المكتب الإعــلامي
المركزي
| التاريخ الهجري | 3 من جمادى الأولى 1448هـ | رقم الإصدار: 1448هـ / 054 |
| التاريخ الميلادي | الأربعاء, 14 تشرين الأول/أكتوبر 2026 م |
بيان صحفي
الكافر المستعمر يبحث عما يريد بعين المجهر بينما يتعامى عن الحقائق بعين التغافل!
في خطوةٍ سياسية ليست جديدة دخل النظام في أذربيجان في تموز/يوليو وتشرين الأول/أكتوبر 2026 مرحلةً جديدة من محاربة الإسلام بعد أن أقرّ تعديلات صارمة على قانون التعليم العام، وبموجب التوجيهات التنفيذية التي صاغها مجلس الوزراء، فُرض زيٌّ مدرسي موحد أفضى عملياً إلى حظر الحجاب بشكل كامل داخل المؤسسات التعليمية، ورغم صياغة القرار بلغة قانونية مرنة تجنّبت ذكر غطاء الرأس صراحة، إلا أن دوائر الرصد الإعلامي وثّقت بدقة تطبيقاً تعسفياً استهدف الطالبات والمعلمات المحجبات، محوّلاً بوابات المدارس إلى نقاط فرز على الحجاب، فأُقصيت مئات الفتيات عن مقاعد الدراسة، وتعرّضت عشرات المعلمات للفصل التعسفي ما أحدث عجزاً حاداً في الكوادر التدريسية ببعض الأقاليم. وللتعتيم على قبح المشهد، فرضت السلطات قيوداً تقنية وبطأً متعمداً على منصات التواصل لقطع الطريق أمام التغطيات الإعلامية المستقلة ومقاطع الفيديو التي توثق طرد الطالبات والاحتجاجات الشعبية، ولم يخجل النظام من تبرير قراره بأنه ضرورة أمنية وسيادية لحماية علمانية الدولة وقطع الطريق أمام النفوذ المبدئي العابر للحدود.
وإزاء هذه الجرأة على دين الله والتعدي على حقوق أهل البلد الإسلامي الذي يبلغ عدد سكانه نحو 10.47 مليون نسمة، ويشكل المسلمون الغالبية العظمى منهم بنسبة تصل إلى 97%، لم نشهد ردود فعل غاضبة أو مستنكرة من الغرب وخاصة الدول الأوروبية التي تقرع آذاننا بالحريات وحقوق الإنسان وحقوق المرأة عندما يتعلق الأمر بمحاولات فرض العفة أو الاحتشام، ومحاربة الفاحشة والانحلال.
وبالرغم من أن أذربيجان هي جارة إيران، إلا أن الغرب قلع عينه الأولى ليتعامى عما فعلته الدولة بالمحجبات في أذربيجان واستعمل عينه الثانية ليبحث بالمجهر عن جهود لناشطين مؤيدين للحجاب في إيران. إذ أطلق مؤيدون لفرض الحجاب حملات عبر الإنترنت تدعو الناس إلى تجنب التعامل مع المتاجر التي تديرها نساء لا يلتزمن بقواعد اللباس الشرعية، وأُطلق على الحملات الإلكترونية مسمى "الشراء الواعي"، أي توجيه المستهلكين لدعم البائعات وأصحاب الأعمال الذين يلتزمون بالحجاب، وتجنب النساء اللواتي لا يلتزمن بقواعد اللباس الشرعي. فالغرب رأى في هذه الفعاليات ضغوطا مقلقة على المرأة وشكلا من أشكال الإكراه المرفوض الذي يمس بحقوق المرأة!
ففي الوقت الذي لا يرى فيه الحكام والغرب بأساً في فرض خلع الحجاب على النساء المسلمات والطالبات والمعلمات المتمسكات بدينهن حتى لو أدى ذلك إلى حرمانهم من التعليم وطردهن من الوظائف، نرى كيف يبكي وينوح على نشاطات فردية أو مجتمعية تدعو إلى تشجيع الالتزام بالحجاب!
موقف لا يمكن فهمه إلا في سياق تغييب العقول والمنطق عن قراءة المشهد، واستحضار حقيقة الحقد الأعمى وبغض الإسلام وكل مظهر من مظاهره، مصداقا لقوله تعالى: ﴿قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاء مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ﴾.
فما أحوج الأمة إلى دولة الخلافة التي تعيد ضبط الزمان والمكان والأحداث بأحكام الله رب العالمين، وتعيد لها ولأبنائها حياة العزة والعفة والكرامة، وتقطع دابر الكفار المستعمرين والحكام المجرمين. ولهذا ندعوكم أيها المسلمون لتغذوا الخطا معنا لإقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية، فقد آن أوانها وعظم فقدها.
المكتب الإعلامي المركزي
لحزب التحرير
| المكتب الإعلامي لحزب التحرير المركزي |
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة تلفون: 0096171724043 www.hizb-ut-tahrir.info |
فاكس: 009611307594 E-Mail: media@hizb-ut-tahrir.info |



