المكتب الإعــلامي
قرغيزستان
| التاريخ الهجري | 22 من ذي القعدة 1447هـ | رقم الإصدار: 1447 / 04 |
| التاريخ الميلادي | السبت, 09 أيار/مايو 2026 م |
بيان صحفي
"الاستيلاء على السلطة بالقوة"… من الذين يُعاقَبون بهذه المادة؟
أصبح معلوماً أنه تم فتح قضية جنائية بحق الرئيس السابق للجنة الدولة للأمن القومي في قرغيزستان، كامتشيبيك تاشييف، بموجب مواد من القانون الجنائي في البلاد تتعلق بـ"الاستيلاء على السلطة بالقوة أو الاحتفاظ بها بالقوة عبر انتهاك الدستور، وكذلك الأفعال الموجهة نحو تغيير النظام الدستوري باستخدام القوة"، إضافة إلى مادة "إساءة استخدام المنصب الوظيفي".
وعلى إثر ذلك، نشر تاشييف تصريحاً عبر فيسبوك قال فيه: "لديّ من الناحية القانونية كامل الفرصة للدفاع عن نفسي في هذه القضية الجنائية، وبإذن الله لا ذنب عليّ وسأخرج مبرّأً. ومن كان مذنباً فسيتحمل عقوبته، أما إن كان بريئاً فسيُبرَّأ. وذلك لأن رئيس دولتنا يبذل جهوداً من أجل إنشاء نظام قضائي عادل في دولتنا. فعلى سبيل المثال، تمّت أيضاً تبرئة مجموعة "الكمبيرآباديين" المؤلفة من 25 شخصاً".
في الواقع، ارتفع عدد المعتقلين بتهمة "الاستيلاء على السلطة بالقوة" في البلاد خلال السنوات الأخيرة، ومن بينهم سياسيون وصحفيون وحملة دعوة. ومن بينهم مجموعة من السياسيين والصحفيين والمدونين، المعروفين باسم "الكمبيرآباديين"، بسبب قضية ترسيم الحدود القرغيزية الأوزبيكية. وقد أُغلقت القضية الجنائية المرفوعة ضدهم وتمت تبرئتهم بالكامل بعد إقالة تاشييف من منصبه. وبناءً على ذلك، يوجه تاشييف تحذيراً للسلطة بأن هناك إمكانية كاملة لإغلاق القضية الجنائية المرفوعة ضده أيضاً.
وكما أسلفنا، فإن حملة الدعوة أيضاً يُعتقلون بموجب مادة "الاستيلاء على السلطة بالقوة". فعلى سبيل المثال، أصدرت محكمة منطقة باتكين حكماً جائراً بحق ستة منهم يتقدمهم آخونجانوف عليشير ماموروفيتش، وقررت سجنهم في معتقلات ذات نظام مشدد لمدة تتراوح بين 13 و17 عاماً.
إضافة إلى ذلك، سُجن عشرات الأشخاص من حملة الدعوة في ولايات تشوي وجلال آباد ونارين لمدة تزيد على أربع سنوات. ومع ذلك، لم تُطرح أي تساؤلات حول ما إذا كانت لديهم أصلاً إمكانيات أو موارد للاستيلاء على السلطة بالقوة، أو بأي طريقة كانوا سيقومون بذلك؛ إذ إن السلاح الوحيد الذي كان يملكه هؤلاء هو كلمة التوحيد "لا إله إلا الله محمد رسول الله"!
وهنا تجدر الإشارة إلى مسألة مهمة، وهي أن الخبراء الذين يدرسون كل كلمة يقولها حملة الدعوة، ويصدرون بحقهم استنتاجات بأنهم "متطرفون" حتى بسبب ضغطهم على زر الإعجاب في وسائل التواصل الإلكتروني، عبر أي "مختبرات" خبرة يقومون اليوم بتمرير أولئك السياسيين المعارضين وتبرئتهم؟
وكما يتضح مما سبق، ففي الوقت الذي تتم فيه تبرئة قوى المعارضة بموجب المادة نفسها نتيجة للمساومات أو تبعاً للظروف السياسية، يتعرض المسلمون المخلصون لأحكام قاسية بتهم ملفقة. فبأي عدالة تريد المحاكم التي تسجن المسلمين من 4 سنوات إلى 17 سنة - بسبب سعيهم للعيش وفق الشريعة التي أنزلها الخالق - أن تبرئ الفاسدين والمرتشين؟!
وهذا يدل على أن القوانين المطبقة في البلاد لا تعمل إلا لخدمة مصالح السلطة، وللوقوف ضد الإسلام فحسب. ففي الوقت الذي تُهيَّأ فيه الظروف المناسبة لازدهار الأعمال المحرمة كالربا والاحتكار والقمار وغيرها، تُعتبر الأعمال الواجبة كتعليم الإسلام، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، جرائم يُعاقب عليها!
رُوي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: «سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ سَنَوَاتٌ خَدَّاعَاتٌ، يُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِبُ، وَيُكَذَّبُ فِيهَا الصَّادِقُ، وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الْخَائِنُ، وَيُخَوَّنُ فِيهَا الْأَمِينُ، وَيَنْطِقُ فِيهَا الرُّوَيْبِضَةُ». قِيلَ: وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ؟ قَالَ: «الرَّجُلُ التَّافِهُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ».
قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ﴾، وعليه، فإن مواد (الاستيلاء على السلطة والتطرف والإرهاب) أصبحت اليوم قوانين مفروضة من أعداء الإسلام في العالم، وتُستخدم كأداة لتبرير جرائم المستعمرين، ولتضليل الرأي العام. ولذلك، فقد حان الوقت لكي تميّز الأمة الإسلامية، ومن ضمنها أهل قرغيزستان، بين الحق والباطل، وبين العدو الحقيقي والصديق، وأن تخطو خطواتها على هذا الأساس.
المكتب الإعلامي لحزب التحرير
في قرغيزستان
| المكتب الإعلامي لحزب التحرير قرغيزستان |
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة تلفون: http://hizb-turkiston.net |
E-Mail: webmaster@hizb-turkiston.net |



