الأربعاء، 14 ربيع الثاني 1441هـ| 2019/12/11م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
  •   الموافق  
  • 1 تعليق

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

العلمانية مفتاح كل شر وسبب كل بلية، فمن من الناس لم يكتوِ بنارها؟!

 

منذ أكثر من قرنٍ من الزمان والعالم ينحدر إلى الهاوية ويتجه نحو مصيرٍ مجهول في ظل نظامٍ رأسمالي علماني متوحش لا يقدس إلا المادة ولا يبحث إلا عن المنفعة، فظلمٌ وقهر وبطالةٌ وتضخم وجشعٌ وفساد في شتى مناحي الحياة، نكبات عكرت صفو العالم منذ أن ساد المبدأ الرأسمالي وطبق على الناس، فقد أصبح العالم في ظل هذا المبدأ جحيماً مستعرا، فقد ظهرت الأزمات الاقتصادية في كثير من الدول وبلغت أشدها في الدولة القائدة للرأسمالية أمريكا. ففي 2008م حدثت الأزمة الاقتصادية العالمية حيث سرح الكثيرون من وظائفهم وأعلنت الكثير من الشركات إفلاسها وإلى اليوم لم تعالج آثارها بل استفحلت أكثر وأكثر فبلغت ديون أمريكا اليوم تريليونات الدولارات، هذا من حيث طبيعة النظام في الناحية الاقتصادية فقط، أما الشعوب فبعد صبرٍ وتحمل وقمع وضغطٍ زاد عن حده، انفجرت براكين الشعوب وخرج الناس إلى الشوارع في صرخات متوالية واحتجاجات غاضبة ﻻ تكاد تهدأ في قطرٍ إﻻ واشتعلت في آخر، فكل قارات العالم شاهدنا فيها الجماهير تخرج وتعبر عن سبب ما يعانونه من مشاكل جراء تطبيق هذا النظام؛ ففي أوروبا شاهدنا مظاهرات في اليونان جراء إعلان حالة التقشف من الدولة، وفي فرنسا مهد العلمانية رأينا أصحاب السترات الصفراء يخرجون إلى الشوارع في احتجاجات شبه مستمرة باحثين عن حلول تنقذهم من ظلم النظام العلماني الرأسمالي الجشع وكلما خفتت أصواتهم برهة عادت مدوية من جديد، أما أفريقيا وآسيا وبالذات الشرق الأوسط فقد شهد ثورات عارمة من تونس إلى مصر وليبيا واليمن وسوريا وآخرها في إيران والسودان والجزائر والعراق وأخيراً دويلة لبنان... أليست كل هذه الدويلات تحكم بالنظام الرأسمالي العلماني؟ لاحظنا شوارع هذه الدويلات تغلي كالبركان ولم تُجْدِ العلمانية وحلولها بل هي من سببت الشقاء، والكثير الكثير من بلدان العالم تتوالى صرخاتهم وأنّاتهم نتاج ما لاقوه من تطبيق النظام الرأسمالي المتوحش عليهم.

 

المتابع للتظاهرات يرى أن المشكلة واحدة والمعاناة متشابهة تخرج جميعها من مشكاةٍ واحدة هي النظام الرأسمالي العلماني الذي يفصل الدين عن الحياة، والمؤلم والمحزن رغم هذا أن هناك حفنة من أبناء المسلمين المضللين والمخدوعين الذين يطالبون بالعلمانية تحت عبارة (العلمانية هي الحل)! فإن كانوا من المخدوعين الجهلاء فعليهم أن يعلموا أن هذا المبدأ لا خير فيه ولا حلول بل هو سبب كل شقاءٍ، وإن كانوا من الذين وصلوا إلى قناعة بالعلمانية فاﻷحداث والأزمات في الدول التي تطبق فيها العلمانية بحذافيرها تكذبهم.

 

ومن هنا ندعو المسلمين في كل بقاع العالم وبالذات فئة الشباب الذين يعول عليهم بإحداث التغيير الجذري أن يعوا على أفكار دينهم وأن ينبذوا العلمانية ودعاتها لأنها تتناقض مع دينهم وإسلامهم كل التناقض، فهذا فرض عليهم.

 

ولذلك نقولها مدوية إن البشرية لن تهنأ في عيشها وتنعم بالسعادة إلا إذا أقيمت دولة الإسلام دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة التي وعدنا الله سبحانه بها وبشرنا النبي محمد e بعودتها، فحينها سترون كل خير لأن هذه الدولة سوف تطبق شريعة مستقاة من العليم الخبير وليست مستقاة من أنظمة ترقيعية يصنعها اﻹنسان العاجز والضعيف.

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد طرموش – ولاية اليمن

 

وسائط

1 تعليق

  • Mouna belhaj
    Mouna belhaj الأربعاء، 30 تشرين الأول/أكتوبر 2019م 02:24 تعليق

    اللهم هيء لهذه الأمة أمرا رشدا

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع