الأربعاء، 04 ربيع الثاني 1448هـ| 2026/09/16م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

المكتب الإعــلامي
الدنمارك

التاريخ الهجري    1 من ربيع الثاني 1448هـ رقم الإصدار: 1448 / 01
التاريخ الميلادي     الأحد, 13 أيلول/سبتمبر 2026 م

بيان صحفي

 

ارفعوا أصواتكم ضد شيطنة رئيسة الوزراء للمسلمين!

 

(مترجم)

 

عندما ألقت رئيسة الوزراء ميته فريدريكسن كلمتها أمام المؤتمر السنوي للحزب الاشتراكي الديمقراطي في مدينة آلبورغ في 12 أيلول/سبتمبر 2026، تضمّنت رسالتها، الموجّهة إلى الرجال المسلمين، ما يلي:

 

"أنت أيها الرجل العصري الذي لا يمكن أن يخطر بباله أبداً أن يضرب أطفاله، ولا أن يجبر ابنته على ارتداء الحجاب، أو أن يتدخل بأي شكل آخر فيمن تواعده. أنت، المسلم الذي يعيش في الدنمارك، والذي لا يمكن أن يتعاطف أبدا مع المنظمات الإرهابية أو مع الشريعة [...] لا بد أنك سئمت من الأئمة هنا في الدنمارك، الذين أصبحوا أكثر رجعية وتشددا مما يُسمع في العديد من المساجد في الشرق الأوسط. ولا بد أنك سئمت من الشباب الذين يمارسون في الدنمارك ثقافة الهيمنة التي هربت منها عائلتك نفسها. ارفعوا أصواتكم"!

 

إزاء خطاب رئيسة الوزراء التحريضي هذا، ليس هناك سوى أمر واحد يمكن قوله: "كل من لم يقع فريسة للصورة المروّعة التي تُرسم عن المسلمين، عليه بالفعل أن يرفع صوته ضد هذا التصوير للرجال المسلمين باعتبارهم كائنات دونية وعنيفة تضرب أطفالها وتقمع بناتها"! فبدل النظر إلى الحجاب الإسلامي باعتباره خياراً مستقلاً نابعاً من قناعة شخصية، ودليلا على الإخلاص والتفاني للخالق، ورفضاً لثقافة مجتمعية شديدة الضرر تُعرّض أكثر من نصف الشابات الدنماركيات في سن مبكرة جداً للإكراه الجنسي، يجري تصوير الحجاب الإسلامي على أنه تعبير عن القمع والإكراه! وإذا كان هناك من لا يزال يشك في ذلك، فقد أظهرت المناقشة التي جرت الشهر الماضي حول القيم الإسلامية لدى طلاب المدارس الثانوية المسلمين، أظهرت بوضوح أن الحكومة هي التي تسعى، من خلال حملات المطاردة والعقوبات والإكراه، إلى تجريد الشباب المسلمين من هويتهم الإسلامية التي اختاروها بأنفسهم.

 

علينا أن نتحدث ضد رئيسة حكومة تفتقر إلى الخجل واللياقة، وتدعم بكل إخلاص وباستمرار الإبادة الجماعية والتجويع الجماعي للأطفال في غزة، ثم توجه أصابع الاتهام إلى شريحة سكانية بأكملها، متهمة إياها بالتعاطف مع الإرهاب وبالعنف ضد الأطفال! وتذكر الشريعة، وهو المصطلح الذي يشير إلى مجموعة قواعد الحياة الإسلامية التي يرجع إليها المسلمون في أنحاء العالم ويمارسونها يومياً، تذكرها في الجملة نفسها مع الإرهاب! ويبدو أن المطلوب من المسلمين هو أن يتبرؤوا من الإسلام نفسه، وأن يتبنّوا السردية الكاذبة والكراهية الموجّهة ضد دينهم، قبل أن يُنظر إليهم باعتبارهم "مسلمين صالحين" وفق معايير الحكومة الدنماركية! أما الأئمة، الذين تعرضوا لسنوات للضغط والتقييد من خلال تشريعات خاصة، والمراقبة، وحملات المطاردة، فعليهم الآن أن يتحملوا المزيد من التشويه والشيطنة، لمجرد أن ما ينقلونه هو الإسلام، وليس "قيم" الحزب الاشتراكي الديمقراطي!

 

لذا، لا بد من توجيه رسالة مباشرة إليك أيضاً، إليك أنت أيها الدنماركي الشريف الذي حافظ على إنسانيته؛ أنت الذي لا يمكن أن يخطر ببالك إرسال قطع أسلحة إلى كيان يهود لتُستخدم في القتل الجماعي وتشويه عشرات الآلاف من الأطفال؛ أنت الذي تدرك بوضوح أن جيرانك وزملاءك في العمل أو الدراسة وأصدقاءك - وربما حتى أفراد عائلتك - من المسلمين ليسوا أعداءك ولا خصومك؛ أنت الذي تكشف ألاعيب التضليل وصرف الانتباه حين تراها، وترفض تماماً التعاطف مع الاحتلال والإبادة الجماعية وشيطنة الآخرين والعنصرية وحملات الملاحقة والاضطهاد ضد من يختلفون معك في الرأي. لا بد أنك سئمت من السياسيين الذين يزرعون الانقسام وينشرون كراهيةً بلغت - تدريجياً - من الحدة والخبث ما يضاهي الخطاب الذي ساد في ثلاثينات القرن الماضي! ولا بد أنك سئمت من حدوث كل ذلك باسمك وبتفويض منك، وتحت ذريعة حمايتك من أخطارٍ اختلقها المسؤولون المنتخبون أنفسهم! ارفع صوتك عالياً!

 

إلياس لمرابط

الممثل الإعلامي لحزب التحرير في الدنمارك

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير
الدنمارك
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة
تلفون: 
http://www.hizb-ut-tahrir.dk/
E-Mail: info@hizb-ut-tahrir.dk

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع