، ولذلك ركز عليه أعداء الإسلام لإبعاد المسلمين عن فهم الإسلام كدين منه الدولة، وعن فهم العقيدة الإسلامية، كونها عقيدة تجعل الحاكمية لله، وتفرض على الناس أن يتحاكموا لشرع الله، وأن يرفضوا غير شرع الله، وتجعل المسلمين أمة من دون الناس، وتحرم أن يكون للمسلمين أكثر من دولة، وأن يحكموا بغير الإسلام، فلبنان لا زال منطلقاً للتشويه وغرس الأفكار غير الإسلامية، ولكن ربما في السابق كان لبنان من أبرز تلك النقاط الغربية، ولكن للأسف اليوم ينافس لبنان على هذه الأعمال القذرة بعض بلاد المسلمين الأخرى وللأسف.

 

  • السؤال العاشر:

الأخ الفاضل ترى ما هي الصعوبات التي تواجهونها في حمل الدعوة في لبنان وكيف تتعاملون معها؟

 

د. محمد إبراهيم:

 

 بالنسبة للصعوبات التي نواجهها كحملة دعوة، ترى أن لبنان فيه من الأفكار ومن الحركات ومن التنظيمات السياسية ما هو موجود في معظم بلاد العالم، فلا تجد دولة إلا ولها من يؤيدها في لبنان، ترى هذه التركيبة الطائفية في لبنان وتعقيداتها، ترى هذا النظام السياسي والمناهج التي اعتمدها في تكريس تلك الطائفية التي تحولت إلى عصبيات قبلية مقيتة بغيضة، تجعل الناس يكرهون بعضهم البعض، في ظل هذه الأجواء المشحونة بالحقد وبالكراهية وبالانقسام وبالولاءات السياسية للغرب وبالعمالة وبالخيانة، تجد حملة الدعوة يظهرون الطريقة في تلك الظلمات فتلك الظلمات تراها تبدد أحيانا بعض النور فلا يصل إلى جميع الناس، وإذا ما وصل إلى بعضهم ترى هناك من يشوش ويرهب ويخوف من السلطة السياسية، والأجهزة الأمنية القمعية، ولكن بالرغم من ذلك نحن نتعامل مع كل ذلك بالثبات على أمر الله، وبالصبر وبالسير بخطى ثابتة وبأحكام شرعية واضحة، ولذلك تجدنا بفضل الله نؤثر بشكل كبير على المسلمين وعلى غير المسلمين، وترى الحزب يكبر يوماً بعد يوم، وترى الدعوة تنتشر أكثر وأكثر، وترى الأعمال تزهر أكثر وأكثر، والتأخير ينطلق من لبنان إلى غير لبنان بفضل الله ومنه ورحمته.

 

  • السؤال الحادي عشر:

أريد أن أسألك في نهاية المطاف هناك ضجة ضخمة في لبنان عما يسمى بالزواج المدني حبذا لو تشرح للمستمعين باختصار ما هو الزواج المدني؟ وما هو الحكم الشرعي فيه؟ ومن يقف وراء ترويجه في بلاد المسلمين وما الغاية من ذلك؟ ولماذا في هذا الوقت بالذات؟

 

د. محمد إبراهيم:

 

نعم هناك ضجة منذ شهر أو شهرين تقريبا قام بها بعض العلمانيين المحسوبين على المسلمين، في دعوتهم العلنية الصريحة إلى إلغاء المحاكم الشرعية المعمول بها في لبنان، فيما يتعلق بالأحوال الشخصية في الزواج والطلاق والميراث والحضانة وما شاكل ذلك، يريدون إلغاءها وجعل مكانها الزواج المدني، وإذا لم يستطيعوا إلغاءها في البداية يقولون نريد أن نجعل الأمر حرية للأفراد الذين يختارون، يخيرون بين الزواج المدني أو الزواج الشرعي، فيريدون أن يضيفوا أو أن يشرعنوا الزواج المدني غير المعمول به في لبنان، ولكن بفضل الله قمنا ووقفنا في وجههم نحن وكثير من المخلصين من أهل لبنان، وقفنا وفضحناهم وكشفنا عوارهم، ولذلك أمام هذه الأعمال التي قمنا بها، وكشف أولئك العلمانيين المشبوهين الذين يأتمرون بأمر الخارج، وذكرنا بشكل واضح أننا نحن نسعى لإعادة كل الإسلام، إذا كان جزء من الإسلام هو الأحوال الشخصية ما زال مطبقاً، حتى إن الاستعمار الفرنسي والإنجليزي لم يجرؤ على أن يمس الأحوال الشخصية، مع أنه غير الحكم بما أنزل الله في كثير من المجالات، ولم يجرؤ على الاقتراب من الأحوال الشخصية، العلمانيون اليوم أفراخ الغرب يريدون إزالة هذا الأمر، لكن أعمالنا وأعمال المسلمين ووقوفنا بوجههم جعلهم يتراجعون خطوات إلى الخلف، ويعلنون صراحة أن هذه أفكار يعني يطرحونها ولم يصروا عليها فنراهم تراجعوا بعض الخطوات نتيجة الأعمال التي قمنا بها بفضل الله عز وجل، والزواج المدني هو زواج غير شرعي لا يمت إلى الشريعة بصلة، هو كالزواج في بلاد الغرب الذي يبيح المصاحبة والذي يبيح الزنى، والذي يبيح إنجاب الأطفال خارج الدائرة الزوجية، ويؤدي إلى تفكك الأسرة، يؤدي إلى والعياذ بالله الزنا واللواط والسحاق، وكل المشاكل المتفشية في المجتمع الغربي يريدون جعلها في لبنان حتى يحرفوا الناس عن قضايا أمتهم، خاصة المسلمين، ويبعدونهم عن دينهم، وهذا أمر مرفوض الحمد لله، إلى الآن بشكل كبير عند المسلمين والحكم الشرعي فيه مرفوض جملة وتفصيلاً، هو خضوع لغير شرع الله ولا يجوز أن يتكلم به المسلم، أو يروج له أو يجعله في دستوره، والغاية في ذلك كما ذكرت الغاية في طرح هذه الأمور حتى يبعدوا الناس عن دينهم أكثر، وعن قضايا أمتهم، ويبقوا المسلمين بشكل بعيد عن أمر الله، ورضى الله سبحانه وتعالى.

 

  • جزاك الله خيرا وبارك الله فيك، وفي الختام هل من كلمة توجهها للمسلمين عامة ولأهل الشام خاصة

د. محمد إبراهيم:

 

في الختام نوجه كلمة للمسلمين بشكل عام، أن الله عز وجل أمركم أن تخضعوا لأمره وأن تطيعوا رسوله وأن لا تعصوا الله عز وجل، وأن تقفوا إلى جانب أمتكم ودينكم وقضاياكم، إلى جانب إخوانكم، المسلم أخو المسلم، أن تقفوا في وجه الطغاة أينما كانوا، بالتالي ترضون ربكم فيرضيكم الله سبحانه وتعالى

 

ولأهل الشام أقول يا أهل الشام أنتم خيرة ناس عند الله، أنتم أهل الرباط أنتم أهل الخير البركة فيكم، أنتم منارة للعالم أجمع، فلتحققوا وعد الله وبشرى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم بالاستخلاف والتمكين والأمن والأمان في الأرض، لا يسبقكم إلى تحقيق وعد الله غيركم، كونوا مع الله كونوا مع شرع الله، انقادوا للمخلصين من أبناء أمتكم، للواعين من أبناء أمتكم، للحريصين على رضى ربكم، وللذين يعملون لنهضتكم ولرفعتكم وعزتكم في الدنيا ورضى ربكم في الأخرة، فلا تلتفتوا إلى أعداء الله ولا إلى طواغيت عملاء يخدمون الغرب ويخدعونكم، فكونوا مع دينكم ومع أمتكم، ومع حملة الدعوة، وحدوا صفوفكم وقفوا في وجه عدوكم كما يحب ربكم، وإياكم والتخاذل، وإياكم المال القذر، وإياكم والخيانات، ترضون ربكم، والله سبحانه وتعالى يريد لكم الخير ويريد بكم الخير فكونوا كما يحب الله.

 

فالله سبحانه وتعالى هو الذي ينصركم، وما لكم غير الله من أحد إذا عصيتم الله، إذا ابتعدتم عن أمر الله فمن ذا الذي سينصركم ويقف إلى جانبكم؟!

 

  • الراديو:

في الختام لا يسعنا إلا شكرك على هذه الضيافة عبر أثير راديو حزب التحرير ولاية سوريا وبارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا

 

د. محمد إبراهيم:

 

وفيكم بارك الله وجزاكم الله عنا كل خير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

آخر تعديل علىالإثنين, 29 نيسان/ابريل 2019

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع